من وزارة الدفاع في اليرزة حيث أُقيم احتفالٌ رسميٌ مهيب تكريماً لشهداء الجيش، انتقلت مواكب الجثامين باتجاه البلدات، كلٌّ إلى مسقط رأسه، ليواروا في الثرى، ولتنتهي بذلك رحلة غياب استمرت ثلاث سنوات، ورحلة عذاب عاشها الأهالي على وقع الإنتظار والأمل. اليوم يودّع كلّ لبنان شهداء المؤسسة العسكرية الذين استُشهدوا دفاعاً عن لبنان واللبنانيين في المعركة ضدّ الإرهاب البغيض.
وفي "طريق العودة" مرّت الجثامين في ساحة رياض الصلح – بيروت، حيث انتظر الأهالي "أيّ خبر يقين" لثلاث سنوات، واستقبلت المواكب بنثر الورود والأرز والدموع والزغاريد.
بعد ذلك، توّزعت جثامين الشهداء على أكثر من منطقة لبنانية، 5 شهداء إلى البقاع هم الشهداء مصطفى وهبة،
عباس مدلج، زيد المصري،
محمد يوسف وعلي الحاج حسن. توجّهت إلى
الشمال 5 جثامين هم الشهداء إ
براهيم مغيط، يحيى خضر، خالد حسن وحسين عمار، فيما توجّه الشهيد موكب
سيف دبيان إلى مسقط رأسه مزرعة الشوف في الشوف.
وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قلّد الشهداء الـ10 الأوسمة، وقال: "أعلنكم شهداء ساحة الشرف لأنّ بشهادتكم تكبر الأوسمة ويكبر الوطن". وتوجّه إلى الأهالي قائلاً: "عهدي لكم أنّ دماء أبنائكم أمانة لدينا حتى تحقيق الأهداف التي استشهدوا من أجلها، وحتى جلاء كل الحقائق".
وكانت نعوش الشهداء العسكريين انتقلت من المستشفى العسكري في بيروت، مغطاة بالعلم اللبناني وسط حضور كثيف لرفاق السلاح باتجاه وزارة الدفاع. وقد وضعت عليها أكاليل زهر باسم الرؤساء الثلاثة، كما وضعت أكاليل من الغار والزهر باسم قائد الجيش العماد جوزيف عون.