كتبت صحيفة "الديار": رغم تأكيد معظم المراجع السياسية والرسمية ان الانتخابات النيابية ستجري في موعدها في ايار المقبل، الا ان سياسياً مخضرماً في فريق 8 اذار، يشكك بامكانية حصولها في الموعد المحدد، لان معظم القوى السياسية التي اعدت القانون الجديد، باتت قلقة ومتهيبة، من اجراء الانتخابات في ايارالمقبل، خوفاً من طبيعة النتائج التي ستكون في اغلبها لغير مصلحة القوى الاساسية انطلاقاً من الاعتبارات الآتية:
1- ليس مستبعداً حصول تطورات عسكرية مطلع العام المقبل، على خلفية الحملة الاميركية ضد حزب الله وحتى ايران، يكون احد اهدافه ايجاد التبرير لهذا التأجيل، خصوصاً ان الحلفاء الاقليميين والدوليين للاطراف التي كانت منضوية ضمن فريق 14 اذار، على دراية بأن نتائج هذه الانتخابات لن تكون في مصلحة الاطراف الحليفة، ولهذا يفتقد السياسي المذكور ان العمل العسكري ليس بالضرورة ان يكون حرباً شاملة في المنطقة تستهدف محور المقاومة، بل قد تكون عملية محددة وسريعة تستهدف احد اطراف المقاومة وبالاخص حزب الله، فالحرب الشاملة مستبعدة لمعركة الادارة الاميركية ومعها تل ابيب ستؤدي الى اضرار وخسائر كبيرة لكل منهما، حتى ولو اقتصر الامر على عدوان اسرائيلي.
2- بات اليوم، كل الذين عملوا واعدوا قانون الانتخابات الجديد، نادمون على مضمون هذا القانون، وتحديداً ما يتعلق بالصوت التفضيلي، وبنسبة الاصوات التي تسمح لاي لائحة بأن تتمثل في مجلس النواب وبالتالي فليس في مقدور اي فريق سياسي او تحالف من قوى عدة، ان يحسم الانتخابات في اي دائرة من دوائر لبنان، فحتى الثنائي الشيعي الذي يحظى بتأييد شعبي كاسح في دوائر الجنوب او بعلبك - الهرمل قد تنجح اللوائح الاخرى بخرق لوائحه، الا ان هذا الثنائي يعتقد ان خسارته لمقاعد قليلة سيعوضها بحصول حلفائه على مقاعد اكبر في باقي الدوائر.
3- ان كل استطلاعات الرأي التي طلبت عدد من القوى السياسية بما فيها القوى الكبرى، اظهرت ان اي قوة او تحالف سياسي لن يتمكن من الحفاظ على نفس عدد النواب الذي يتمثل به اليوم في مجلس النواب، وبالتالي فهناك استحالة باستمرار خمسة او ستة كتل بالهيمنة على قرار مجلس النواب.
(الديار)