لا الحل الروسي- الأميركي آتٍ ولا الحوار الإقليمي بين إيران ودوّل الخليج في الأفق. فالتأزم والتصعيد الدولي منتظر في سوريا من خلال التحضيرات الروسية في اللاذقية والمنطقة العازلة التركية في الشمال واندفاعة عربية وأميركية لتدريب المعتدلين وتعزيز الحضور في الجنوب.
الحديث عن حل سياسي الذي سمعناه في الأشهر الفائتة هو اليوم كلام ظل لإخفاء الفشل على أرض الواقع وإعادة ترتيب الأوراق من موسكو وواشنطن وأنقرة وفق هذه المعطيات:
1- دخول روسي من أبواب طرطوس واللاذقية ودمشق لتحسين نفوذها، بإرسال خبراء ودفاعيين لمساعدة نظام الأسد. الخطوة التي حصرها الرئيس فلاديمير بوتين في شق محاربة الإرهاب هي بالأكثر جيو سياسية وتخاطب تركيا وأميركا بعد تصعيدهما في الشمال السوري.
2-تصعيد أميركي على جبهتي محاربة "داعش" ودعم الأطراف الاقليمية بتدريب وتجهيز عدد اكبر من المقاتلين. هذا يأتي بعد عام من فشل استراتيجية الضربات ضد داعش في تحقيق أهدافها وتوسع التنظيم في الرمادي وتدمر وحلب. من هنا تتجه واشنطن وكما أكدت "نيويورك تايمز" الى تدريب عدد اكبر من المقاتلين السوريين وضخ قدرات عسكرية وبشرية في هذا البرنامج.
3- تنسيق تركي-عربي أكبر في سوريا ستكون ابرز معالمه المنطقة الآمنة ولتدريب وتجهيز قوات اكبر من المعارضة واستيعاب فصائل قد تشمل أحرار الشام لمحاربة داعش والضغط على الأسد وقلب الموازين.
كل ذلك ينبئ بتصعيد في الحرب السورية وإعادة شحن الذخيرة أملا بتغيير معطيات الجمود الحالي بكسر داعش شرقا ومحاصرة النظام على الساحل، قبل الحديث عن حلول سياسية.
(واشنطن - خاص "لبنان 24")