كتبت دوللي بشعلاني في صحيفة "الديار": انتهت سنة من عمر عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حملت إنجازات عديدة مثل إقرار قانون جديد للانتخاب، وإقرار الموازنة العامة وصدور التشكيلات الديبلوماسية والقضائية والرؤية الاقتصادية الشاملة وغير ذلك... علماً أنّ الرئيس عون لا يزال يعتبر أنّ الحكومة الحالية هي حكومة مؤقتة وأنّ عهده لن ينطلق فعلياً إلا مع الحكومة التي ستُشكّل بعد الانتخابات النيابية المقبلة، أي بعد نحو السنتين على بداية العهد.
كما شابت هذه السنة إخفاقات مثل التمديد الثالث للمجلس النيابي لنفسه بحجة "التقنية"، ثم الإعلان عن عدم إمكانية إنجاز البطاقة الممغنطة أو الهوية البيومترية التي لا تزال اليوم موضع نقاش ومماحكة بين القوى السياسية داخل اللجنة الوزارية المكلفة دراسة تطبيق قانون الانتخاب. فضلاً عن إقرار قانون مجحف للإيجارات لا يزال موضع خلاف بين المالكين والمستأجرين، وعدم تحسين المستوى المعيشي للبنانيين بفعل ازدياد البطالة ووصولها الى 30 في المئة بعد أن كانت لا تتعدّى الـ 12 في المئة.
وتقول أوساط سياسية عليمة ان مسألة إعادة النازحين الى بلادهم وتحريك موضوع حقّ عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم، هي مسألة جدية وأولية يضع الرئيس عون الذي أوردها في خطاب القسم، ثقله عليها من أجل أن تصبح حقيقة واقعة في عهده. ولهذا قام أخيراً بشرح معاناة اللبنانيين من أزمة النازحين وما تشكّله من أعباء مالية واجتماعية واقتصادية وديموغرافية على البلد، أمام سفراء الدول الخمس الأعضاء في مجلس الامن الدولي الذين استدعاهم الى قصر بعبدا. كما وأنّ تحريك موضوع حقّ عودة الفلسطينيين الى ديارهم في مجلس الأمن، على ما نصّ عليه القرار 194 والذي جرى "تنييمه" طوال العقود الماضية، هو أمر مهم يقوم به الرئيس عون من أجل استعادة الشعب الفلسطيني حقّه ودفع التعويضات له، ومن أجل إنهاء وجوده المؤقّت في لبنان.
وإذ ينتظر الرئيس عون ردود فعل دول هؤلاء السفراء أي الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين بشأن إعادة النازحين السوريين الى بلادهم مع عودة الأمن والاستقرار اليها تدريجاً، تؤكّد أنّ إراحة لبنان من أكثر من مليوني نازح سوري ولاجىء فلسطيني على أرضه يجعل البلد يتحسّن ويتطوّر على أكثر من صعيد. وسيقوم بكلّ ما يجده مناسباً من أجل بدء تحقيق عودة النازحين السوريين من أجل أن تتوافر لهم الظروف الفضلى للعيش، ولكي يتمكّن اللبنانيون بالتالي من تنفّس الصعداء واستعادة حياتهم الطبيعية التي يستحقونها والتي وعد الرئيس عون بتحسينها لهم في عهده.
وأكّدت أنّ تمكّن الجيش والأجهزة الأمنية من القضاء على الإرهاب من دون أي مساعدة خارجية هو أيضاً إنجاز يُسّجل للعهد الذي اتخذ القرار بإنهاء الوجود الإرهابي في الجرود اللبنانية على الحدود السورية، وإن جاء منغّصاً باستعادة العسكريين المخطوفين لدى "داعش" جثامين وليس على قيد الحياة. كما أنّ استكمال الخطط الأمنية في الداخل لمنع حصول أي هجمات انتحارية انتقامية، يُشكّل خطوة عسكرية مهمة جعلت مندوبي الدول الخارجية يهنئون لبنان وجيشه على هذا الإنجاز الكبير، ويثمّنون ما تمكّن من القيام به في القضاء على الإرهاب. علماً أنّ عدد الإرهابيين بدأ يتقلّص تدريجاً في دول المنطقة ككلّ مع بدء عودة هؤلاء الى البلدان التي أتوا منها.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(دوللي بشعلاني -الديار)