شرعت تركيا بالإعتماد على فصائل "الجيش السوري الحرّ "، المنضوية ضمن "درع الفرات"، بعملية عسكرية في مدينة أدلب السورية ضد هيئة "تحرير الشام"، والتي تشكّل جبهة "النصرة" عصبها الرئيسي، وذلك بحسب ما أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، مؤكدا أن بلاده لن تتسامح مع وجود ممرّ إرهابي بمحاذاة حدودها.
اردوغان أشار إلى أن الدعم التركي لعناصر "درع الفرات" سيكون من الأراضي التركية، فيما ستتولى موسكو تقديم الدعم الجوي لها.
ومن المتوقع أن ترسل فصائل المعارضة في "درع الفرات" قرابة 1000 عنصر، سيتم نقلها عبر الأراضي التركية في حافلات من معبر حوار كيليس في البداية، وانتهاءً بمعبري باب الهوى وأطمة، بينما يتم نقل السيارات العسكرية والأسلحة الخاصة بالفصائل في ناقلات عسكرية تركية.
ورجحت مصادر متابعة، حصول مفاوضات بين تركيا وهيئة "تحرير الشام" تفضي إلى تسليم المدينة للقوات المدعومة تركياً مندون خوض معركة.
مصادر صحافية سورية معارضة، كانت قد نقلت عن مسؤول في "لواء المعتصم" المنضوي في غرفة عمليات "درع الفرات" قوله إن "أي معركة قادمة مع "تحرير الشام"، لم تكن يوماً من الأيام هدفاً لفصائل الجيش السوري الحر"، معتبراً أن "الهيئة هي التي بدأت بالاعتداء على الفصائل، وعطلت أي حل سلمي، وبالتالي أي عمل عسكري ضد "تحرير الشام" في المستقبل، سببه تصرفات الهيئة وأداؤها على الأرض السورية، وجعلها إدلب قاعدة للفكر المتطرف، ومحاولتها إلغاء الجيش السوري الحر" ما يعني نجاح تركيا في إقناع الفصائل التي تدعمها بضرورة اجتثاث "هيئة تحرير الشام" بهدف تجنيب المدينة الاستهدافات الجوية الروسية، وتوسع الوجود الإيراني بحجة محاربة "جبهة النصرة".
التنسيق بلغَ ذروته
الإعلان التركي يعكس بحسب مراقبين بلوغ التنسيق الروسي- الإيراني- التركي لوضع مقررات أستانا حيزّ التنفيذ ذروته، وذلك في أعقاب اللقاءت المكوكية التي جمعت أردوغان بزعيمي البلدين وما تضمنته الزيارات المتبادلة من لقاءات بين المسؤوليين في أجهزة الأمن والإستخبارات والتصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حول ازدياد نشاط الفصائل السورية المعارضة في محاربة جبهة النصرة وإمكانية تقديم الدعم الروسي لها في هذا المجال.