تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

المحكمة الدولية: "الجديد" بريئة.. وكرمى خياط مذنبة

Lebanon 24
18-09-2015 | 04:19
A-
A+
المحكمة الدولية: "الجديد" بريئة.. وكرمى خياط مذنبة
المحكمة الدولية: "الجديد" بريئة.. وكرمى خياط مذنبة youtube 1
Documents 10580
Documents 10580 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أصدت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان حكمها القضائي على قناة "الجديد" بتبرئة القناة من تهمة "محاولة عرقلة حسن سير العدالة من خلال نشر قائمة باسماء شهود مزعومين وتهديد حياة اللبنانيين"، لان الركن المادي غير متحقق، فيما اعتبرت نائبة رئيس مجلس الإدارة كرمى خياط مذنية. ورأت المحكمة الخاصة في جلستها العلنية المخصصة للنطق بالحكم ان "خياط كانت مسؤولة عن نشر حلقات تناولت شهودا سريين مزعومين من شهود المحكمة وعليه كان يمكنها إزالتها وبالتالي صديق المحكمة قد أثبت الركن المادي لهذه التهمة". ولخص القاضي نيكولا لتييري في الجلسة "الخلفية الاجرائية والقانون واجب التطبيق" قائلاً: "هذه القضية متعلقة ببثّ سلسلة حلقات تلفزيونية في لبنان في آب 2012 تناولت شهودًا سريين مزعومين من شهود المحكمة، وبإتاحة هذه الحلقات بعد ذلك على شبكة الإنترنت. ويُزعَم أن تلفزيون "الجديد"، والسيدة كرمى محمد تحسين الخياط التي كانت، في جميع الأوقات ذات الصلة، نائبة مديرة الأخبار والبرامج السياسية في تلفزيون "الجديد"، مسؤولان عن بثّ الحلقات وتركها متاحة على شبكة الإنترنت. وبسبب هذا السلوك، أسنِدَت إليهما تهمة عرقلة سير العدالة في المحكمة". وتابع: "قضية التحقير هذه، من نواح عديدة، قضية غير تقليدية. وهي تشمل ضمناً حرية التعبير الإعلامي والقيود المفترضة التي تخضع لها هذه الحرية بموجب القانون، وتتضمّن تهمة، هي التهمة 1، لم تُسنَد في أيّ محكمة دولية قطّ، والأهمّ أن هذه هي المرّة الأولى في تاريخ العدالة الجنائية الدولية التي يتُّهَم فيها شخص معنويّ بجريمة". ولخّص الخلفية الإجرائية لهذه القضية قائلاً: "في 31 كانون الثاني 2014، وجّه القاضي دايفيد باراغوانث إلى تلفزيون الجديد والسيّدة الخيّاط تهمتَي تحقير عملاً بالمادة 60 مكرّر من قواعد الإجراءات والإثبات للمحكمة. وأنكر المتّهمان التهمتَين المنسوبتين إليهما. وقد بدأت المحاكمة في 16 نيسان 2015 وختُتِمَت في 15 أيار 2015 . وأدلى اثنا عشر شاهداً بشهادتهم مباشرةً في قاعة المحكمة أو بواسطة نظام المؤتمرات المتلفزة، ومن بينهم خبيرة ادّعاء. وأودع الفريقان مذكّراتهما الختامية في 8 حزيران 2015 وقدّما مرافعاتهما الختامية في 18 و 19 حزيران 2015. وأنتقل إلى القانون الواجب التطبيق قائلاً "تورد المادة 60 مكرر، الفقرة ألف من القواعد تعريفًا لتحقير المحكمة، وتنصّ على أنه "يجوز للمحكمة، عند ممارستها للمهام المنوطة بها، أن تدين بجرم التحقير كل من يعرقل، عن علم وقصد، سير العدالة". وتعرض هذه المادة قائمة متنوعة وغير شاملة بأفعال يمكن أن تُشكّل تحقيراً". وفي التهمة 1 يُسنَد إلى المتهمَين، بموجب المادة 60 مكرر الفقرة ألف من القواعد، تهمة عرقلة سير العدالة عن علم وقصد من خلال بث و/أو نشر معلومات عن شهود سريين مزعومين في قضية عياش وآخرين، مقوّضين بذلك ثقة الرأي العام في قدرة المحكمة على حماية سرية المعلومات المتعلقة بالشهود، أو بشهود محتملين، أو المعلومات التي يقدمونها". واضاف "فيما يتعلق بالركن المادي لهذه التهمة، ينبغي لصديق المحكمة أن يثبت أولاً أن المتّهمين بثّا و/أو نشرا فعلاً معلومات عن شهود سريين مزعومين في قضية عياش وآخرين. ويجب أن تكون المعلومات المكشوفة أقلّه على درجة كافية من الأهمية لإتاحة التعرّف على هوية الفرد المعني بقدر معقول في تلك الظروف". وتابع "إضافةً إلى ذلك، يجب أن يبيّن صديق المحكمة أن هذا البثّ و/أو النشر، عند حصوله، أدّ ى موضوعيًّا إلى نشوء احتمال تقويض ثقة الرأي العام في قدرة المحكمة على حماية سرية المعلومات المتعلقة بالشهود، أو بشهود محتملين، أو المعلومات التي يقدمونها. ولا يمكن إثبات هذا الاحتمال بشكل ذاتي. وبحسب الاختبار الموضوعي المطلوب، لا يُثبَت ذلك إلا من خلال وقائع يمكن التحقق منها. أما الركن المعنوي لهذه التهمة، ولأيّ تهمة تحقير، فهو عرقلة سير العدالة عن علم وقصد". واضاف "في التهمة 2 يُسنَد إلى المتهمَين، بموجب المادة 60 مكرر الفقرة ألف الفقرة الفرعية 3 من القواعد، تهمة عرقلة سير العدالة عن علم وقصد من خلال الامتناع عن إزالة معلومات عن شهود سريين مزعومين في قضية عياش وآخرين من الموقع الإلكتروني لتلفزيون الجديد وقناة تلفزيون الجديد على موقع يوتيوب، منتهكين بذلك القرار الذي أصدره قاضي الإجراءات التمهيدية بتاريخ 10 آب2012 في هذا الشأن". وقال إن "الركن المادي لهذه التهمة هو الكشف عن معلومات متعلقة بالإجراءات القائمة أمام المحكمة، حيث ينتهك هذا الكشف قرارًا صادرًا عن القاضي أو الغرفة. وعندما يكون القرار، كما هي الحال هنا، متعلقًا بإزالة معلومات كُشِفَ عنها سابقًا، فإنّ عدم إزالتها يُشكّل كشفًا. ويجب أن يثبت صديق المحكمة أن المتهم كان بوسعه إزالة المعلومات أو التسبّب بإزالتها، وعليه أن يبيّن أيضًا أن القرار انتُهِكَ بصورة موضوعية. وفي حال حصول انتهاك كهذا، ليس من الضروري أن يثبت صديق المحكمة حصول عرقلة فعلية لسير العدالة في المحكمة، بل إنّ انتهاك القرار بحدّ ذاته يكفي". وفيما يتعلق بالركن المعنوي لهذه التهمة، قال "يجب أن يثبت صديق المحكمة أن المتّهمين كانا على علم بأن الكشف يشكّل انتهاكً القرار. وإذا ثبَت العلم بوجود قرار، يكاد يترتّب على ذلك بحكم الضرورة استنتاجُ وجود نيّة لانتهاك القرار. وفي هذه الحال، يكفي أن يثبت صديق المحكمة أن الفعل الذي شكّل الانتهاك هو فعل متعمّد وليس عرضيًا. و يُستوفى شرط توفّر هذا الركن من خلال إثبات العلم الحقيقي بوجود القرار، كما يُستوفى من خلال إثبات الإغفال المقصود لوجوده. وفيما يتعلق بالإغفال المقصود، يجب أن يثبت صديق المحكمة أولاً أن المتّهمين اشتبها بوجود القرار أو كانا مدركين لوجوده. وإضافةً إلى ذلك، يجب أن يكون المتّهمان قد امتنعا عن التحقّق من وجود القرار فعلاً لكي يتمكّنا من نفي علمهما به". واكمل "نظراً إلى أن التهمتين موجّهتان إلى تلفزيون الجديد، وهو شخص معنوي، سأسترشد بما نص عليه القانون فيما يتعلّق بنسبة المسؤولية إلى الأشخا المعنويين، وأذكّر بالقرار الصادر عن هيئة الاستئناف الذي يقضي بأن للمحكمة اختصاص النظر في قضايا التحقير ضد أشخاص معنويين"، لافتا إلى أن "هيئة الاستئناف لم تقدّم أي توجيهات واضحة بشأن العناصر المادية الواجبة التطبيق فيما يتعلّق بنسبة المسؤولية إلى أشخاص معنويين متهمين بتحقير المحكمة. وبالنظر إلى ذلك وبالرغم منه، عليّ أن أحدّد هذه العناصر". وأشار"أوّلاً إلى أن لا النظام الأساسي ولا قواعد المحكمة يمكن أن تساعدني في هذا الصدد. وبصرف النظر عن أحكامها، أقرّ أيضًا بأنني لا أستطيع الاستناد إلى أي اتفاقية دولية ذات صلة بعناصر مسؤولية الشركات، أو إلى أي عرف دولي، أو مبادئ عامة للقانون. فلا وجود لما يشبه نموذجًا شاملاً أو حتى توافقًا في الآراء بين الأنظمة القانونية الوطنية. وتختلف ممارسات الدول اختلافًا كبيرًا، لا سيما فيما يتعلّق بالجرائم التي يمكن اعتبار الأشخاص المعنويين مسؤولين عنها، وبمجموعة الأشخاص الطبيعيين الذين يمكن نسبة سلوكهم إلى شخص معنوي. وفي هذه الظروف، أستخلص أنّ من الأنسب الرجوع إلى ما ينص عليه القانون اللبناني بشأن مسؤولية الشركات". ورأى أن "من المهم الإشارة إلى أن الشركة المتهمة تتّخذ من لبنان موطنًا لها وتقوم بمعظم أعمالها فيه وأنه، كما سبق لهيئة الاستئناف أن رأت، كان يمكن للشركة أن تتوقّع، بالاستناد إلى القوانين اللبنانية المحلية، أن تُحمّل المسؤولية عن سلوك معيّن. وأخيرًا، أدركُ أن لبنان هو المكان الذي وقع فيه ما يُزعم من أفعال وسلوك في هذه القضية، وأنه يكمن في صلب ولاية المحكمة بوجه عام. وأحكام القانون اللبناني الواجبة التطبيق هي أحكام المادة 210 من قانون العقوبات اللبناني. واستنادًا إلى هذه المادة وإلى الاجتهاد ذي الصلة بالموضوع، وبغية تحميل الشركة المتهمة المسؤولية الجرمية عن أيٍّ من التهمتين، يجب على صديق المحكمة: 1- أن يثبت المسؤولية الجرمية لشخص طبيعي محدّد، لكنّ إدانة الشخص الطبيعي ليست ضرورية. 2- أن يُظهر أن هذا الشخص الطبيعي كان، وقت وقوع الجرم، مديرًا، أو عضوًا في مجلس الإدارة، أو ممثّلاً (أي فرداً مفوّضاً من الشخص المعنوي للتصرّف باسمه)، أو موظفًا حاصلاً على إذن صريح من الهيئة المعنوية بالتصرّف باسمها. 3- أن يبرهن أن الشخص الطبيعي قد أقدم على السلوك الجرمي إما (أ) نيابةً عن الشركة المتهمة وإما (ب) باستخدام مواردها". واردف قائلاً "بعد تحديد القانون الواجب التطبيق، أنتقل الآن إلى استنتاجاتي فيما يتعلق بالتهمة الأولى. فيما يخص الركن المادي لهذه التهمة، وبعد أن راجعت الأدلّة، أستخلص أن قناة تلفزيون الجديد بثّت سلسلة من خمس حلقات بعنوان "شهود المحكمة الدولية"، من 6 إلى 10 آب2012، زاعمةً الكشف عن هويات شهود سريين للمحكمة. وبالرغم من أن أسماءهم لم تُكشف ومن أن وجوههم حُجبت بتقنية البكسلة، أعتبر أن المعلومات التي عُرضت في الحلقات أتاحت تحديد هوية ثلاثة من الأفراد المعنيين. وقد أعلن الأفراد الذين أدلوا بشهاداتهم أنهم شعروا بالخوف أو القلق بعد بثّ الحلقات. إلا أن مشاعر الخوف أو القلق تلك لم تكن مستندة إلى وقائع يمكن التحقّق منها وربطها موضوعيًا بما كُشف من معلومات. إضافةً إلى ذلك، لم يدلِ هؤلاء الشهود بأي شهادة يمكنني أن أقيّم على أساسها ما إذا كانت ثقتهم في المحكمة قد قُوّضت أم لا. لذا، لا يسعني أن أستخلص أي استنتاجات بشأن تأثيرات هذا الكشف على الجمهور العام اللبناني. وبعد أن راجعتُ كل الأدلّة التي تضمّنت أدلّة خبراء وأدلّة وثائقية، أرى أن صديق المحكمة لم يثبت أن بثّ الحلقات كان من المرجّح موضوعيًا أن يقوّض ثقة الجمهور في قدرة المحكمة على حماية المعلومات السرّية". ونتيجةً لذلك قال "إن شروط الركن المادي للتهمة 1 غير مستوفاة. وعليه، لا أرى ضرورة لوضع استنتاجات في إطار هذه التهمة فيما يتعلق بالركن المعنوي أو بما يترتب عليه من آثار على حرّية الإعلام، إن وُجدت هذه الآثار". وفيما يتعلّق بالركن المادي للتهمة 2، قال "أثبت صديق المحكمة أن الحلقات كانت متاحة على الموقع الإلكتروني لتلفزيون الجديد فقط، حتى تاريخ 2 تشرين الأول 2013 على الأقلّ. ولا أرى أي أدلّة على أن الحلقات قد نُشرت في أي منابر أخرى على الإنترنت بعد 10 آب 2012". وأضاف "فيما خصّ قدرة السيدة الخيّاط على إزالة الحلقات من الموقع الإلكتروني لتلفزيون الجديد عملاً بقرار 10 آب 2012، فإنني مقتنعٌ بأن السيدة الخيّاط كانت مسؤولة عن إنتاج الحلقات وبثّها. ولأن البرامج التي تُبثّ على تلفزيون الجديد تُنشر تلقائيًا على الإنترنت، فإن السيدة الخيّاط مسؤولةٌ أيضًا عن نشر الحلقات على المنابر التابعة لتلفزيون الجديد على الإنترنت، ومنها موقعه الإلكتروني. وعليه، أعتبر أن السيدة الخيّاط كانت قادرة على إزالة الحلقات من الموقع الإلكتروني لتلفزيون الجديد، ولكنها لم تفعل ذلك حتى 2 تشرين الأول 2013 على الأقلّ. وأستنتج إذًا أن صديق المحكمة قد أثبت الركن المادّي لهذه التهمة فيما يتعلّق بالسيدة الخيّاط". وأنتقل بعدها إلى "الركن المعنوي للتهمة الثانية الموجّهة إلى السيدة الخيّاط"، وقال "إنني مقتنع بأن السيدة الخيّاط قد تسلّمت بالبريد الإلكتروني، في 7 آب 2012 ، رسالة إخطار بالتوقف والامتناع من رئيس قلم المحكمة، طُلب فيها من تلفزيون الجديد التوقّف عن نشر الحلقات. وفي 9 آب2012، أبلغ تلفزيون الجديد رئيس القلم، بواسطة محاميته السيدة مايا حبلي، أن تلفزيون الجديد يرى أن الرسالة غير ملزمة. وتثبت الأدلّة المتوفّرة في ملف القضية أن السيدة الخيّاط كانت على علم بمضمون هذه الرسالة وجواب تلفزيون الجديد عليها. وفي 10 آب2012 ، أصدر قاضي الإجراءات التمهيدية قرارًا يقضي بتوقّف تلفزيون الجديد وموظّفيه عن نشر معلومات تتعلّق بشهود سرّيين مزعومين للمحكمة. وتُظهر الأدلّة أن السيد أنطوني بريتيل لودج، وهو رئيس القلم والممثّل المقيم للمحكمة في مكتبها ببيروت، قد أرسل هذا القرار إلى السيدة الخيّاط بالبريد الإلكتروني". وتابع "في 14 آب 2012، بلّغ مؤهّ لان أ وّلان لبنانيّان هذا القرار إلى السيدة مريم البسّام، وهي مديرة الأخبار والبرامج السياسية في تلفزيون الجديد. وإنني مقتنعٌ من دون أي شكٍّ معقول بأن السيدة الخيّاط قد تسلّمت الرسالة الإلكترونية التي وجّهها إليها السيد لودج والتي أُرفق بها القرار. فقد أُرسلت إلى عنوان البريد الإلكتروني عينه الذي استخدمته السيدة الخيّاط قبل ذلك ببضعة أيّام للتواصل مع الناطق الرسمي باسم المحكمة بشأن رسالة الإخطار بالتوقف والامتناع. كما أنه لا توجد أي أدلّة تشير إلى أن عملية تسليم الرسالة الإلكترونية قد فشلت". وأضاف "أستنتج أنه كان للسيدة الخيّاط كل الأسباب للاشتباه بأن الرسالة الإلكترونية التي وصلتها من السيد لودج بعد مرور ثلاثة أيّام فقط على توجيه تلفزيون الجديد جوابه على الإخطار بالتوقف والامتناع، كانت متعلّقة بنشر الحلقات. وبذلك، تكون السيدة الخيّاط قد أغفلت القرار على الأقلّ عمدًا. وأعتبر أن السيدة الخيّاط قرّرت التغاضي عن رسالة السيد لودج الإلكترونية لتتمكّن من نفي علمها بمضمون هذه الرسالة. ولما كانت السيدة الخيّاط قادرة على إزالة الحلقات من الموقع الإلكتروني لتلفزيون الجديد وأغفلت القرار عمدًا، فإنني أستنتج أنها انتهكته عن قصد. وعليه، فقد أثبت صديق المحكمة الركنين المادي والمعنوي للتهمة 2 فيما يتعلّق بالسيدة كرمى الخيّاط". ولخّص استنتاجه "بشأن مسؤولية الشركة المتهمة"، قائلاً "كما ذكرتُ سابقًا، فإنّ من الضروري، لإثبات إدانة الشركة المتهمة، أن يبيّن صديق المحكمة أن السلوك الجرمي يُعزى بشكل محدد إلى مدير، أو عضو في مجلس الإدارة، أو ممثّل للشركة، أو موظّف مفوّض من الشركة بحسب الأصول. وعليه أن يثبت أيضًا أن سلوك هذا الشخص قد وقع نيابةً عن الشركة، أو باستخدام مواردها. وسأحدّد أوّلاً ما إذا كانت السيدة البسّام التي أُبلغت قرار 10 آب2012 قد انتهكت القرار أم لا، وإذا انتهكته، ما إذا كان من الممكن أن يُنسب سلوكها إلى تلفزيون الجديد". واضاف "إنني مقتنعٌ بأن السيدة البسّام، بصفتها مديرة الأخبار والبرامج السياسية في تلفزيون الجديد، هي التي حرّرت مقدّمات نشرات الأخبار لتلفزيون الجديد وأشرفت عليها عمومًا، وأنها كانت على علم بكلّ خبر يُنشر يوميًا. وتُبيّن الأدلّة أيضًا أنها كانت تشارك السيدة الخيّاط المس ؤولية في بعض المهام في قسم الأخبار. ولكن لأن السيدة الخيّاط كانت المسؤولة عن الحلقات، لا يسعني أن أستنتج أن السيدة البسّام كانت قادرة على إزالتها من الموقع الإلكتروني لتلفزيون الجديد امتثالاً لقرار 10 آب2012 وعليه، لا أستطيع أن أجزم، من دون أي شكٍّ معقول، بأن السيدة البسّام قد أقدمت على أي سلو ك جرمي يمكن نسبته إلى تلفزيون الجديد". واقل "فيما يتعلق بالسيدة الخياط، استنتجتُ أنها انتهكت قرار 10 آب2012 ، ولذلك يجب أن أحدّد ما إذا كانت، في الفترة ذات الصلة، أحد الأشخاص الطبيعيين الذين يمكن أن يُنسَب سل وكهم إلى تلفزيون الجديد. ولا أجد أيّ دليل يشير إلى أن السيدة الخياط كانت مديرة أو عضوًا في مجلس إدارة تلفزيون الجديد". واكمل "إنني مقتنع بأنها كانت تتمتّع بصلاحيات إدارية ضمن قسم الأخبار في الشركة، فهي شغلت منصب نائبة مديرة الأخبار والبرامج السياسية في تلفزيون الجديد وكانت مسؤولة عن التحقيقات التي شكّلت موضوع الحلقات وعن إنتاج هذه الحلقات ونشرها، ولكنني لا أجد أيّ دليل يبيّن أنّ السيدة الخياط كانت تتولّى مسؤوليات إدارية خارج قسم الأخبار أو أنها كانت مفوضة حسب الأصول لتمثيل تلفزيون الجديد أمام أطراف ثالثة". واضاف "بناء عليه، لا أستطيع أن أستنتج من دون أيّ شكّ معقول أن السيدة الخياط يمكن وصفها بأنها ممثلة لتلفزيون الجديد أو موظفة مفوضة من تلفزيون الجديد حسب الأصول وفقًا لقانون العقوبات اللبناني وأنه يمكن نسبة سلوكها إلى الشركة". وأكد ان صديق المحكمة "لم يثبت أن أيًّا من الأشخاص الطبيعيين المذكورين في المادة 210 من قانون العقوبات اللبناني والذين يتمتّعون بصلاحيّة تمثيل تلفزيون الجديد ارتكب فعلاً جرميًا يمكن نسبته إلى الشركة المتهمة". وتلا منطوق الحكم قائلاً "عملاً بالموادّ 60 مكرر الفقرة (ألف)، و 60 مكرر الفقرة (ألف) الفقرة الفرعية (3)، و 60 مكرر الفقرة (حاء)، و168 من القواعد فإنني أجد أن المتّهمَين ليسا مذنبين فيما يتعلق بالتهم المسندة إليهما تحت عنوان "التهمة 1 " من الأمر المعدّل الذي يحل محل قرار اتهام، وأجد أن المتهمة السيدة كرمى الخياط مذنبة وأن المتهمة شركة تلفزيون الجديد غير مذنبة فيما يتعلق بالتهم المسنَدة إليهما تحت عنوان "التهمة 2" من الأمر المعدّل الذي يحل محل قرار اتهام منها، وأقرّر عقد جلسة للنطق بالعقوبة في 28 أيلول2015 وفقًا للآليات التي سأبيّنها في قرار منفصل لتحديد الجدول الزمني". وأرجأ القاضي نيكولا ليتييري إعلان الإجراءات في الحكم ضد خياط إلى 28 أيلول المقبل.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك