أعلن "مجلس الرقة المدني"، يوم أمس الأحد، أنّه بناء على طلب أهالي منطقة كرعشان في محافظة الرقة السورية وحقناً للدماء، ومن أجل فك الحصار عمّا تبقّى من مناطق الرقّة، تمَّت الموافقة من قبل "مجلس مدينة الطبقة" على استقبال الفارين من المدينة (في إشارة إلى عناصر "داعش" الذين خرجوا الأحد وليل السبت تنفيذاً للاتفاق الذي أبرم في 12 تشرين الأوّل بين "قوات سوريا الديمقراطية" و"المجلس المدني" و"داعش").
وأظهر فيديو مصوَّر بالإضافة إلى العديد من الصور لحظة دخول عناصر "داعش" الذين سلموا أنفسهم لـ"قوات سوريا الديمقراطية" الأحد إلى صالة حضر فيها أعضاء من "مجلس الرقة المدني" و"مجلس الطبقة".
وكان "مجلس الرقة المدني"، الذي يضم ممثلين عن أبرز عشائر المحافظة، نفى الأحد 15 تشرين الأوّل 2017 خروج مقاتلين أجانب في صفوف "داعش" من الرقة، وذلك بعد تصريح لأحد مسؤوليه أكّد فيه مغادرة عدد منهم.
كما أكّد "مجلس الرقة المدني" في بيان أنّه "للتوضيح والدقة نبيّن أنّ "الدواعش" الأجانب ليسوا ضمن اهتمام "مجلس الرقة المدني" ولجنة العشائر أبداً، فهؤلاء لا يمكن الصفح عنهم". وأضاف إنّ "المستسلمين هم فقط سوريون وعددهم مع عوائلهم 275 شخصاً فقط".
يذكر أنّ الطبقة تبعد 55 كم عن مدينة الرقة باتجاه الغرب، وتقع على الضفة اليمنى لنهر "الفرات" مجاورة للسدّ المسمى باسمها على النهر المذكور في محافظة الرقة.
بين 200 و300 "داعشي" أجنبي رفضوا الخروج
إلى ذلك، أعلنت "قوات سوريا الديمقراطية" الأحد أنّ ثلاثة آلاف مدني خرجوا مساء السبت، بموجب اتفاق بين مسؤولين محليين ومقاتلين من "داعش" من مدينة الرقة إلى مناطق سيطرة هذه القوات.
وقال المتحدث باسم "قوات سوريا الديمقراطية" طلال سلو لـ"فرانس برس": "خرج أكثر من ثلاثة آلاف مدني مساء السبت إلى مناطق آمنة تحت سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" بموجب الاتفاق الذي تم بين مجلس الرقة المدني ووجهاء العشائر ومقاتلين محليين من داعش".
وأكّد سلو أنّ "الرقة باتت خالية تماماً من المدنيين الذين كان يأخذهم داعش دروعا بشرية". وأضاف: "لم يعد هناك سوى 250 إلى 300 إرهابي أجنبي من الذين رفضوا الاتفاق وقرروا متابعة القتال حتى آخر لحظة. وبقي معهم أفراد من عائلاتهم".
يذكر أنّ "مجلس الرقة المدني" ووجهاء من عشائر الرقة قادوا منذ أيام عدة محادثات مع مقاتلي "داعش" السوريِّين، ونفّذ ليل السبت الاتفاق الذي قضى بإجلاء المقاتلين السوريين والمدنيِّين من آخر جيب يسيطر عليه المتطرفون في المدينة.
وتخوض "قوات سوريا الديمقراطية" بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن منذ أكثر من 4 أشهر معارك لطرد "داعش" من الرقة حيث لم يعد يسيطر سوى على أقل من عشرة في المئة من مساحة المدينة.
وأعلنت تلك القوات الأحد بدء "المرحلة الأخيرة" من معركة الرقة لطرد التنظيم من آخر مناطق تواجده في المدينة التي تتضمن أحياء في الوسط والشمال، حيث تدور حالياً معارك مع "الدواعش" المتبقين.
لمشاهدة الفيديو
اضغط هنا.
(العربية – وكالات)