مع توجه رئيس الحكومة سعد الحريري إلى واشنطن للقاء الرئيس دونالد ترامب بعد أيّام على انطلاق معركة جرود عرسال، حيث يعمل الجيش على حماية الحدود اللبنانية-السورية من عناصر "داعش" و"جبهة النصرة" وغيرهم من المسلحين، حذّر موقع "المونيتور" من إقدام الولايات المتحدة الأميركية على خفض المساعدات التي تقدّمها للجيش ومن تأثير العقوبات على "حزب الله" المتوقع أن يقرّها الكونغرس بعد فترة وجيزة.
وأكّد الموقع في تقريره أنّ الحريري توجه إلى البيت الأبيض في مسعى منه إلى مواجهة هذيْن التهديديْن، مذكّراً بنية
وزارة الخارجية الأميركية خفض الدعم العسكري الذي تقدّمه للبنان في العام 2018، وبنية الكونغرس توسيع نطاق العقوبات المفروضة على "حزب الله".
ولفت الموقع إلى أنّ الحريري سيزور الكونغرس اليوم حيث سيشرح مدى تأثر لبنان والقطاع المصرفي بالعقوبات من جهة، وإلى أنّه سيدعو ترامب إلى إعادة النظر في تخفيض المساعدات المخصصة للجيش من جهة ثانية.
في هذا الإطار، قال الحريري لـ"المونيتور" إنّ ترامب ومسؤولي إدارته أبدوا تجاوباً مع حاجة لبنان إلى استمرار الدعم الأميركي للجيش، مشيراً إلى أنّه شدّد على دور لبنان في محاربة الإرهاب حيث وصفه بـ"المنطقة الآمنة التي تقف على الخطوط الأمامية في محاربة التطرف".
من ناحيته، استبعد مصدر من الوفد المرافق للحريري ترجمة اقتراح تخفيض المساعدات المخصصة للجيش عملياً، مستنداً في تعليقه إلى مجريات اللقاءات التي أُجريت في واشنطن.
وعلى الرغم من زعم عدد من أعضاء الكونغرس أنّ "حزب الله" يمارس نفوذاً كبيراً على الأجهزة الأمنية اللبنانية، كشف الموقع أنّ "الصقور" فيه، أيّ المؤيدين للخيارات العسكرية، يعارضون وقف تمويل الجيش اللبناني أو خفضه، في ظل استمرار الحرب السورية.
في السياق نفسه، توقّع مراقبون لبنانيون في واشنطن استمرار الدعم الأميركي للجيش ولكن بمستوى معين، إذ نقل الموقع عن عضو الحزب الديمقراطي في الكونغرس داريل عيسى تشديده على أهميته في ظل استضافة لبنان أكثر من مليون ونصف نازح سوري وقتاله "داعش" على الحدود.
توازياً، ألمح الموقع إلى أنّ إدارة ترامب تسعى إلى تغيير شكل التمويل الخارجي الذي تقدّمه، موضحاً أنّها ستحوّل المساعدات التي تصرفها على هيئة "منح" إلى قروض.
في ما يتعلّق بالعقوبات الجديدة التي ستطال "حزب الله"، ذكّر الموقع بتقرير نشرته مجلة "فورين بوليسي" كشفت فيها أنّ النوّاب اللبنانيين يضغطون على نظرائهم الأميركيين ضد إقرارها.
بدوره، استبعد رئيس مقاطعة اميركا الشمالية في "القوات اللبنانية" ورئيس "المركز اللبناني للمعلومات" جوزيف جبيلي أن يؤدي قانون العقوبات الجديدة على "حزب الله" إلى زعزعة استقرار القطاع المصرفي الإيراني، معتبراً أنّه لم يترتب عن الجولة الأولى من العقوبات أي نتيجة تذكر.
(ترجمة "لبنان 24" - Al-Monitor)