اعتُبر اعتقال الشيخ خالد حبلص بينما كان في سيّارة مع شخص آخر خلف السيارة التي كان يقودها أحمد الناظر برفقة أسامة منصور، عند "تقاطع المئتين" في منطقة التبانة، من الإنجازات الأمنية المهمة، وضربةً موجعةً للجماعات المتطرفة، خصوصاً أنّه قاد مواجهات مسلحة ضدّ الجيش في منطقة بحنين ـ المنية قبل أن يتوارى عن الأنظار.
ووصفت مصادر أمنية لصحيفة "السفير" توقيف حبلص بالـ"صيّد الثمين جدّاً، من شأن الإعترافات التي قد يدلي بها أمام الهئيات المختصة، أن تكشف المزيد من المجموعات الإرهابية أو الخلايا النائمة".
ومع مقتل منصور والناظر واعتقال حبلص ومرافقيه، تكون القوى الأمنية قد نجحت في ضرب وتفكيك أكثر من مجموعة إرهابية في وقت واحد، خصوصاً أنّ هذه المجموعات تورّطت في اعتداءات عدّة على عسكريين ومدنيين، وشارك أفرادها في العديد من المواجهات المسلحة في التبانة والأسواق.
تفاصيل عملية التوقيف
بعد رصد تقني لاتصالات كانت تجري بين أشخاص ينتمون الى مجموعة إرهابية، تبيّن لشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي أنّ اجتماعاً سيعقد في أحد المقاهي الشعبية في أحد الأحياء الداخلية ما بين التبانة والزاهرية، وقد تمّ استدعاء القوّة الضاربة في شعبة المعلومات للقيام بدهمهم وتوقيفهم، وذلك تحت إشراف وزير الداخلية نهاد المشنوق، الذي ظلّ يتابع تفاصيل العملية من مكتبه في الوزارة حتى ساعة متأخرة من ليل أمس الخميس.
وخلال الإستعداد لتنفيذ المداهمة، فوجئت القوّة الضاربة بسيارتين، إحداهما من نوع "أوبل" والثانية من طراز "كيا"، تغادران المنطقة مسرعتين وتسلكان طريق الزاهرية باتجاه تقاطع المئتين قرب نقطة عسكرية للجيش، فحاولت العناصر الأمنية قطع الطريق على السيارة الأولى التي يوجد فيها منصور والناظر بهدف توقيفهما، لكنها فوجئت بإطلاق نار من سيارة أخرى كانت وراء سيارة منصور والناظر، كان بداخلها حبلص إضافةً الى ثلاثة من مرافقيه المسلحين، ما أدّى إلى جرح عنصرين من القوّة الضاربة.
وحصل إثر ذلك اشتباك بالاسلحة الرشاشة استمر زهاء خمس دقائق، وقد شارك فيه عناصر الجيش المولجون بحماية النقطة العسكرية، وأسفر عن مقتل منصور والناظر، اللذين كانا يحملان هويتين مزورتين باسم الفلسطيني خالد الجنادي واللبناني هيثم الخطيب، فيما أصيب حبلص وتم توقيفه ونقله إلى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في بيروت، حيث بوشرت التحقيقات معه ومع بعض مرافقيه ممن تمّ توقيفهم.
(السفير)