نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية تقريرًا للكاتب أنشيل بيفير تحدّث فيه عن المقاتلات الروسية الجديدة "سو 57" التي تصنّعها شركة "سوخوي" والتي أُرسلت إلى سوريا، علمًا أنّها لم تدخل قيد التجربة بعد، سائلاً عن سبب نشرها في هذا الوقت.
وأشار الكاتب إلى أنّ أسلحة جديدة تطلّ الى الواجهة في أوقات الحرب، وتدخل أحيانًا في العمل من دون تجربتها جيدًا من قبل. وتعمل المقاتلات الروسية من الجو، فيما تتقدّم القوات الحليفة لموسكو على الأرض.
ورأى الكاتب أنّه لا يوجد تبرير عسكري لروسيا لكي تنشر أكثر المقاتلات تطورًا والتي لم تدخل في العمل بعد، للمرة الأولى في سوريا. فقد أرسلت روسيا 4 طائرات من الجيل الخامس من "سو 57" الى حميميم.
ومن المعلومات المتوفّرة، فهناك 10 نماذج من هذه الطائرة تمّ إنتاجها، وحلّقت المقاتلة الأولى منها في كانون الثاني 2010، ومثل أنظمة الأسلحة الأخرى، فقد أخذ تطويرها وقتًا وجهدًا.
وأشار الكاتب الى أنّ الطائرة تتمتّع بهيكل إيرودينامي ومغلّفة بمواد تخفّف من اعتراض الرادارات، ويعتقد أنّها أوّل طائرة متسلّلة معروفة باسم "الشبح" تدخل قيد العمل في سلاح الجو الروسي. والجدير ذكره أنّ سرعتها يمكن أن تصل الى 2600 كيلومتر في الساعة، ويمكنها أنّ تحلّق لأكثر من 5 ساعات، وتتبلغ قدرة حمولتها القتالية 10 آلاف كيلوغرامًا.
وسأل الكاتب "لماذا أرسلت موسكو 4 مقاتلات من هذا النوع المتطوّر الى سوريا، متجاهلةً برنامج اختبار الطائرات، حتّى قبل نجاح السوخوي هذه بتحقيق قدرتها العملية الأساسيّة"، وردّ قائلاً: "ببساطة ليس هناك أي تفسير عسكري للإنتشار الجديد، فهي تحمل الأسلحة في جزء داخلي منها، من أجل التخفيف من كشف الرادار لها. وتستطيع السوخوي 57 تنفيذ ضربات دقيقة واختراق دفاعات، خصوصًا، وأنّ القدرات المتطوّرة لديها تزيد عن الطلعات الروسية الروتينيّة فوق سوريا".
ويرى بعض الخبراء أنّه تمّ نشر السوخوي في سوريا، من أجل تدريب المجموعات الخاصة بالطيران، وتزويدها بخبرة قتالية جديدة من خلال المقاتلة "الشبح". ولا بدّ من الإشارة الى أنّ القوات الروسية لا تزال تفتقر الى المعرفة الأساسيّة لعمليات الطائرات "الشبح" وتحتاج لأشهر، إن لم يكن لسنوات لكي يتعلّم الروس كيفية استخدام هذه الطائرات بفعالية.
وقد انتشرت نظريّة في الأيام الأخيرة، عن أنّ السوخوي الجديدة أتت لمكافحة الغارات الأميركية ضد الروس، مثل ما حصل في شرق سوريا، حين قتل 200 روسي. علمًا أنّ الولايات المتحدة لديها قوات جوية في المنطقة بما في ذلك مقاتلات الشبح 22، وقال الكاتب إنّ 4 نماذج من الطائرة الروسية لم يجر اختبارها في سيناريوهات حقيقية، لن تجدي نفعًا. ولذلك يجب النظر في الأجندة السياسية والحسابات الداخلية في روسيا. فالحملة في سوريا تخسر التأييد الشعبي، وبعد أسابيع قليلة سيتم التصويت للإنتخابات الرئاسيّة،
وعلى الرغم من أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يخسر، خصوصًا وأنّ لا منافسين جديين بوجهه، إلا أنّ السوخوي ستزيد الصورة الحاليّة قوّة.
(هآرتس - لبنان 24)