من وادي حميد باتجاه وادي الزعرور في جرود عرسال ومنها إلى بلدة فليطة السورية، عبرت القافلات التي تقل مسلحي "جبهة النصرة" وعائلاتهم بدءاً من بعد ظهر اليوم الأربعاء، وسط إجراءات أمنية للجيش والأمن العام اللبناني وبمشاركة الصليب الأحمر الدولي واللبناني، لينتهي بذلك وجود "النصرة" في الأراضي اللبنانية.
وقد تمّت مواكبة القافلة حتى آخر نقطة حدودية لبنانية، لتتجه بعد ذلك بمواكبة الهلال الأحمر السوري باتجاه حلب، سالكةً الطريق الدولي دمشق – حمص، ومنها إلى حلب.
وكانت بدأت صباح اليوم عملية انطلاق الحافلات من الأراضي اللبنانية في جرود عرسال باتجاه فليطا السورية، حاملة معها أبو مالك التلي و7800 نازح، بينهم عناصر من "النصرة" وعائلاتهم وفق طريق جرود عرسال اللبنانية - فليطا السورية - طريق حمص الدولي - حماه - ريف حلب، وصولاً إلى إدلب بإشراف الامن العام والجيش اللبناني والصليب الاحمر الدولي وهيئات دولية، وفقاً لتنفيذ المرحلة الثانية من التفاوض بعد إتمام عملية التبادل التي تمّت عند الساعة الواحدة من فجر اليوم، وقضت بتحرير ثلاثة أسرى من "حزب الله" هم محمود حرب، حسام فيقه وحافظ زخيم مقابل سجينين من سجن رومية وثالث كان موقوفاً لدى الأمن العام اللبناني وقد أنهى محكوميته.
وفور وصول الحافلات إلى المعبر نفسه الذي تمّت فيه صفقة تحرير المدنيين من بلدتي كفريا والفوعا، سيتمّ الإفراج عن خمسة عناصر من "حزب الله" كانوا قد أسروا في تلة العيس في حلب العام 2015، استكمالاً لعملية المفاوضات ليبدأ الشق الثاني منها في نقل "سرايا أهل الشام" وعددهم ثلاثة آلاف من المسلحين والمدنيين من النارحين السوريين إلى قرى القلمون والرحيبة السورية في عسال الورد، السحل حوش عرب ويبرود والى الرحيبة السورية .