كتب ميشال نصر في صحيفة "الديار": يبدو ان مرحلة التريث التي اطلقها رئيس الحكومة سعد الحريري يوم عيد الاستقلال فتحت شهية الاطراف المختلفة على اطلاق الرسائل المشفرة في اكثر من اتجاه داخلي وخارجي،وسط معركة شد حبال على محور بيروت - الرياض من تحت الطاولة، بعدما نجحت باريس والقاهرة في لجم التصعيد وضبطه ضمن حدوده الحالية المرشحة للانهيار مع انعقاد القمة الخليجية الطارئة المرتقبة، في الوقت الذي علم أنّ المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، أبلغ مدير مكتب رئيس الحكومة، نادر الحريري، رسالة ايجابية جداً يبنى عليها في مشروع تعويم مجلس الوزراء.
فيما رأت مصادر دبلوماسية عربية مواكبة ان القمة ستشكل مرحلة جديدة تؤشر الى مدى استعداد الدول الخليجية للذهاب الى المواجهة وحجم تلك المواجهة، خصوصا ان الرياض باشرت اتصالاتها لحشد التأييد الخليجي للاجراءات التي تعتزم اتخذاها تنفيذا لمقررات مجلس وزراء الخارجية العرب، وتفعيلا لعقوباتها التي كان سبق واتخذ قبل ان يفرملها الرئيس سعد الحريري، واشارت المصادر الى ان حسم مسالة "الضمانات" داخليا في لبنان ونتائج الحوار ينتظر ان تتظهر عمليا قبل انعقاد القمة في الاسبوع الاول من الشهر القادم، متوقعة "وساطة" كويتية خلال الايام الفاصلة، آملة بزيارة رئيس الجمهورية الى الكويت قبلها، ما قد يساهم في حلحلة التشنج القائم. يشار الى ان عددا من المؤيدين للملكة بدأوا تحركاتهم في بيروت، مع تسجيل النيابة العامة ادعاء من قبل مجموعة محامين لبنانيين ضد قناة فضائية سعودية معارضة تتخذ من بيروت مقرا لنشاطها.
وبحسب المصادر العربية فان مفهوم النأي بالنفس لا يعني فقط انسحاب حزب الله التكتيكي الى الداخل اللبناني وانما وقف ارسال السلاح والمساعدات له من الجمهورية الاسلامية، وهو نقطة التقاطع الغربية - وبخاصة الاميركية - العربية، انطلاقا من ان اضعافه عسكريا يعيده الى حجم تتحمله الساحة الداخلية اللبنانية ويمكن موازنته عندها، لذلك والكلام للمصادر، جاء تصريح قائد الحرس الثوري الايراني حول سلاح الحزب وخطه الاحمر، بعدما بلغت الرسالة الدولية الى طهران، والتي جاءت بعيد نشر تفاصيل قيادة اللواء قاسم سليماني لمعركة البوكمال، التي شكلت نقطة تحول اساسية وسرعت من الخطوات السعودية - الاميركية بعدما اصبحت بذلك سوريا محكومة بمحور يمتد من الحدود العراقية باتجاه القلمون، تسيطر عليه بالكامل قوات الحرس الثوري والميليشيات الشيعية.
ورأت المصادر ان الرئيس العماد ميشال عون بات اكثر من اي وقت مضى مطالباً دوليا بحماية وحفظ التوافقات والتوازنات الجديدة المطلوبة، وبلعب دور الحكم خصوصا تجاه الملفات المتعلقة ببعض الدول، وقد تبلغت بيروت اكثر من نصيحة في هذا الخصوص، بعدما سمع اكثر من وسيط عربي وغربي رسائل خليجية واضحة، داعية الى عدم الرهان اللبناني على خلاف سعودي - مصري او فرنسي - سعودي في هذه المرحلة.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا
(الديار)