16 نيسان، هو موعد المثول الثاني لنائب مديرة الأخبار في تلفزيون "الجديد" الزميلة كرمى خيّاط أمام المحكمة الدولية الخاصّة بلبنان، بعد أن وجّهت لها المحكمة تهمًا لها ولشركة "الجديد" ش.م.ل.، بسبب "التحقير وعرقلة سير العدالة عملا بالمادة 60 مكرر من قواعد الإجراءات والإثبات، وذلك بعد نشر "الجديد" معلومات عن شهود سرّيين مزعومين، ما اعتبرته المحكمة تهديداً لسمعتها".
خيّاط وفي مثولها الثاني ستؤكّد ما قالته في 13 أيار الماضي أنّ "من معه حق لا يخشى شيئًا"، وهي التي كانت أوضحت أنها غير مذنبة وتهمتها "إطلاع الشعب اللبناني على أخطاء حصلت في سير المحكمة".
من جهته، أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله خلال مؤتمر صحافي أنه "لا يحق لهذه المحكمة إخضاع وسائل إعلام لبنانية للمساءلة"، معتبرًا أنّ "المحكمة الدولية معروفة بإستهدافاتها السياسية وتحاول منع الإعلام اللبناني من القيام بواجباته"، وأضاف: "لن تتمكن المحكمة من إسكات الإعلام وهي تنتهك سيادة لبنان وتعتدي على حرية اللبنانيين". ودعا "الحكومة إلى التحرك الفوري لوقف الإعتداء الخطر على الإعلام اللبناني وإنتهاك سيادتنا"، وقال: "أدعو كل صاحب رأي حر وضمير حي إلى إتخاذ موقف وطني ضد محاكمة "الجديد" التي نؤكد أنها مرفوضة بالكامل"، لافتاً إلى أن "محاكمة كرمى خياط إهانة للدولة اللبنانية ودستورها وهي ما كانت لتتم لو كان لدينا دولة حقيقية تدافع عن سيادتها".
#قضاء_على_مين
وتوازيًا مع الحدث القضائي الذي يقلّص من حريّة الصحافة، إنتشر هاشتاغ "#قضاء_على_مين"، وارتفع عدد متابعي الصفحة الخاصّة بدعم الصحافة اللبنانية "STLP" عبر "تويتر".
كذلك غرّدت الصحافية سماح سرور عبر "تويتر": "تركوا القضية الجوهرية وكمشوا محاكمة الصحافة اللبنانية القضاء على الحرية". وكتبت الصحافية نيكول يوحنا "#قضاء_على_مين كل التضامن مع الجديد"، فيما قالت مراسلة "الجديد" يمنى فواز "كلنا بالهوا سوا تاريخ من الإعتداء على وسائل الإعلام في لبنان".
كما أيّد الفنانون حريّة الصحافة، رافعين الصوت الداعم لقضية "الجديد"، فتمنّت الفنانة نوال الزغبي "لو أن السياسيين يدعمون الصحافة"، وأعرب الفنان راغب علامة عن تضامنه الكامل مع تلفزيون "الجديد" وكرمى خياط. من جهتها، قالت الفنانة كارول سماحة: "في كتير اشيا بلبنان خسرناها ومنها حرية الصحافة"، وقال الفنان وليد توفيق: "الصحافة اذا ما كان فيها حرية بتكون مش صحافة".
وكانت تغريدات لبعض المواطنين الذين أثنوا على حرية الصحافة، فغرّد الدكتور محمد "لما_السلطة_الرابعة بدا تتحاسب من محكمة دولية مسيسة معروف لمين عم تشتغل يعني #قضاء_على_مين؟"، وقال فراس رمضان: "عم فكر روح على لاهاي شارك بالحملة من هونيك #قضاء_على_مين". وكتبت رشا بطرس: "القضاء على كل من يتطاول على شهداء لبنان وعلى الدول العربية".
وإذ يُعلن "لبنان 24" تمسّكه بحريّة الصحافة التي تعدّ المنبر الأعلى لإيصال صوت كلّ ذي حق، يؤكّد تمسّكه بحرية الرأي المكرّسة في مقدّمة الدستور اللبناني، ويقف إلى جانب "الجديد" والزميلة كرمى خيّاط في القضية التي تطال وسائل الإعلام كافّة.