يبدو ان الصدمة الايجابية التي اطلقها رئيس الحكومة سعد الحريري حين اعلن استقالته من السعودية، بهدف تغييّر التسوية في اتجاهات ايجابية إنقلبت عليه فبات هو المطلق الاول لها، فبعد بيان الاستقالة اتى بيان التريث الذي تلاه الحريري بعد عودته الى لبنان، ولقائه رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري بعد حضور عرض الاستقلال، بحيث حوى البيان وجوب التزام سياسة النأي بالنفس عن الحروب والصراعات الخارجية والنزاعات الاقليمية، وعن كل ما يسيء الى الاستقرار الداخلي والعلاقات الأخوية مع الأشقاء العرب، مؤكداً ضمنه بأنه يتطلع الى شراكة حقيقية من كل القوى السياسية، في تقديم مصلحة لبنان العليا على اي مصالح اخرى، وفي الحفاظ على سلامة العيش المشترك بين اللبنانيين وعلى المسار المطلوب لاعادة بناء الدولة، بحسب ما كتبت صونيا رزق في صحيفة "الديار".
وأضافت: "بعد هذا البيان كان حديث ايجابي جداً من الحريري في اتجاه حزب الله لمجلة "باري ماتش" الفرنسية بحيث صدم حديثه الحلفاء والخصوم معاً، اذ ذكر فيه بأن حزب الله لا يستخدم سلاحه في الداخل، فلاقى ردود فعل ايجابية ومعارضة لا بل صادمة من قبل الحلفاء السابقين، لكن على خط تيار المستقبل وحزب الله اتت النتيجة ايجابية جداً بحيث بدأت الاتصالات بين التيار والحزب، بهدف إكمال تفجير هذه القنبلة في اتجاهات مماثلة، وهذه المرة ستكون فعلية بحسب ما تنقل مصادر "المستقبل" لان الاجواء التي سادت البلاد منذ الرابع من الشهر الماضي تحّتم هذا الخطاب الهادئ والمنفتح، وهذا لا يعني ان الحريري تنكّر لأحداث 7 أيار، لكن المرحلة تتطلب الوعي والادراك لما فيه مصلحة لبنان من كل النواحي. ولفتت المصادر نفسها، الى ان اللقاءات السابقة بين مسؤولي المستقبل وحزب الله لم تصل الى مبتغاها لان الخطاب الناري المتبادل كان سيّد الساحة السّنية - الشيعية على مدى سنوات، ما زاد في المسافات السياسية المتباعدة بينهما، والنتيجة كالعادة لا حلول عملية بل تخفيف احتقان في شارعهما خصوصاً في المناطق المختلطة البقاعية، واصفة المشاهد الحوارية السابقة بانها لم تكن اكثر من لقاء امام عدسات المصورين، حوى الكثير من الكلام المنمّق بين الخصمين، فيما الحقيقة احتقان كبير وخصومة سياسية لا تمحى من الاذهان بين ليلة وضحاها، وإن عملت بعض التغيّرات السياسية الاقليمية خلال فترة معينة على تقريب وجهات النظر بينهما، لكن حين كانت تتقلب تلك التغيرات كانت المشكلة تعود على الفور، لان الكيمياء السياسية كانت غائبة واليوم نأمل وجودها، فالظروف تتطلب إطفاء النيران الموجودة والمهم لدينا ترطيب الاجواء السياسية وإبعاد التشنج لان الناس محبطون ويريدون حلحلة الوضع القائم بأي طريقة".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.