تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

بعد 95 عامًا.. "سيفر" وراء ما يحصل في الشرق الأوسط

ترجمة: سارة عبد الله

|
Lebanon 24
12-08-2015 | 06:05
A-
A+
بعد 95 عامًا.. "سيفر" وراء ما يحصل في الشرق الأوسط
بعد 95 عامًا.. "سيفر" وراء ما يحصل في الشرق الأوسط photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من يدقّق في الوقائع التاريخية والمعاهدات يفهم التغيرات الحاصلة في العالم وأسباب عدم الإستقرار في الشرق الأوسط حاليًا. وإذ يُرجع بعض المحللون السبب إلى معاهدة "سايكس بيكو"، أوضحت مجلّة "فورين بوليسي" إلى أنّ أصل التفكك الحاصل يعود إلى معاهدة سيفر التي مضى عليها 95 عامًا. ولفتت إلى أنّ هذا الوقت الطويل مرّ على اجتماع ديبلوماسيين أوروبيين في مصنع للخزف في "سيفر"، إحدى الضواحي الباريسية، ووقوا معاهدة لإعادة رسم خطوط الشرق الاوسط بعد انهيار السلطنة العثمانية، إلا أنّ الخطة لم تعش طويلاً، وهي بأهمية معاهدة سايكس بيكو وما زالت نتائجها موجودة حتى اليوم. ففي عام 1915، تحضّرت قوات بريطانية للذهاب إلى اسطنبول عبر شبه جزيرة غاليلوبي، وحينها أصدرت الحكومة البريطانية مناديل حريرية طبع عليها نهاية الإمبراطورية العثمانية. وفي 1920 تعززت ثقة بريطانيا بنفسها، فقد احتلت عاصمة الإمبراطورية العثمانية، ووقع ممثلون عن الدول المنتصرة بالحرب معاهدة مع الإمبراطورية، لتقسيم أراضيها وفرض النفوذ الأوروبي عليها. لكن عمر هذه المعاهدة كان قصيرًا، فبعد سنة على التوقيع وتقسيم المناطق، شعرت أوروبا بأنّها أخذت على عاتقها أكثر مما تتحمل. وتابع الضباط الأتراك مثل كمال أتاتورك مقاومة هذه الدول وقتالها، واستطاعوا سحب الجيوش الغربية التي كانت تحاول فرض بنود المعاهدة. أمّا النتيجة فكانت ظهور تركيا مع الحدود التي هي عليها اليوم، والتي حددت رسميًا في معاهدة لوزان 1923. وتساءل التقرير إن كان الشرق الأوسط سيكون أكثر استقرارًا وأقل نزاعات طائفية إذا ما كانت الحدود مغايرة، وأشار إلى أن التاريخ يظهر أن المعاهدة كانت سببا في عدم الإستقرار الحاصل اليوم، فالحدود التي فُرضت عليها الحدود من قبل الأوروبيين أصبحت مناطق ضعيفة وغير منظمة، أمّا الدول التي تمكّنت من النضال فأصبحت قويّة. وتابع التقرير: "حتى تركيا لم تصبح أكثر ديمقراطية من سوريا والعراق صدفة بل إن بعض العوامل مثل الجيش والبنى التحتية الموروثة عن الإمبراطورية العثمانية، سمحت لتركيا بتحدي الخطط الأوروبية ورسم حدودها، وكانت أساسًا سمح لها أن تكون قوية، محورية وتشبه أوروبا. وإذا كان معظم الغربيين قد نسيوا معاهدة" سيفر"، فهي لا تزال تثير غضب تركيا حتى اليوم، إذ أن لها دور في حركة الأكراد الإنفضالية، كذلك في الإبادة الأرمنية التي استخدمها الديبلوماسيون الأوروبيون ضد تركيا. لكن تداعيات "سيفر" امتدّت إلى أوسع من تركيا، وإذا ما شُملت مع معاهدة سايكس بيكو في الشرق الأوسط سيساعد ذلك على فهم كيف بدأت مشاكل المنطقة عبر رسم حدود على خارطة فارغة. وقال التقرير: "مما لا شك فيه أنّ الأوروبيين كانوا سعداء بتشكيل حدود تناسب مصالحهم، لكن الأمر لم ينجح معهم دائمًا وهو ما أثبته فشل سيفر. فعندما حاول الرؤساء الأوروبيون إعادة رسم خارطة تركيا، باءت جهودهم بالفشل. أمّا في الشرق الأوسط فنجحوا في رسم الحدود لأنهم كان لديهم القوة العسكرية لفرض وجودهم. بالرغم من مواجهة مقاومة، لكنّ المقاتلين لم يستطعيوا هزم القوى المحتلّة، فلو استطاع المناضل السوري يوسف العظمة الذي قاتل الفرنسيين الإنتصار في معركة ميسلون، كما انتصر أتاتورك، لما التزم الشرق بحدود سيفر". وختم التقرير بالإشارة إلى أنّ أحداث الشغب والعنف التي تجددت في تركيا اليوم، ومهاجمة الأكراد في بعض المناطق التركية هي رواسب لهذه المعاهدة، فقد اقترحت "سيفر" إقامة دولة كردية تحت سيطرة المملكة المحتدة، لكنّها ووجهت بالرفض والمقاومة من قبل الأكراد الذين قاتلوا إلى جانب أتاتورك، ويعتبرون اليوم أنّ الحدود التركية غير صحيحة. (foreignpolicy -لبنان 24)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك