قال الرئيس نجيب ميقاتي أمام زواره في طرابلس اليوم "إنّ الخلافات العلنية بين مكونات الحكومة تندرج تحت سقف تغطية التخبط الذي تعانيه على مستوى ادارة الشؤون العامة والمناقصات وعدم وضوح ما سيؤول اليه موضوع قانون الانتخابات، ما يدفع الناس الى التشكيك بالأسباب الحقيقية لتلك الخلافات".
وقال: "في خضم السجالات العلنية بين أعضاء الحكومة، وبغض النظر عن الأسباب المصلحية والآنية الكامنة وراءها، سمعنا من بعض الوزراء كلاما مفاده رفض التطاول على الدولة واداراتها ومؤسساتها، على أمل أن يشكل هذا الكلام بداية صحوة لما كنا قد حذرنا منه مراراً من محاولات البعض الهيمنة والتسلط تحت حجج واهية، لا تخدم منطق الدولة ولا العيش المشترك الواحد. من هنا فإننا نحذر الجميع من محاولات الإلغاء أو الإستئثار أو المس بميزات هذا الوطن القائمة على التعددية والتنوع الثقافي والسياسي والديني، وبالرغم من بعض التشوهات التي أصابت هذا النظام فإننا لا نزال نرى فيه اطاراً صالحاً للحفاظ على منطق الدولة ومؤسساتها والتي تستمد شرعيتها من ارادة المواطنين اياً تكن انتماءاتهم. كما لا بد من التذكير بأن نهج الاقصاء والاختزال الذي يسعى البعض لتعميمه هو نفسه كان يشكو منه في السابق ولا مصلحة له في اعادة تكرير تجارب يعرف مسبقاً نتائجها، فلا أحد سيخلد في السلطة، وبناء الدولة وشعارات الاصلاح التي رفعها البعض هو ما ينتظر اللبنانيون رؤية نتائجه، لا المحاصصة وتقاسم المغانم والخطابات الطائفية البغيضة".
العلاقات العربية
وردًا على سؤال قال: إن على لبنان واجب الحفاظ على علاقاته مع الدول العربية الشقيقة وصيانتها لما في ذلك من مصالح وطنية وقومية، وعلى الحكومة مراعاة هذا الامر في أدائها وسلوك وزرائها ومواقفهم حتى يتسنى لوطننا تجاوز المطبات الإقليمية، خصوصا أن لبنان شديد التأثر بمحيطه، وقليل التأثير عليه. من واجبنا جميعًا تحصين البلاد من الإنجرار الى اَي موقف حاد ومراعاة التوازنات الداخلية الدقيقة، ولا مكان في هذا الامر لموالاة ومعارضة بل لموقف وطني جامع يحفظ البلاد من أنواء لا تزال تعصف بالمنطقة.
مشاكل طرابلس
وفي الشؤون الطرابلسية قال: لعل احدى أكبر المشاكل في طرابلس اليوم هو موضوع مكب النفايات ومعمل التسبيخ، و قد تابعنا هذا الأمر مع البلديات والإتحاد والشركة المتعهدة التي أصدرت بيانًا نفت فيه مسؤوليتها عن المشكلة وردتها الى الحكومة ومجلس الإنماء والإعمار تحديدًا. من هنا فإننا نطالب الحكومة بالاسراع في إيجاد مكب جديد وإبعاد معمل التسبيخ عن الأحياء السكنية في أسرع وقت ممكن للحد من الاضرار البيئية اللاحقة بالمدينة وتلافي احتمال انهيار جبل النفايات ما يمكن ان يتسبب بأضرار هائلة.