كشفت تقارير إسرائيلية عديدة أن "حزب الله" نجح في معركته الاخيرة في جرود عرسال ضد "جبهة النصرة"، وجاء هذا التقييم من خلال متابعة يومية دقيقة لمعارك الحزب من قبل العديد من الخبراء والمحللين العسكريين الإسرائيليين.
وخرجت تقارير إسرائيلية عسكرية خاصة الى الضوء حملت نتائج وتقييم القيادة العسكرية الإسرائيلية للمعركة التي انتصر فيها "حزب الله"، حيث أشاد محللون عسكريون إسرائيليون بتكتيكات الحزب النوعية التي كانت الدافع الأساسي لانتصاره على الجماعات المسلحة على الحدود السورية -
اللبنانية.
ومن جهة أخرى، قدم الإعلام الإسرائيلي ما حدث المعارك في جرود عرسال، كخطوة لإعادة دراسة قدرات الحزب العسكرية والتكتيكية من جهة واعطاء القيادة العسكرية الإسرائيلية فرصة تقدير وتحليل للوضع السياسي والأمني الراهن الذي لا شك أنه سيؤثر على إسرائيل.
بدورها، كشفت صحف إسرائيلية استنادا الى معلومات وتقييمات قدمها خبراء ومحللون عسكريون سابقون أن "حزب الله" استطاع الانتصار ليس على الصعيد العسكري فقط، بل على صعد مختلفة في المعركة الاخيرة أبرزها على الصعيد المعنوي والنفسي حيث استطاع الحزب رفع معنويات مقاتليه ومناصيره ليس في لبنان وحده بل تعدى ذلك الحدود اللبنانية ليصل الى سوريا والعراق ودول أخرى.
هذا عدا عن الحرب النفسية التي نجح الحزب باعتمادها ضد المسلحين من جهة وإسرائيل من جهة أخرى، من خلال رسائل مصورة وجهت فيها رسائل مباشرة الى القيادة العسكرية الإسرائيلية ومن بينهم رسالة شخصية الى الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي.
على الصعيد الشرعي، استطاع الحزب من خلال معركته الأخيرة تغيير صورته للكثيرين، ففي الداخل اللبناني استطاع استمالة الكثير من الشخصيات السياسية الذين أيدوا ووقفوا الى جانب الحزب في المعركة ضد التكفريين واعتبروه أنه يقوم بتحرير لبنان وحماية أراضيه وإبعاد الإرهاب عن اللبنانيين، وبهذا كسب شرعية داخلية أكبر.
كما على المستوى الدولي، إستطاع الحزب تحريك ملفه في العديد من الدول الغربية التي صنفت الحزب على أنه منظمة إرهابية، فبعد الجولة الإعلامية التي أقامها للصحافيين الأجانب بعد انتصاره في المعركة، أنجز "حزب الله" عملية غسل دماغ للحكومات الغربية التي تنظر للحزب اليوم على أنه ليس منظمة ارهابية بل منظمة تقاتل الإرهاب نفسه.
وأخيرا، على الصعيد العسكري استطاع الحزب من خلال معركته بحسب الخبراء الإسرايئليين اكتساب خبرة قتالية مهمة خصوصا في ظروف جغرافية تعد صعبة ومستحيلة، بغياب المساندة الجوية، بالإضافة الى قيامه بإرسال عناصر متخصصة مختلفة كان هدفها اختبار جهوزيتها العسكرية للعمليات.
(sputnik)