كتب علي ضاوي في صحيفة "الديار": تؤكد اوساط سياسية بارزة في التيار الوطني الحر ومقربة من دوائر صناعة القرار في قصر بعبدا ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لا يحكم من منطلق مزاجي او كيدي او من منظار شخصي او فردي او يغلب مصلحة التيار الوطني على ما عداه من احزاب وتيارات في لبنان. وتقول الاوساط ان مع اقتراب انقضاء السنة الاولى من عهد الرئيس عون ما تحقق يعتبر قياسيا بالنسبة لغير عهود وحكومات رغم الانقسام السياسي الداخلي في قضايا محلية وخارجية واقليمية ورغم كل هذا اللهيب المحيط بنا استطاع الرئيس عون ان "يدوزن" الخطاب تجاه الخارج وان يحافظ على سيادة لبنان وان يحقق بعض الانجازات الاقتصادية للشعب اللبناني. وتشير الاوساط، بصراحة الى وجود نوع من "الدلع" السياسي والنكد ومحاولة الابتزاز لتحصيل المكاسب في العقلية السياسية لدى القوى المشاركة في السلطة.
وانطلاقاً مما تقدم تؤكد الاوساط "العونية" ان لا خلاف رئاسياً بين الرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري وان الامور هي طبيعية بين الرئاستين الاولى والثانية اما تعدد المواقف فيما خص السلسلة فتقول الاوساط انه مالي وقانوني ودستوري بحت ولا "شخصانية" فيه. وتلمح الاوساط الى ان عون وفريقه لم يتدخلا في قرار المجلس الدستوري ولم يضغطا عليه لابطال قانون الضرائب في السلسلة انما الامر وصل الى الدستوري بعد طعن بالقانون قدمه عشرة نواب وتم دراسة القانون والطعن وابطل.
وتنفي الاوساط الحديث عن وجود تضارب صلاحيات بين عون وبري او محاولة الاول "قضم" صلاحيات الثاني فعون يتمسك بصلاحياته الدستورية كحامي للدستور وكأب لكل اللبنانيين ولا يعمل الا بموجب هذا التوجه. كما لم يطلب تعديل صلاحياته الرئاسية ولم يتعد على صلاحيات غيره. اما عن تفسير الدستور والقوانين فهذا بحث آخر ومعروف ان تفسير القوانين من صلاحية المجلس ولكن للدستوري رأياً في ملائمة القوانين للدستور وعدم مخالفتها لروح الميثاق والدستور.
في المقابل تؤكد اوساط بارزة في 8 آذار ان حزب الله دخل اخيراً على خط ترطيب الاجواء بين عون وبري وخصوصاً ان الوزير جبران باسيل تعمد فتح المعركة مع بري بعد اقتراح الاخير تقصير ولاية المجلس النيابي حتى آواخر العام وقام برد "عابر" للقارات وانتقص فيه من قيمة ما قدمه بري. كما زار من فترة جزين وتعمد باسيل اطلاق مواقف فيها من "الغمز" و"اللمز" ما يكفي لاغضاب بري. وتقول الاوساط ان خير دليل على "طراوة" الاوضاع بين عون وبري اتصال الثاني بالاول امس مهنئاً بالعودة من باريس ومشيداً بالمواقف التي اطلقها. هذا يعني ان "مشاغبة" باسيل على بري يتخطاها الاخير بحكمة وعلاقة عون وبري لن تؤثر عليها "شعبوية" باسيل وتصرفاته المبالغ فيها احيانا فبري "اكبر" بكثير من "مراهقات سياسية" حسب الاوساط. وتقول الاوساط ان حزب الله نجح في الايام الماضية في "التقاط فرصة" حل مشترك بين عون وبري لموضوع السلسلة بما يضمن حقوق الناس في السلسلة ولا "يبرئ" ذمة الرئيس فؤاد السنيورة وفريق الرئيس سعد الحريري المالي والسياسي من الـ11 مليار المفقودة ومن تجاوزات بـ"الطن" من العام 2005 وحتى اواخر العام 2008 وقبلهما ايضا.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا
(
الديار)