كتب جورج شاهين في صحيفة "الجمهورية": ليست المرة الأولى التي تزور فيها الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوّضية الأوروبية فيديريكا موغريني بيروت، وعلى رغم ذلك فقد شكلت زيارتُها هذه مظهراً من مظاهر الدعم الإستثنائي للبنان على مستوى الإتّحاد الأوروبي الذي تقود فيه السياسة الخارجية ومجموعة الدعم الدولية، ما منحها ميزاتٍ إضافية، فالبلدُ الصغير خرج للتو من أزمة كبرى بمساهمةٍ فاعلة لهذه المجموعة. فما الذي أرادته موغريني من رسائل؟
بعد أقلّ من أسبوعين على المؤتمر الذي انعقد في باريس بدعوة من فرنسا باسْم المجموعة الدولية الداعمة للبنان، شهدت بيروت حراكاً أوروبياً غير مسبوق لترجمة الأجواء الداعمة للبنان في مواجهة مسلسل الأزمات المتتالية التي شهدها سواءٌ تلك التي نجمت من الاستقالة التي أعلنها الحريري من الرياض وتداعياتها مروراً بمرحلة "التريّث" ووصولاً الى إحياء العمل بمبدأ "النأي بالنفس" أو تلك التي نجمت من استمرار الأزمة السورية وانعكاساتها على البلد الصغير بحكم الجيرة.
وفي ظلّ انْشغال المسؤولين اللبنانيين بمجموعة من الإستحقاقات العادية المؤجّلة والناجمة من العجز الحكومي في مواجهة بعض الأزمات أو تلك التي تسبّبت بها المناكفات الداخلية بدا التحرّكُ الأوروبي نافراً لمجرّد تجاوزه كل المعطيات الداخلية السلبية لمدّ يد العون للبنان على كل المستويات.
ومن هذه الخلفيات بالذات يتطلّع المسؤولون اللبنانيون الى الحراك الأوروبي الذي قادته موغريني في موازة وجود موفدَين فرنسي وإيطالي في بيروت استعداداً للمؤتمرات المقرَّرة لدعم لبنان في النصف الأول من السنة المقبلة تنفيذاً لمقرّرات مؤتمر باريس.
وفي موازاة زيارة موغريني هذه، كان لافتاً وجود أحد المسؤولين الكبار في وزارة الخارجية الفرنسية المكلّف التحضير للمؤتمر الاقتصادي لدعم الاستثمار في لبنان السفير بيار دوكازن والمستشار في وزارة الخارجية الإيطالية السيد كارلو باتوري المكلّف التحضيرات اللازمة لعقد المؤتمر الدولي حول دعم القوات المسلّحة اللبنانية في روما اللذين شكّلت زيارتُهما دفعاً للتحضيرات لمؤتمرات روما وبروكسل وباريس.
وانطلاقاً من الربط بين مهمات المسؤولين الثلاثة وتكاملها فقد تلاقى المسؤولون اللبنانيون والأوروبيون على التنويه بحجم الدعم الأوروبي المتوقع لتجاوز آثار الأزمات التي عصفت بلبنان خلال سنة 2017 بما يوحي أنّ المظلة الدولية التي حمته ما زالت قائمة وما على اللبنانيين سوى ملاقاتها بالتزام ما تعهّد به أهل السلطة وتنفيذ تعهّدات سابقة تجاوزوها في أكثر من محطة.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(جورج شاهين - الجمهورية)