عقدت اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا اجتماعا طارئا في مركز "النور" في مخيم عين الحلوة حيث تم اعلان وقف اطلاق النار رسمياً الساعة الواحدة ظهرا والإتفاق على تشكيل عدة لجان ميدانية للتأكيد من الالتزام به والقيام بجولة ميدانية على الارض، احدها بإتجاه "فتح" مؤلفة من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية واخرى نحو الاسلاميين المتشددين مؤلفة من "حماس" والقوى الاسلامية، وثالثة نحو مفرق سوق الخضار مؤلفة من القيادة العامة وحركة الجهاد الاسلامي ورابعة من اجل صياغة البيان واعلانه في المساجد علىان يتولى الشيخ جمال خطاب متابعة كل اللجان.
وصدر عن اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا البيان التالي: تستمر اللجنة الأمنية العليا بتحمل مسؤوليتها وتتابع ما يجري من أحداث دامية ومؤسفة في مخيم عين الحلوة والتي أدت إلى تهجير أكثر من نصف أبناء المخيم وأصبحوا عراة في الشوارع، لذلك تطالب اللجنة الأمنية وكافة الحريصين على المخيم وأهله وقف إطلاق النار فورا اعتبارا من الساعة الواحدة ظهرا وستتابع اللجنة الأمنية إجراءاتها لسحب المسلحين من المراكز المستحدثة وغير المستحدثة، ونحذر الجميع من اللعب والعبث بحياة الآمنين والصامدين من أبناء شعبنا الفلسطيني وتدعو الجميع تنفيذ قرار وقف إطلاق النار فورا.مبادرة لوقف اطلاق النار في مخيم عين الحلوة
الى ذلك، تراجعت حدة الاشتباكات عند الساعة الحادية عشرة والثلث من صباح اليوم حيث يسمع بين الحين والآخر اصوات قذائف ورصاص متقطعة.
وجرت اتصالات فلسطينية مكثفة من كافة القوى ومن سفارة فلسطين من اجل التوصل لاتفاق على وقف اطلاق نار داخل مخيم عين الحلوة .
وكانت الإشتباكات قد اندلعت في أعقاب هجوم شنته عناصر من "جند الشام" على مركز لـ "حركة فتح" على أربعة محاور بهدف احتلالها، لكن الحركة بأجنحتها مجتمعة: قوات منير المقدح، اللينو، التنظيم والكتائب التابعة للواء ابو عرب، صدت المهاجمين ودخلت في مواجهة شرسة ادت الى تراجع المسلحين وفشل مخططهم في احتلال مراكز فتح حيث سجل تقدم لقوات حركة فتح الى مواقع كانت محسوبة لجند الشام.
وأدت المعارك الليلية الى سقوط قتيلين عرف منهما علاء عثمان من حركة فتح و14 جريحاً واحتراق محطة للمحروقات ومحال تجارية وأضرار في المنازل والممتلكات والى حال نزوح كبيرة باتجاه مدينة صيدا التي نالت نصيبها من جراء القصف العشوائي فسقطت بضع قذائف في محيط الفوار ودوار الأميركان والسراي والمهنية، إضافة الى رصاص القنص الذي كان سيد الموقف والذي طاول منطقة الحسبة عند الأوتوستراد الشرقي ما استدعى القوى الأمنية إغلاق بعض الطرق في المدينة القريبة من المخيم.
وعرف من أسماء الجرحى: نبيل حسن خالد، حسن مصطفى، عزام غزال، علي يوسف جابر، محمود خميس المصري، عمر جمال محمد، مريم محمد صلاح، وتراوحت اصاباتهم بين المتوسطة والطفيفة اضافة الى قتيلين من فتح هما: فادي خضير وعلاء عثمان.
وأعلنت مصارد فلسطينية ان المعركة الأخيرة هي الأعنف منذ سنوات طويلة وان طرفي الاشكال يدركان صعوبة الغاء كل منهما الاخر في الوقت الحالي وان النتيجة ستكون مزيد من الدمار والخراب واهل المخيم هم من سيدفعون الثمن.
وكشفت مصادر فلسطينية لـ "لبنان 24" انه تم إحراق مقر القوة الامنية المشتركة قبالة مفرق سوق الخضار.
وكشف الصباح حجم الاضرار الكبير في الممتلكات داخل المخيم فيما بقيت مئات العائلات الفلسطينية نازحة من منازلها حيث باتت ليلتها في مساجد مدينة صيدا.
ونزحت مئات العائلات الفلسطينية من المخيم باتجاه مدينة صيدا حيث فتحت المساجد ابوابها لاستقبالهم.
وفي سياق متصل، أعطى رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي تعليماته لفتح أبواب القصر البلدي في المدينة لإيواء العائلات النازحة من مخيم عين الحلوة والتي لجأت إلى مدينة صيدا وتجمعت قبالة مبنى البلدية وعلى رصيفها عقب إندلاع الإشتباكات المؤسفة في المخيم .
وقامت شرطة بلدية صيدا وفرق البلدية بتقديم المساعدة للعائلات من أجل مبيت ليلتها بانتظار وقف الإشتباكات وعودة الهدوء إلى المخيم.