أكّد رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون أنّه طالما هو موجود فهو مرشح لرئاسة الجمهورية، ولا موافقة على رئيس لا يمثّل الإرادة المسيحية، ولا قبول بمبدأ التمديد في المطلق، وقرار النزول إلى الشارع مازال وارداً، معتبراً أنّ ثمّة فريقاً سنّياً يسطو على حقوق المسيحيين". ولفت إلى أنه مازال حليفاً لرئيس تيار "المردة" سليمان فرنجيه وحليف الحليف مع الرئيس نبيه بري، مضيفاً: "مطمئن لتقاربي من جعجع ولا أخاف من ذهابه إلى السعودية بل أتمنى له التوفيق".
وقال عون في حديث لبرنامج "كلام الناس" عبر "LBCI": "لم أقل يوماً أنا أو لا أحد، ولكن الفريق الآخر يقول أيّاً يكن إلّا العماد عون، لأنّهم يخرجون عن قواعد الميثاق وحقوق المسيحيين، ونحن اتفقنا مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، أن يكون للرئيس صفة تمثيلية للمسيحيين، ونحن لا نريد شخصاً لا صفة تمثيلية له رئيساً للجمهورية".
ولفت إلى أنّه "يجب ضبط رئيس الحكومة بتصرفاته، ويجب أن لا يكون رئيس الجمهورية حياديّاً، وفي لبنان لا يحترموا القانون أو الدستور"، موضحاً أنّ "في أيّ انتخابات رئاسية في العالم يفوز المرشح من أحد الحزبين، وعندما يصل يحكم بالدستور، ويصبح رئيساً لجميع الناس، العلّة في لبنان في ممارسة الحكم وليس في الناس".
وتابع: "لا أخوض معركة الرئاسة ضدّ أحد، وأنا ما زلت موجوداً وما زلت مرشحاً للرئاسة"، موضحاً أنّنا "سنخوض معركة التعيينات لإيقاف الخلل القانوني في ممارسة الحكم، وعنوان المعركة: التعيينات للإتيان بالأشخاص المناسبين، ولا يحق للوزير القيام بأمور لا تستطيع الحكومة القيام بها، ولا يمكن لقائد الجيش أن يطلب التمديد لنفسه، فأنا ضدّ التمديد بالمطلق، والمآخذ ضدّ قائد الجيش العماد جان قهوجي أتكلّم بها جانباً".
واعتبر عون، الذي أشار إلى أنّ "القوات اللبنانية" نقلت له من السعودية الرضا عن سياسته في الحفاظ على الإستقرار في لبنان، أنّ "حقوق المسيحيين لا تنحصر بالتعيينات، وهناك التمثيل المسيحي في مجلس النواب، والطائف والدستور نصّا على المناصفة في مجلس النواب، وان قانون الانتخاب يجب أن يؤمن قواعد العيش المشترك، واليوم في مجلس النواب لا يوجد عيش مشترك لأنّ النظام الإنتخابي عاطل وهو نظام أكثري، وقانون النسبية يشكل العدالة المطلقة للطوائف في قانون الإنتخاب، وهناك من يسطو على حقوق المسيحيين، وهناك فريق سني في مجلس الوزراء لا يريد إعطاء الحقوق"، مشيراً الى أنّ "القانون الأرثوذكسي ينصف الأفراد، والقانون النسبي ينصف الوطن، ونحن اتفقنا في لقاء بكركي على قاون انتخابي وفق المحافظات".
وتابع: "إذا كان الأرثوذكسي لم يمش فماذا يمنع أن يسيروا بالدوائر المتوسطة والنسبية؟"، مشدّداً على أنّ "مجلس النواب ليس شرعياً، ولا أحد يستطيع التمديد لنفسه، فالمادة 74 في الدستور تقول إنّ عند الشغور في الرئاسة ومجلس النواب يتم الدعوة لانتخاب مجلس نواب الذي يلتئم فوراً عند انتخابه لانتخاب رئيس"". وقال إنّ "التسوية قد تفضي لانتخابي رئيساً من قبل المجلس النيابي الحالي، ويصبح كأنه مجلساً تأسيسياً لإعادة تكوين السلطة".
وأوضح عون أنّه "الحكومة مجتمعة تحلّ محل الرئيس وليس ثلثي الأعضاء، فلم أتبلغ تاريخ فتح الجلسة ولم اتبلغ شيئاً حيال المصالحة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، لكنّ البابَ مفتوحٌ أمام المصالحة مع بري"، لافتاً إلى أنّ "هناك حقوق دستورية ووطنية وميثاقية للمسيحيين، كقانون الإنتخاب التي تتكون من خلاله السلطة ويجب معالجته بالدرجة الأولى، وكلّ شيء ممدد له من مجلس دستوري ومجلس نواب وقادة أمنيين وإدارات فالدولة الآن موقتة".
الحوار مع الحريري
وأردف عون: "كنا على وشك التفاهم مع الرئيس سعد الحريري، وانقسم إلى أربع مراحل، حكومة، رئيس قانون انتخاب، وإجراء الإنتخابات، وقد نجحنا في محطة الحكومة، وفي الملف الثاني رئاسة الجمهورية طلب الحريري بعض الوقت، وبعدها ماطل بالوقت إلى أنّ طلب عبر مستشاره نادر الحريري التمديد لرئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان".
وأشار إلى أنني "لم أنعى الحوار مع الحريري كما لم ينعاه الحريري وبقي التواصل قائماً حتى موضوع تعيين مدير عام قوى الأمن الداخلي، وقد اتفقنا على تعيين إمّا العميد سمير شحادة أو العماد عماد عثمان لقوى الأمن وقائد فوج المغاوير شامل روكز لقيادة الجيش، وقد التقيت بري وحزب الله ورئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط، وقد وافقوا على التسوية، وبعد إبلاغ الحريري بالموضوع أعلن أنّه سينزل إلى بيروت وحتى الساعة لم يأتي وجاء الجواب بالتمديد".
وقال: "أتحدى أن يكون أحداً أملى عليّ أمراً ما في لبنان والأمور الداخلية"، مشيراً إلى أنّ "وزير الخارجية السعودي الراحل سعود الفيصل كان يضع فيتو عليّ لرئاسة الجمهورية، والسعودية كانت تتدخل في موضوع رئاسة الجمهورية، والحريري ليس عاجزاً بل هناك من يتدخل في شؤونه، وهو لا يستطيع أن يوفي بتعهداته".
وأكّد عون أنّه يدعم "المقاومة" ضدّ إسرائيل وضدّ الإرهاب التكفيري، و"من كان ضدي في عناوين المقاومة ضدّ إسرائيل والإرهاب فليرفع يده، لكن ما هو المبرر ليكونوا ضدي في الرئاسة؟ أين قصّرنا في الدفاع عن لبنان"؟ موضحاً أنّ "لا علاقة للصداقات في التعيينات"، وسأل: "هل أنا من أريد إزاحة قهوجي أم أن الآخرين وقهوجي يريدون إزاحتي"؟
عن الفيدرالية
وشدد على أنه لم يذكر ولم يطالب بالفدرالية، بل أتت في سياق الردّ على سؤال صحافي، و"لا مانع لديّ من أن أصوّت لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية"، موضحاً بالقول: "نختار النخبة في المواقع التي نقترحها، فلنجر استفتاءً للناس على من يريدون في قيادة الجيش، لندرس ونختار أفضل سيرة ذاتية للظباط المرشحين لقيادة الجيش".
وأشار إلى أنّ "هناك سفالة كبيرة في التعاطي معنا من الصحافة، ونحن أمام 13 تشرين جديد ولكن سياسي، ومن غطّى 13 تشرين يغطون اليوم رفض ميشال عون، لأنّي لست من المدرسة السياسية التي ينتمون إليها"، لافتاً إلى أنّ "التمديد لرئيس الأركان ومدير المخابرات مؤشر احتقان في الشارع وغيره". وقال: "لم نصطدم بالجيش، الجيش اصطدم بنا وتفاجأ شبابنا بإغلاق الطريق أمامهم من قبل عناصر الجيش، وسأعلن عن أسماء المعتدين قريباً في حادثة الإصطدام مع الجيش". وتابع: "نحن ندافع عن الجيش وليس عن قيادته، فقيادة الجيش أخذتهم نحو المواجهة، والمطلوب صحافة استقصائية من اليوم فصاعداً، نريد معرفة المرتكبين في كلّ الملفات بالأسماء في لبنان".
وسأل: "لماذا لا يُراد تعيين قائداً جديداً للجيش؟ ما هي المكاسب؟ لا يجب الكلام عن فراغ. الحكومة بإمكانها التعيين. لا للتمديد"، مشيراً إلى أنّ "هناك أمراً غريباً في الإصرار على التمديد لقائد الجيش، فلا أحد يخالف القانون بلا مكسب، لم يسألني أحد عن ترقية العميد روكز للواء وهو شكرهم وهو مكتمل عسكرياً وعقلياً ويملك مشروعاً لجيش نموذجي". وأضاف إلى أنني "لا أتحمل مسؤولية التعطيل في قيادة الجيش، وإن لم يكن هناك رئيساً يمثل القيادة المسيحية لن انتخبه".
عن الإتفاق النووي
وفي معرض تعليقه على الإتفاق النووي الإيراني، قال عون: "هناك بوادر للحل في المنطقة، والحل يكون بإنهاء داعش وجبهة النصرة، والظاهر أنّ هناك قراراً دولياً بإنهائهم كما كان هناك قرار بإيجادهم لتنفيذ بعض المهمات"، لافتاً إلى أنّ "أميركا تريد الخروج من أفغانستان وعلى دول المنطقة تحمل مسؤوليات الحدود ولأميركا وروسيا نفوذهما، كما أنّ إيران صمدت اقتصادياً وسياسيّاً وعملت كدولة عظمى".
انتخابات التيار
وأكّد عون أنّ "20 أيلول هو موعد ثابت للإنتخابات الحزبية في التيار الوطني الحر، وسأقبل بأي نتيجة"، مضيفاً: "كلّ المرشحين لانتخابات التيار صنعوا رصيدهم من التيار، لا أستطيع فرض رأيي على 15000 منتسب ليختاروا من يرأسهم. العملية كانت لتكون أسهل لو هناك مرشحاً ثالثاً، وأنا حزين من التسريبات في الإعلام".