كتب عيسى يحيى في صحيفة "الجمهورية": "بزَغ فجر السبت وخَطت أقدام أبطال الجيش اللبناني أرضَ المعركة بعدما دقّت ساعة الحسم، وانطلقت عملية «فجر الجرود» لتحرير الأرض في رأس بعلبك والقاع من إرهابٍ مغتصِب، عانى منه الأهالي طيلة السنوات التي أمضاها الإرهابيون في الجرود منذ بدءِ الأزمة السوريّة.سارت المعركة لصالح الجيش ووفق ما خطّط لها على مدار الأسابيع الماضية، وحقّق تقدّماً نحو تحقيق نصرٍ مؤكّد ستتّضح معالمه خلال الأيام المقبلة.
وأمس، استكملَ الجيش اللبناني عمليته بقصفٍ مدفعيّ وصاروخي عند الرابعة والنصف فجراً في كلّ الاتّجاهات سُمِعت أصداؤه في المنطقة والقرى المجاورة، ليبدأ بعدها هجوماً برّياً بإسناد ناريّ، حيث تقدّمت الوحدات واستعادت مرتفعات ضليل أم الجماعة شمال شرق مرتفعات ضهور الخنزير، وعملت على عزلِ مجموعات «داعش» في وادي مرطبيا، كذلك حرَّر الجيش خربة داوود وخربة التينة في جرود رأس بعلبك وجبل الخشن خلال المرحلة الثانية من العمليات، فيما عملت وحدات الهندسة على تفكيك الألغام والتشريكات التي ترَكها تنظيم «داعش» بعد اندحاره وتراجعِه أمام ضربات الجيش ونيرانه.
وأوضَح بيان لقيادة الجيش أنّ الوحدات «واصَلت لليوم الثاني هجومَها ضدّ ما تبقّى من مراكز تنظيم «داعش» الإرهابي في جرود عرسال ورأس بعلبك والقاع، على محورَي: سهلات خربة داوود و ضهور وادي التينة، وتمكّنَت من السيطرة على مناطق: مرتفع ضليل أم الجماعة (1605)- ضهور وادي التينة (1551) - قراني مقيال فرح (1575) - جبل وادي الخشن - قرنة حقاب الحمام - قراني العقاب (1563)، ما جَعلها تسيطر بالنار على أقسام واسعة من المناطق المحاذية للحدود اللبنانية - السورية، وبذلك بَلغت المساحة التي حرّرها الجيش نحو 30 كلم2، وبالتالي بلغت المساحة المحرّرة منذ بدء معركة فجر الجرود وعمليات تضييق الطوق نحو 80 كلم2 من أصل 120 كلم2».
ولفتَ إلى إصابة عسكريين «بجروح غير خطرة أثناء الاشتباكات، فيما أسفرَت هذه العمليات عن مقتل نحو 15 إرهابياً وتدمير 12 مركزاً تابعاً لهم تحوي مغاورَ وأنفاقاً وخنادق اتّصال وتحصينات وأسلحة مختلفة.
إلى ذلك، فجّرَت وحدةٌ من الجيش على طريق وادي حورتة ومراح الدوار في جرود رأس بعلبك، سيارةً ودرّاجة نارية مفخّختين تقلّان انتحاريّين، كانوا يحاولون استهدافَ عناصر من الجيش في المنطقة، من دون تسجيل أيّ إصابات في صفوف العسكريين".