كتب
ابراهيم بيرم في" النهار": ليست النظرة المختلفة من طرفي
الثنائي الشيعي حيال التعامل مع الحكومة الحالية هي نقطة التباين الحصرية بين حركة "أمل" و"
حزب الله"، لكنها نقطة الاحتكاك والكباش الدائمة السخونة. ليس خافياً أن الحزب يعادي الحكومة الحالية منذ تأليفها، وهو بهذا السلوك يفارق شريكه في الثنائي رئيس
نبيه بري الذي يقدم نفسه دوماً بصفته أحد الحماة الأساسيين لهذه الحكومة. وثمة برهان آخر يقدمه
بري على دعمه الدائم للحكومة، ففي كل مرة يكشف الحزب أنه في صدد تحرك في الشارع لممارسة الضغوط على الحكومة ومحاصرتها، يسارع
بري إلى تزويد قاعدته تعليمات تحظر المشاركة في مثل هذا الحراك. وثمة في هذا السياق معلومات رائجة تذكر أنه في كل مرة كان يأتي إليه من الحزب من يثير معه ضرورة التنسيق لفعل يسقط الحكومة بعد قرارها المضي في التفاوض المباشر مع
إسرائيل، يكون جوابه الصريح والمباشر: "الوضع لا يحتمل فتح أبواب مثل هذه المعركة، والظروف والمعطيات كلها لا تسمح ولا تبيح".
وفي إحدى المرات، روى بري أنه سبق له أن فاتح الرئيس سلام في التعديل الحكومي لأسباب ملحة، لكن الأخيرة رفض رفضاً قاطعاً، معتبراً أن هذا "يستدرج الفريق المسيحي ليفتح أبواب المواجهة معي ومع الحكومة والعهد، مما يجعلنا جميعاً في وضع صعب للغاية". وأعمق من ذلك، أن في الوسط عينه من يذكر أن بري قدم إلى السعوديين وموفدين غربيين أيضاً تعهدات بتوفير الدعم الدائم للحكومة ومعارضة أي تفكير في إسقاطها. وعليه، تؤكد تلك المعلومات أن "حزب الله" مع واقع الحال هذا، خفض مستوى التنسيق المباشر مع بري إلى أدنى المستويات، حتى إن الأخير شكا لمعنيين أن الحزب بات لا يطلعه على خطواته، عدا عن أنه لا يتفق معه وفق المطلوب.