شاعت الأخطاء الطبية بين اللبنانيين الذين باتوا يتداولون أخبارًا عن حوادث مرضية وكأنها أمرُ روتيني يحدث. وفي آخر ما يدور في أروقة المحاكم حادثة أودت بحياة طفل منذ العام 2010، لكنّ الجلسات القضائية لا تزال مستمرة بعد استئناف الطبيبين المتهمين بالإهمال القرار الصادر عن المجلس التأديبي في نقابة الأطباء عام 2011.
وفي تفاصيل الحادثة التي تعود إلى خمس سنوات خلت، فقد وصل الطفل علي خليل خنجر مع والديه إلى مستشفى في عاليه لإجراء عملية زرع قرنية في عينه اليمنى، علي يد الدكتور أ.ش.د، وطبيب البنج ش.ي. وقد أدخل الطفل حينها إلى غرفة العمليات ظهرًا لكنه لم يخرج، وتوفي نتيجة إهمال طبي، بحسب ما أفادت به المحامية مي الخنسا، وكيلة ورثة الطفل لـ"
لبنان 24".
وفي متابعة التفاصيل، فقد خرج الطبيب يومها من غرفة العمليات وطمأن الأهل بأنّ العماية نجحت والطفل بخير، وطبعًا أخذت المستشفى مقابل العملية وهو مبلغ 4 آلاف دولار أميركي. إلا أنّ الوقائع القانونية تشير إلى أنّ العملية أجريت على الطفل وهو بحالة غيبوبة.
بعد ذلك، غادر الطبيب المستشفى فيما انتظر أهل علي ساعات بانتظار خروجه من غرفة العمليات، وبعد إصرارهم على رؤية ابنهم بعد أن انباتهم الشكوك، فأُفيدوا أنّ علي دخل في غيبوبة. وقد أقرّ الطبيب المعالج في اليوم التالي أنّ حالة الطفل ليست جيدة عازيًا السبب إلى أنّ علي كان بحاجة أفناء العملية لغرفة عناية فائقة وهذا الأمر غير موجود في المستشفى، وذلك بعد أن راجع البنج والذي ارتدّ إلى رئتيه ما سبّب هذه الحالة وكان يتوجّب نقله إلى مستشفى آخر.
إلا أنه وبحسب وكلاء الدفاع عن أهل الطفل، فقد أجريت الفحوصات لعلي وثبت أنّه أصيب بنقص في الأوكسجين ما سبب له الموت الدماغي.
عام 2011، صدر قرار عن المجلس التأديبي في نقابة أطباء بيروت قضى بعقوبة التوقيف المؤقت لثلاثة أشهر بحق طبيب البنج، وتوجيه عقوبة اللوم بحق الطبيب الذي أجرى العملية لأنّه مان يستسحن نقل الطفل إلى مستشفى أكثر ملاءمة.
وفي الأول من الشهر الحالي، عُقدت جلسة أمام القاضي المنفرد الجزائي في بيروت وأرجئت الجلسة إلى 3/3/2016 لأنّ الطبيبين أرادا استئناف قرار النقابة.
إلى ذلك، طالب والد ووالدة الطفل وزير الصحة وائل أبو فاعور عبر "
لبنان 24" الإقتصاص من الطبيبين، فيما تطالب وكيلتهما باتخاذ الإجراءات القانونية لإقفال المستشفى وتوقيف الطبيبين عن العمل.