تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

بين السطور

Lebanon 24
19-10-2015 | 23:40
A-
A+
بين السطور
بين السطور photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مَنْ يبتز مَنْ؟! السيّد حسن نصر الله، إتهم تيّار «المستقبل» بالابتزاز السياسي، سواء على صعيد الحوار أو بالنسبة إلى الحكومة ومصيرها، وهدّد في ذات الوقت بتعطيل الحوار وبإسقاط الحكومة بمثابة تأكيد منه على رفضه لهذا الحوار حتى ولو أدّى ذلك إلى تعميم الفراغ في كل مؤسسات الدولة والدفع في اتجاه المجهول، وهذا الطرح من قِبَل أمين عام حزب الله يدفع إلى الواجهة السؤال الكبير المطروح أساساً أي منذ نشوب أزمة تعطيل الانتخابات الرئاسية، وحتى قبلها بسنوات ألا وهو مَنْ يبتز مَنْ؟ هل التيار الذي تنازل عن كل مواقفه المعروفة من الحزب، وقبل مشاركته في حكومة واحدة رغم معارضة معظم حلفائه، من منطلق حرصه على الاستقرار الأمني وعلى بقاء الدولة بنسيجها الوطني المتنوّع والمتعدّد، وهل لأنه تجاوز كل المواقف التصعيدية للحزب وآخرها انخراطه في قتل الشعب السوري، دفاعاً عن نظام ديكتاتوري عسكري بقرار من إيران متجاهلاً الدولة، وواضعاً لبنان في مواجهة إقليمية تجرّ عليه الويلات والمآسي وتدفعه نحو المجهول وذهب في اتجاه الضاحية الجنوبية كداعية للحوار مع الحزب من أجل تخفيف الاحتقان المذهبي في الشارع الإسلامي والوطني، ومنع وقوع الكارثة الحقيقية التي في حال وقوعها ستشعل الحرب المذهبية في كل العالمين العربي والإسلامي، وهل يكون التيار يمارس الابتزاز كما يقول السيّد عندما يلبّي دعوة الرئيس نبيه برّي إلى طاولة الحوار ويجلس مع حزب الله الذي أعلن مسبقاً قراره إما العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية شئتم أم أبيتم وإما لا رئيس ولا حتى جمهورية، وهل أن التيار يبتز الحزب لأنه يرفض أن تبقى الدولة بلا رئيس وتبقى الحكومة معطّلة لأنها رفضت مخالفة كل القوانين والأعراف والتقاليد العسكرية التي تحول دون ترفيع صهر العماد عون، العميد شامل روكز لرتبة لواء، وهل يتهم بالابتزاز لأنه غضّ الطرف عن ممارسات دولة حزب الله ضد الدولة الشرعية ومنعه بقوة السلاح تنفيذ الخطة الأمنية في البقاع الشمالي كما نفّذت في طرابلس، والامتناع عن إثارة هذا الأمر الغريب العجيب حتى لا تحرج الحزب ومحافظة منها على استمرار الحوار بينهما تجنباً لوقوع الكارثة إذا استمر الانقطاع واستمر معه التصعيد السياسي الذي يمارسه كل يوم، في المواقف الاستعلائية والاستكبارية والعدائية التي يطلقها سماحة السيّد ويرددها من بعده نوابه ووسائل إعلامه. لعل اعتراض التيار على استمرار الحزب في سياسة الابتزاز التي يمارسها مع الحكومة من أجل إخضاعه لمشيئة حليفه العماد عون ومطالبه الخاصة ووقف هذا الابتزاز وإلا لا معنى لبقائه في هذه الحكومة بل ولا معنى لبقاء الحكومة أصلاً. ما يسمّيه السيّد بالابتزاز بهدف قلب الحقائق والتغطية على المبتز الحقيقي للدولة وللحكومة ولكل الشعب اللبناني.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك