تسلّم الجيش اللبناني أمس الإثنين الدفعة الأولى من مدرعات "برادلي" القتالية من طراز M2A2 من الولايات المتحدة الأميركية.
وبحسب
أحد الكتب المتخصصة بآليات الحرب فإنّ "برادلي" تزن 30 طنًا ويمكنها أن تردّ بسرعة عبر إطلاق الصواريخ وتدمّر أسلحة الأعداء المضادّة للدبابات في ثوان، وهي تشبه الدبابة لكنّها آلية قتالية. كذلك فالجيش الأميركي يملك 3000 آلية منها، وهي تنتمي الى عائلة برادلي، وهي أسلحة منسوبة الى عمر برادلي، أحد أبرز قادة الجيش الأميركي في مسرح العمليات بشمال أفريقيا وأوروبا أثناء الحرب العالمية الثانية، وقد عُيّن قائدًا أعلى للجيوش الأميركية بين 1949 و1953.
موقع "درايف" الأميركي نشر تقريرًا عن هذه المدرّعة الجديدة التي تسلّمها الجيش، واعتبر أنّه دفع واضح للجيش المنخرط في جبهة معقدة ضد "داعش".
وقد تسلّم الجيش 8 آليات من نوع برادلي خلال حفل أقيم في مرفأ بيروت. وهي جزء من 32 آلية برادلي سيستلمها الجيش وتبلغ قيمتها أكثر من 100 مليون دولار، بحسب الموقع.
السفيرة الأميركية في لبنان إليزابيت ريتشارد قالت إنّ هذه الآليات تعزّز قدرات الجيش لحماية لبنان وحماية الحدود وقتال الإرهابيين.
وذكر الموقع أنّ أوّل آلية برادلي دخلت في خدمة لدى الجيش الأميركي في العام 1988، إلا أنّها خضعت لتغييرات كبيرة بعد عملية "عاصفة الصحراء" عام 1991، وهي حرب شنتها قوات التحالف المكونة من 34 دولة بقيادة الولايات المتحدة الأميركية ضد العراق لتحرير الكويت. وبعد العمليّة، أضيف إليها ليزر كاشفة، نظام تحديد المواقع، نظام التصوير بالأشعة تحت الحمراء لسائق الآلية، نظام إدارة المعركة المحوسبة، إضافةً الى تحسينات أخرى.
تقدّم برادلي أفضل حماية للدروع ضد الأسلحة الخفيفة والأسلحة المضادة للدبابات، ويبقى العسكري داخل الآلية محميًا، وهي مزوّدة بمدفع من عيار 25 ملم يطلق الرصاص بثوانٍ.
والأهم هو أنّ المدرعات تحمل أجهزة إستشعار للتصوير كهربائية وحرارية. ما يعني أنّها قادرة على مساعدة لبنان على رصد الحدود المتوترة مع سوريا، هذه القدرات هامّة جدًا للبنان الذي يدخل في صراع منذ العام 2014، حين سيطر "داعش" و"النصرة" على جرود عرسال.
والآن يستمرّ الجيش في قتال "داعش"، "هيئة تحرير الشام" والمجموعات المسلّحة الأخرى على الحدود. ويُمكن أن تستخدم هذه المدرعات ضد "داعش"، علمًا أنّ المدرعات الثقيلة ليست مناسبة للمناطق الجبلية. ومن المؤكّد أنّ المدرعات ستساعد الجيش في نزاعاته المقبلة.
ولفت الموقع الى أنّ سلاح الجو الأميركي درّب مؤخرًا طيارين لبنانيين على قيادة طائرة الدعم الجوي القريب A29 سوبرتوكانو، في قاعدة مودي الجوية الأميركية في ولاية جورجيا.
ولفت الموقع إلى أنّ "سوبرتوكانو" و"برادلي" هي أمثلة واضحة تعكس الرغبة المتزايدة لدى الولايات المتحدة لمدّ لبنان بأسلحة متطوّرة لمواجهة التحديات الإقليمية. وأضار الى أنّ واشنطن كانت أرسلت فريقًا خاصًا للتوجيه ومساعدة الجيش بقتال "داعش".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد كثّف مع إدارته جهود مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط، ويبدو أنّ الدعم الأميركي للجيش سيستمرّ ويتسع في المستقبل القريب.
(thedrive - لبنان 24)