تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

محمد الذي يمد "داعش" بالمركبات: عائلتي تعيش برخاء في لبنان

Lebanon 24
08-11-2015 | 06:42
A-
A+
محمد الذي يمد "داعش" بالمركبات: عائلتي تعيش برخاء في لبنان
محمد الذي يمد "داعش" بالمركبات: عائلتي تعيش برخاء في لبنان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
اتخذ تنظيم "داعش" من مدينة الرقة في شمال سوريا معقلاً له، ويفيد المتعاملون معه تجارياً بأن التنظيم يواجه موجة متصاعدة من الصعوبات المالية وضعف الروح المعنوية، وذلك بحسب ما أفادت صحيفة "دي فيلت" الألمانية في تقرير لها. واستهلت الصحيفة تقريرها بالقول: "تظهر خمسة أو ستة رؤوس معلقة على أعمدة الطريق المؤدي إلى الوصول إلى الرقة بشكل مخيف، ويطن الذباب حول الجماجم المغطاة بالدماء. إن أول انطباع يأخذه الغرباء عن عاصمة الخلافة لجماعة داعش في شرق سوريا هو قسوة الحياة ووحشيتها. ورسالة الجماعة الإرهابية لا لبس فيها: داعش يحكم الرقة، والموت مصير كل من يجرؤ على الاعتراض". يقول محمد وهو من عائلة قديمة في الرقة: "لم تكن المدينة في مثل هذا السوء. ومقاتلو داعش مصابون بجنون الارتياب تماماً". وقال الرجل البالغ من العمر 38 عاماً أن هناك العديد من العلامات على زيادة درجة القلق، حيث اختفى حماس الإرهابيين منذ فترة طويلة. "بدأ المال ينقص بين أيدي المقاتلين، ولكن الأهم من كل ذلك هو الضغط العسكري المتزايدة الذي بدأ يُلحِق بهم الأذى". معاملة خاصة لم تكن لدى محمد أي مشكلة عند نقاط تفتيش الرقة، على الرغم من أنه كان يمتلك سيجارتين وبضع زجاجات من الخمر في السيارة، لو ضُبطت هذه الأشياء مع غيره، لتم الزج به في السجن وتعرض للضرب وغرامة كبيرة. ولكن إذا حاول أحدهم استيقافه، فلا يحتاج محمد سوى لإظهار هويته التجارية، وهو ما يكفي ليمر بسلام. فمحمد تاجر سيارات، ويتلقى معاملة خاصة لأنه يمد "داعش" بالمركبات الأساسية. يقول محمد: "إنهم يحصلون على ما يريدون. سيارات الدفع الرباعي والشاحنات والشاحنات الصغيرة من نوع تويوتا، مازدا، نيسان، سواءً جديدة أو مستعملة. ببساطة، يحصلون على كل ما يريدون". يتميز محمد بمكانة خاصة لدى داعش، فمثل هذا الرجل لا غنى عنه في أوقات الحرب، ولذلك لا يضيقون الخناق عليه. تجار السيارات مثل محمد هم الذين يحافظون على إمداد "داعش" وأطراف الحرب الأخرى بالمركبات. هناك 70 منافس لمحمد داخل سوريا، حيث يبيعون أيضاً أنواع المركبات كافة، إذا باع كل منهم متوسط 40 مركبة في الشهر، فسيصل عدد السيارات المباعة إلى 33.600 سيارة سنوياً بقيمة إجمالية تبلغ نحو 700 مليون يورو. أوضاع رائعة لرجال الأعمال وأوضحت الصحيفة أن "داعش" يدير خطة تنسيقية جديرة بالاهتمام على ما يبدو، حيث يتم تسجيل جميع المتعاملين مع الجماعة وتزويدهم ببطاقات هوية تمكنهم من العبور إلى سوريا عبر الحدود التركية كما يشاؤون، ولكن تُغلق الحدود في وجه الآخرين، هناك 280 تاجر آخر مسجل يقومون بأعمال تجارية مع داعش، وهم يزودون الجماعة بأي شيء يمكن أن تكون في حاجة إليه بدءاً من الأسمنت إلى قطع الغيار إلى مشروبات الطاقة. دخل محمد تركيا لتوه عبر الرقة وهو يؤكد على "رضاه التام". لا يعرف بالضبط كم عدد السيارات التي باعها في الأسابيع الثلاثة التي قضاها في الرقة لكنه يقول لابد إنها "ما بين 40 إلى 50". يجلس على سرير في "فندق إسطنبول"، الذي يقع في بلدة كيليس الحدودية التركية. إنه فندق رخيص يرتاده اللاجئون ورجال الأعمال، وهو نقطة التقاء معروفة. وهذا هو السبب في اختياره لهذا الفندق بوجه خاص، وليس بسبب التكلفة. "لقد كانت عائلتي غنية دائماً، وعملي يسير بشكل جيد جداً". كل عملية بيع تجعله يجني صافي ربح يتراوح من 500 إلى 1000 يورو. عائلته في لبنان وهو قادر على تحمل نفقات عائلته التي تعيش برخاء في لبنان. لكنهم، بطبيعة الحال، لا يعيشون في ظروف بائسة بمخيم للاجئين مثل أكثر من مليون ونصف لاجئ سوري. "الحمد لله، فهم لا يعيشون في مخيم، لقد استأجرت منزلاً لهم، ويذهب أولادي إلى مدرسة خاصة". يمتلك محمد سيارة تجارية بسيطة. ويقوم بإرسال صور للمركبات التي يريد بيعها للعملاء الحاليين. وعندما يتم الاتفاق على سعر الشراء، يقوم العملاء بإيداع المبلغ المطلوب في مكتب صرافة في الرقة. بعدها، يقوم محمد بنقل السيارة إلى الحدود التركية، حيث يطلب موظفو الجمارك رسوم تخليص تعادل 300 يورو. وبمجرد أن تدخل السيارة إلى الجانب السوري، يدفع محمد حوالي 100 يورو للمتمردين الذين يشرفون على نقطة تفتيش، ويتولى سائق سوري قيادة السيارة لتسليمها إلى العميل. يعتبر الجهاديين شركاء أعمال مقبولين للغاية بالمقارنة مع غيرهم من الإسلاميين، مثل تنظيم القاعدة في إدلب، على حد قول محمد، مضيفاً: "إنهم يحاولون كثيراً تخفيض السعر المتفق عليه، وهو أمر مزعج للغاية"، ثم يتم تحويل المال من المبيعات بالدولار الأمريكي إلى تركيا. لا يبدو أن ضمير محمد يؤلمه. يقول مقتنعاً: "هذا عمل وليس له أي علاقة بالسياسة"، مشيراً إلى أنه كان تاجر سيارة قبل فترة طويلة من بداية الحرب الأهلية، ولا أحد يمكن أن يلومه على مواصلة عمله. "وتعاملي مع داعش تجارياً لا يعني تأييدي لهم". المقاتلون يريدون الخروج ويصف محمد المتطرفين بأنهم "محتلين" يقمعون السكان في مسقط رأسه. "سيتحتم عليهم الرحيل قريباً"، لأن داعش، في ضوء الهجوم المرتقب من عدمه، غير قادر على الحفاظ على موطئ قدم له لمدة أطول من ذلك بكثير، ويرى الجميع في الرقة أن التنظيم بدأ يتفكك. ويتابع: "في كل مرة أعود فيها إلى الرقة في الأشهر القليلة الماضية، يُطلب مني، إذا كان بإمكاني، تهريب مقاتلي داعش خارج المدينة. لم يكن أحد يطلب مني ذلك في أي وقت مضى". وقد قام محمد بالفعل بتهريب أربعة مقاتلين أردنيين ينتمون لداعش خارج المدينة العام الماضي، لكن ذلك كان بناءً على مبادرة من أسرهم. في ذلك الوقت تمكّن من نقل الرجال إلى الحدود التركية في وضح النهار، وبمجرد أن هبط الليل، ساعدهم أحد المهربين في عبور الحدود. لكنه أضاف: "في الوقت الحاضر لا تستطيع ذبابة حتى أن تعبر الحدود، فقد أغلقت تركيا حدودها تماماً". يتمتع محمد بأخذ حمام ساخن ومصباح سرير يعمل، قائلاً: "لا تتوافر في الرقة سوى المياه القذرة، ولا تأتي سوى لبضع ساعات كل بضعة أيام، ولا تأتي الكهرباء إلا من المولدات". وفي وقت متأخر من الليل، يترك محمد الفندق لشراء الكحول من السوق السوداء: "لا لشيء إلا لتهدئة الأعصاب وشرب نخب الأعمال التجارية التي تسير بشكل جيد"، على حد تعبيره. يستعد للانطلاق في رحلة عمل أخرى قريباً، ويضيف قائلاً: "سأتجه إلى الرقة أولاً لإنجاز صفقات تجارية مع داعش، ثم مع مقاتلي إدلب والقاعدة، وبعدها قد أذهب إلى عفرين للقيام بأعمال تجارية مع الأكراد". (24)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك