تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"حزب الله"لم ينتهِ كطرف أهلي وسلاحه لم يحم الشيعة ولبنان؟

Lebanon 24
30-09-2026 | 22:23
A-
A+
حزب اللهلم ينتهِ كطرف أهلي وسلاحه لم يحم الشيعة ولبنان؟
حزب اللهلم ينتهِ كطرف أهلي وسلاحه لم يحم الشيعة ولبنان؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب ابراهيم حيدر في" النهار": بعد سنتين على حرب 2024 وما تلاها في 2026 والاحتلال، لم يجد الأمين العام لـ"حزب الله" إلا فشل إسرائيل في القضاء على "الحزب"، فيما تجاوز ما حلّ بالبلاد وما رتبته حروب الإسناد من دمار وخسائر كارثية على لبنان وعلى بنية الحزب. فالمهم أن إسرائيل مُنعت من تحقيق أهدافها الأساسية في كسر قدرات المقاومة العسكرية، وكأن الاحتلال تفصيل والتفريط بالأرض مسألة يمكن تعويضها، باستعادة معزوفة النصر، وأن الحزب مستمرّ ولا يمكن أن يهزم.
Advertisement
 
 المشكلة الأساسية في ما يتجاوز قراءة مسؤولي الحزب الذين يصرّون على أن تراجعه تكتيّ، أن التقييم الذي أجري لم يرقَ إلى مستوى الكارثة، لذا يواصل "حزب الله" ممارساته نفسها ورهاناته انطلاقاً من سياسات تأتمر بمرجعية إيران، وقد أدت إلى ما وصل إليه البلد من نكبات وأزمات، فيتصرف كطرف أهلي لا يزال يمتلك فائض قوة، وسلاحا أخرج في الأصل من مقاومة إسرائيل وتغيرت وظيفته في ظل الاختلال في موازين القوى، إذ إن السلاح المقاوم يأخذ في الاعتبار مصالح البلد واللبنانيين وليس ما يقرره الخارج.
 
ليس الأمر أن إسرائيل قضت على سلاحه، إنما الحقيقة التي لا يعترف بها أنه مُني بهزيمة قاسية، وتعرضت بنيته لأفدح الأضرار، وهُجّرت بيئته ودُمّرت مواقعه، فيما شعاراته التي استند إليها خلال العشرين عاما الماضية من "توازن الردع" والقوة الإقليمية، والتي يستعيدها اليوم، لم تعد تصلح بعدما تبين أنها قائمة على أوهام، إضافة إلى التغيّرات التي حدثت في المنطقة.
"حزب الله" يدار اليوم من مرجعيته الإيرانية مباشرة، حيث يتولى "الحرس الثوري الإيراني" إعادة بناء قدراته وتنظيم وضعه، وهو أمر لا تخفيه قيادة الحزب التي تقول إنها أخضعت بنيتها لمراجعة شاملة وتغييرات في القيادة، لكنها تتشبث بكل الخيارات والممارسات السابقة، وتدافع عن حروب الإسناد كتكليف شرعي، فلا تكترث لبيئتها ولا لمصلحة البلد الوطنية.
يبقى السؤال: هل انتهى "حزب الله" أو قضي عليه؟ لم ينتهِ الحزب كطرف أهلي يريد الحفاظ على مكاسبه، لكن حضوره يستمده من مرجعيته الإيرانية، ومن خلالها يعلن الاحتفاظ بسلاحه الذي يرفض تسليمه إلى الدولة، أو يغلّب مصالح البلد على الحسابات الخارجية.
قد يكون رمم بنيته التنظيمية وأعاد هيكلتها، لكنه بات قوة مأزومة بلا حاضنة لبنانية، وها هو اليوم مكشوف أمام الجموح الإسرائيلي ومشاريعه الأمنية التي تحاصر البلد، من دون أن يعترف أقله بما أصابه، ويواصل إعلان نصره على حساب البيئة الشيعية ومستقبلها.
وكتب إبراهيم بيرم في" النهار": في جلسة إعادة محاكمة الشيخ أحمد الأسير، أعادت هيئة الدفاع عنه "السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال" التي استولدها "حزب الله" منذ أكثر من عشرين عاماً إلى الواجهة مجدداً، من خلال اتهامها بالتورط في تسعير معركة عبرا التي وقعت قبل نحو عشرة أعوام بين أنصاره المسلحين ووحدات من قوة المغاوير في الجيش.
هذا الاتهام ليس جديداً، إذ سبق لجماعة الأسير والمدافعين عنه أن قدموا هذه الرواية في جلسات محاكمته أمام المحكمة العسكرية، وأُفضت إلى الحكم عليه بالسجن لنحو 15 عاماً. وشهد هؤلاء أن عناصر "السرايا" كانوا البادئين بإطلاق النار على أنصار الأسير المتحصنين في المسجد وعلى عناصر الجيش، مما أدى إلى اندلاع المواجهات في حينه، قبل أن تنتهي المعركة باستسلام عناصر الأسير الذي فرّ، وبسقوط ضحايا من الجانبين. هكذا، يصرّ أنصاره وهيئة الدفاع عنه على إعادة إسم هذا الفصيل إلى الواجهة، على رغم أنه سُحب من التداول الإعلامي منذ أشهر، إلى درجة أن ثمة من بات يسأل عما إذا كان "حزب الله" قد قرر بتكتم أن يستغني عن هذا الإطار، أو أنه جمد دوره في المرحلة الراهنة.
بعد عام 2000 دار نقاش داخلي في الحزب حول مصير "السرايا"، وكان السؤال: هل آن أوان الاستغناء عن عناصرها؟ وقرّ الرأي على إبقائها إطاراً مستقلاً في بيئاتها الطائفية بأدوار توعوية وتعبوية. ولكن بعد حدث اغتيال الرئيس رفيق الحريري وما أنتجه من تداعيات، صارت "السرايا" مشبوهة في البيئة السنية خصوصاً.
وعاد اسمها إلى الضوء مجدداً بعد اندلاع حرب إسناد غزة، إذ تعاملت إسرائيل مع مجموعات هذه السرايا تعاملها مع مجموعات الحزب والفصائل الفلسطينية المنخرطة معها، فنفّذت عمليات اغتيال لها في عدد من قرى منطقة العرقوب. وذكرت إحصاءات غير رسمية أن أكثر من عشرين من عناصر "السرايا" اغتالتهم إسرائيل في قرى العرقوب والبقاع الغربي. منذ ذلك الحين تجاهل الحزب ذكر ذلك الإطار العسكري، حتى إن بعض العارفين سألوه هل يستغني نهائياً عن هذا الإطار، أو أنه سيعيد إحياءه بصورة أخرى وتوكل إليه مهمات جديدة؟ لا يبدو الحزب مستعداً لإعطاء إجابة حاسمة عن هذا السؤال باعتباره جزءاً من عملية التعتيم التي يمارسها على مستقبل نشاطه العسكري، خصوصاً أنه في طور إعادة النظر في التجربة السابقة.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك