تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

سعد: لبنان يحتاج الى مسارات وطنية مستقلة عن المحاور الخارجية

Lebanon 24
05-08-2026 | 07:06
A-
A+
سعد: لبنان يحتاج الى مسارات وطنية مستقلة عن المحاور الخارجية
سعد: لبنان يحتاج الى مسارات وطنية مستقلة عن المحاور الخارجية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عقد النائب أسامة سعد مؤتمراً صحافياً لمناسبة تقديم إقتراح قانون بعنوان: "قيم العدالة في تجريم العنصرية الصهيونية"، وقال فيه: "بعد أن تقدّمت به في 31 آذار الماضي، لم يحظَ اقتراح قانون حظر التعامل مع اسرائيل بأي نقاش داخل البرلمان أو خارجه. بقي الاقتراح حبيس النوافذ المغلقة على كل حوار داخلي حتى بدا أن البلد قد خنقته حدة التجاذبات وفقد قدرته على إدارة التنوع. مفارقة مفجعة أن تتواصل المفاوضات في واشنطن وروما ويتعطل الحوار في بيروت . اليوم تقدّمت باقتراح قانون آخر بعنوان " قيم العدالة في تجريم العنصرية الصهيونية " طوال عقود من الصراع مع الصهيونية، لم يضع لبنان مرتكزاً قانونياً لتعريف هذا الصراع، طبيعته وحقائقه".
Advertisement
 
وأضاف: "القانون المقترح هو لإرساء مفاهيم رافقت اللبنانيين في صراعهم المديد مع الصهيونية. للأجيال الجديدة، وقد روّعتها مشاهد إبادة البشر وتجريف الدور في لبنان وفلسطين بقدر ما آذاها تشويه وعيها والتنكّر لقيمها الانسانية والأخلاقية القانون لسيادة وطنية راسخة تصوغها إرادة شعبية حرة ولا تستعار من أي خارج. لا سيادة للدولة بلا وظائف التحرير وحماية الشعب من العدوان وتوفير العدل الاجتماعي من القهر، تسقط السيادة إن تخلّت الدولة عن وظائفها هذه".

أضاف: "القانون المقترح دعوة لحوار يكتسب ضروراته من المخاطر المحدقة والتحديات الداهمة التي تحاصر بنيان لبنان الوطني .شعبنا منهك في أحوال معيشته وقلق على سلامته وأمنه ووحدة بلاده ومستقبل أجياله تسود الانقسامات والتصنيفات الطائفية والمذهبية من أعلى مستويات المؤسسات الدستورية لتصل إلى تفاصيل حياة اللبنانيين اليومية. ينتقص من موقعه ومن مسؤوليته، المسؤول الذي يتموضع طائفياً ومذهبياً، أكان رئيساً أو نائباً أو وزيراً أو قاضياً أو مديراً. ليس بهذا نحمي الجبهة الداخلية المربكة والملغمة بالفتن وهي بالأصل متصدّعة".

وتابع: "في زمن الحرب ومآسيها وفي زمن التفاوض العاري، من العار أن ينقسم اللبنانيون. زمن الانكسار الاستراتيجي العربي، وحروب الغاز والنفط وتغيير الخرائط ومعادلات القوة الجديدة، لبنان يحتاج لحوار وطني يؤسس لحمايات وطنية وخيارات مستقلة تحصّنه. لبنان لا يحتاج إلى ولاءات لكل خارج تعصف بوحدة شعبه، ولا يحتاج إلى دعوات الانقسام والتخوين. لبنان الآن مع الأسف يهدي العدو أغلى ما عنده، وحدته الوطنية. ولاءات لأميركا وأخرى لإيران، لبنان غارق في سياسات المحاور خلافاً لكلّ ادّعاء".

وأكمل: "خطأ جسيم أن يُفرَض على لبنان في محنته هذا الانقسام كأننا نضع لبنان في عين العواصف المتفجرة في المنطقة بلا مناعة داخلية. المفاوضات متواصلة تحت ترهيب السلاح، ومنطق فرض السلام بالقوة، معادلة مفجعة أن يستباح الأمن اللبناني، والاسرائيلي آمن . حضر النفوذ الأميركي بقوة وغابت الشرعية الدولية وقراراتها عن المفاوضات، اختلال سيكبّد لبنان أثماناً باهظة. خطأ جسيم أن تغيّب المفاوضات اتفاقية الهدنة سنة 1949 ما يثير شهية إسرائيل للحديث عن الحدود الأمنية وليس الحدود الدولية. لا قيمة للالتزامات المتكررة الواردة في نقاط عدة من الاتفاق الإطاري حول السلام الشامل إن لم تكن قضية فلسطين وقضية اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة والقرار 194 في أساس المفاوضات. خالف المفاوض اللبناني النصوص الدستورية فاستثنى فريقه من احكام قانون مقاطعة إسرائيل النافذ، ما يفرض على مجلس النواب التدخل الفوري لتصحيح هذا التجاوز الجسيم".
 
وأردف: "أوراق لبنان فوق طاولة المفاوضات أمنيات أكثر منها حقائق ماثلة على الأرض.كأن نزيف الدم ووجع النزوح وخراب الدور ذريعة تفاوض دوني، تلك معادلة انكسار لا تفاوض. اللبنانيون يريدون وقف الحرب المجرمة ضد بلدهم غير أن مسار المفاوضات يعاكس تطلعاتهم. بين تيه المحاور وأفخاخ إسرائيل وجهالة العصبيات الطائفية وضعف الأوراق التفاوضية وغياب التوافقات الوطنية، لبنان على طريق الفشل في تحقيق أهدافه من المفاوضات".

وقال: "قانون حظر التعامل مع إسرائيل وقانون تجريم الصهيونية لهما أهمية استثنائية في هذه المرحلة. لا نفهم حبسهما في أدراج مجلس النواب وإهمال نقاشهما في المجال العام إلا أنه استرضاء لأميركا وتجنّبٌ لغضبها. حماية لبنان من الانكسار السياسي أمام العدو، وسلامة جبهته الداخلية ووحدة الشعب والدفاع عن حقوق الناس في الصحة والتعليم والعمل هي مهام عمل وطني باتت ضروراته ملحّة. لا للتموضعات الطائفية، لا لأي تفريط بالقرار الوطني المستقلّ، لا تساهل بحقوق شعبنا في حياة كريمة".

وختم: "لبنان يحتاج بشدة لمسارات وطنية مستقلة عن المحاور الخارجية ومتحررة من المحاور الطائفية. الدعوة متجددة للملمة شتات الوطنيين ليقيموا جبهتهم وليلقوا بوزنهم النوعي القادر على الفعل في معادلات القوة والقرار. حتماً سيستعيد شعب لبنان ثقته بنفسه ويقينه بوحدته وتحرير أرضه".
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك