ذكرت أوساط نيابية ووزارية لصحيفة "الراي" الكويتية أنّ "ثمّة مناخاً يجري العمل عليه لجعل التسوية التي أنقذت الجلسة التشريعية، وأنقذت معها لبنان من خطر عزلة مصرفية ومالية دولية كان محدقاً بقوّة في حال عدم إقرار المشاريع المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال والتهرب الضريبي، وحتى أنقذت الميثاقية اللبنانية والتحالفات داخل فريقيْ 8 و 14 آذار، تتسع لتشمل تفعيل العمل الحكومي في المرحلة المقبلة واستثمار الزخم الذي وفّرته التسوية قبل حصول تعقيدات جديدة تحبط هذا الزخم".
وتوقّعت الأوساط نفسها أن "تبلور المناقشات في الجلسة التشريعية التي تمتد إلى اليوم، الكثير من الغموض المتصل بالمهلة والإلتزامات التي قُطعت في ملف قانون الإنتخاب واجتراح صيغة للتراجع عن التوصية السابقة في البرلمان، التي كانت حدّدت الأولوية لانتخاب رئيس للجمهورية وعدم بت قانون الإنتخاب قبل ذلك، من دون السقوط في فخّ تكريس قانون الإنتخاب أولوية على انتخاب الرئيس".
وأكدت أن التسوية التي أمكنها أن تزيل الألغام من طريق الجلسة والتي كسرت مشروع مواجهة حادة وخطرة، كانت تنذر بعودة الاستقطابات الطائفية الى البلد، تبدو أوسع من موضوع الجلسة التشريعية فقط وربما تنسحب بمفاعيلها على الوضع الحكومي في وقت قريب، من بوابة التوافق الذي تحقق حول الجلسة التشريعية.
إقفال لباب التشريع مستقبلاً؟
من جهتها اعتبرت مصادر سياسية عبر الصحيفة عينها، أنّ "الجلسة التشريعية التي قوبلت بارتياح كبير لدى سفراء الدول الغربية والعربية، قد تكون الأخيرة قبل انتخاب رئيسٍ بإعتبار أنّ تعهُّد الرئيس سعد الحريري عدم المشاركة في أيّ جلسة مقبلة ما لم تتضمّن مناقشة قانون الإنتخاب، شكّل عملياً إقفالاً لباب التشريع مستقبلاً قبل التوافق على قانون الإنتخاب الذي لا يمكن فصله عن مجمل مسار الصراع في لبنان، بطبقتَيْه الداخلية والخارجية، بإعتبار أنه يرسم التوازنات ويحدّد أحجام القوى السياسية وتالياً المسار السياسي في البلاد ومواقع التحكّك فيه، علماً أن القانون الذي أجريت على أساسه آخر انتخابات نيابية (العام 2009) لم يولد إلّا بعد مفاوضات مضنية في الدوحة من ضمن السلّة المتكاملة التي أفضت الى انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة مع ثلث معطّل لقوى 8 آذار".
بدوره قال مصدر قيادي في تيار "المستقبل" لصحيفة "القبس" الكويتية، إنّ "الحريري الذي باتت عودته إلى البلاد شبه مؤكّدة، يعتبر أنّ ما حصل في الليلة البيضاء في الرياض وامتدادها في نهار بيروت أسس لديناميكية سياسية، يمكن أن تدفع في اتجاه إنجاز الإستحقاق الرئاسي".
(الراي الكويتية – القبس الكويتية)