نشرت صحيفة صاندي تيلغراف مقالاً تقول فيه الصحافية مولي كينيري إن الجمهوريين في الولايات المتحدة يستيقظون على حقيقة أن دونالد ترامب غادر حزبهم، مشيرة الى أن ترامب ليس جمهوريا أصلا. ولكن هذه الحقيقة البديهية صعبة الهضم على الجمهوريين الذين بدأوا يعترفون بها على طريق استعادة الوعي بالواقع السياسي.
تذكر الكاتبة أن ترامب هاجم الأسبوع الماضي زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، لأنه لم يتمكن من "إلغاء أو تغيير" قانون الرعاية الصحية الذي وضعه أوباما. وهاجم رئيس مجلس النواب، بول رايان، لأنه رفض ربط قانون الرعاية الصحية الخاص بمتقاعدي الجيش برفع سقف الديون في قانون واحد.
وهاجم أيضا الجمهوريين في مجلس الشيوخ لأنهم أبقوا على نظام إقرار القوانين بستين صوتا بدل الأغلبية البسيطة.
ونقلت وسائل الإعلام عن مصادر في البيت الأبيض أن ترامب يهدد بالسماح بغلق الإدارات الحكومية الفديرالية إذا لم توفر الميزانية المقبلة تمويلا كاملا للجدار الذي يعتزم إقامته على الحدود مع المكسيك.
وترى مولي أن الجمهوريين لا يسيطرون على مجلس النواب ومجلس الشيوخ فحسب، بينما يجلس ترامب كالملك في البيت الأبيض، مشكلاً حزباً لوحده.
وتضيف أن ترامب لا يريد أن يعترف، لسبب من الأسباب، أن الدستور لا يخول له صلاحية إقرار القوانين وإعداد الميزانية. فالرئيس يعتمد في عمله على الكونغرس، وجميع الرؤساء قبله تعاملوا وفق هذه المعادلة لإنجاز مهامهم وقيادة البلاد.
وتختم الكاتبة بالقول إنه بإمكان ترامب أن يقضي ما بقي من ولايته في مهاجمة الحزب الحاكم أو أن يعمل مع الكونغرس لإنجاز مشاريعه، وليس بإمكانه أن يفعل الاثنين في وقت واحد.
(BBC)