اعتبر الرئيس نجيب ميقاتي "أن ابناء طرابلس مسيّسون وقادرون على الاختيار الصحيح بين من وقف إلى جانبهم خلال السنوات الماضية، دون إغلاق بابهم في وجه أحد، وبين من يطلون عليهم في المناسبات"، مشددا على "أن أصوات ابناء طرابلس غير قابلة للبيع والشراء، ولا أحد قادر على تجييرها كما يريد". وسأل من يطالبون اللبنانيين بالاعتذار من الممثل زياد عيتاني: "ممن ينبغي ان نعتذر يوم يخرج الموقوفون الطرابلسيون من السجون؟". وجدد المطالبة بانجاز محاكمة عادلة، وأن يأخذ القضاء مجراه، وليتم الحكم على أي مرتكب، لكي ينال جزاءه.
وفي حفل أقامه "قطاع العزم للنقابات والمخاتير" لمناسبة اليوم الوطني للمختار قال ميقاتي: "نسمع اليوم موضوعاً يتعلق بالممثل زياد عيتاني، وقضيته التي أضحت على كل لسان، وأدت إلى جدل كبير حول من الذي يجب عليه الاعتذار: هل هو المسؤول أم الشعب. إنني أرى ان الخلاف لا يكمن هنا، وإنما لنقف وقفة ضمير: ممن ينبغي ان نعتذر يوم يخرج الموقوفون الطرابلسيون من السجون؟ ليسأل المسؤول الذي ينام كل مساء على وسادته: ممن عساي أعتذر؟ نحن هنا لا نتكلم عن العفو رغم مطالبتنا به، وإنما عن محاكمة عادلة، وأن يأخذ القضاء مجراه، وليتم الحكم على أي مرتكب، لكي ينال جزاءه. من هنا، فإننا نطالب الجميع، من الحكومة أولاً، الى كل المعنيين بعدم التلهي بقصة من عليه الاعتذار، وبان تسأل الحكومة نفسها ماذا يحل بهؤلاء الموقوفين الإسلاميين في السجون اللبنانية".
وتابع: " إنني اليوم مسرور جداً لأن إخواني وأحبائي في "لائحة العزم" موجودون معنا ونحن عائلة واحدة خصوصا وأن الانسجام كبير بينهم وبين مختلف شرائح المجتمع في الضنية والمنية وطرابلس، وهذا ما يترجم خيارنا في ان تمثل اللائحة نسيج المجتمع في طرابلس والمنية والضنية. نحن لا نقبل أن يسمى مرشحون من خارج المدينة، وأن يفرض النواب "على الريموت كونترول"، فطرابلس بلغت سن الرشد منذ زمن بعيد وهي ليست قاصرة.
وأضاف: "نحن لم نشكل "لائحة العزم" إلا لكي تكون كتلة قوية تستطيع القيام بما نتمناه للمدينة. صحيح انه خلال المرات الماضية كانت المدينة تنتخب، ولكن بعض نوابها كانوا ملحقين بكتل كبيرة من خارج المدينة، ومنذ زمن بعيد لم نر كتلة نيابية تمثل المدينة. من هنا نؤكد أن وجودنا هنا لنكون معاً، ونتمنى ان نكون عند حسن ظنكم في السادس من أيار المقبل".
أضاف: "طرابلس يعرفها القاصي والداني، أصواتها غير قابلة للبيع والشراء، ولا أحد قادر على تجييرها كما يريد، فالطرابلسيون مسيّسون وقادرون على الاختيار الصحيح بين من وقف إلى جانبهم خلال السنوات الماضية، دون إغلاق بابهم في وجه أحد، وبين من يطلون عليهم في المناسبات. الطرابلسيون يعرفون من أخذ المواقف الصائبة في أصعب الظروف، وكيف أن الاخرين استنسخوا المواقف التي أتخذناها منذ ست سنوات، ويعملون على تقليدها . وفي النهاية اقول لا يصح إلا الصحيح، والحمد لله أن الصحيح هو مرضاة ربنا سبحانه وتعالى، وأن نكون من هذا الشعب".
وقائع الحفل
وكان الرئيس ميقاتي رعى حفل العشاء السنوي الذي أقامه "قطاع العزم للنقابات والمخاتير"، لمناسبة اليوم الوطني للمختار، في حضور مرشحي لائحة "العزم" للانتخابات النيابية السادة : الوزير السابق جان عبيد، السيد توفيق سلطان، الدكتور علي درويش، الدكتور جهاد اليوسف، الدكتور محمد الفاضل، الدكتور رشيد المقدم، مسؤول قطاع العزم للنقابات غسان يكن، رئيس رابطة مخاتير طرابلس فتحي حمزة، رئيس رابطة مخاتير زغرتا ميلاد شاهين، رئيس رابطة مخاتير الضنية مصطفى صمد، وحشد من المخاتير.
وتحدث في المناسبة رئيس رابطة مخاتير طرابلس فتحي حمزة، فقال "رعايتكم لهذا الاحتفال دولة الرئيس، دليل على أهمية المختار ومكانته وحرصكم على الاحتفال به تكريماً لدوره، ورسالة تأكيد على تحقيق مطالبه، وأحقيتها، حيث نأمل ان تتابع من قبلكم بدعمكم ورعايتكم".اضاف: "لقد تم إقرار يوم المختار الوطني لأهمية وظيفته ومكانته وعلاقته المباشرة بالمواطنين من المهد إلى اللحد. غير أن هذا الإقرار لم يعطِ المختار حقه في العيش بكرامة، أقله لجهة استمرار الضمان إلى ما بعد الولاية، وتفعيل الصندوق التعاوني للمختارين، الذي نناضل مع بقية روابط لبنان منذ أكثر من ست سنوات لتفعيله، وننتظر تعيين مجلس إدارة له لإتمام فرحتنا بتقديماته، ولرفع بعض الغبن الذي نعاني منه. فلا يمكن تسمية يوم المختار الوطني إلا عند تحقيق مطالبه".
كما ألقى عريف الحفل الزميل محمد الحسن كلمة تحدث فيها عن الرئيس ميقاتي فقال" هو رئيس الحكومات في التوقيت الأكثر تعقيدا فأعتقد مبدأ العمل وحمل كرة النار ناقلا البلاد في كل مرة من ضفة النار إلى ضفة الاستقرار. هو الوسطي الواقعي الساعي في رضى الله واهله والقائم بخدمتهم. هو سيد الواقعية، ورائد الوسطية والعامل بها، يوم ناى بلبنان لم يتنازل عن السيادة، وهو غامر بحمل كرة النار ولم يسقط الرموز فحماها وتبناها وواجه من لوح بقرار يستهدفهم. "