"الرابية" هي العقبة الأساسية التي تعيق طريق رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية إلى بعبدا، إذ مازال رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون يتمسك بموقفه كمرشح أوحد للرئاسة، وفق ما قالت صحيفة "الأنباء" الكويتية، التي لاحظت صدور إشارات من "حزب الله" تعكس صعوبةً إقناع عون بخطة التسوية السياسية الشاملة رغم الإغراءات.
لكن في معلومات "الأنباء"، فإنّ "العروض قاربت على إقناعه بحضور جلسات الإنتخاب الرئاسية، والتصويت لنفسه مع أعضاء كتلة السبعة عشر، بعد عودة النواب المودعين لديه إلى قواعدهم المؤيدة للتسوية". كما عرض على رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن يحضر نواب الحزب، ولا يقترعون لفرنجية، والمقصود هنا إكمال نصاب الثلثين في الجلسة النيابية الإنتخابية، أمّا الإقتراع فيكفي للفوز به النصف زائداً واحداً.
ورداً على اشارة فرنجية إلى أن ترشيحه من قبل الحريري جدي وليس رسمياً، قالت أوساط من "تيار المستقبل" لـ"الأنباء"، إنّ "الحريري يدرك أهمية تبني ترشيح فرنجية رسمياً، لكنّه يفضل ألّا يصدر هذا الموقف عنه أو عن تيار المستقبل بل عن فريق 14 آذار بالذات، لاعتبارات سياسية ضرورية".
أخذ ورد في الرابية
من جهته، اعتبرت مصادر مقربة من عون لصحيفة "الجريدة"، أنّ "موضوع رئاسة الجمهورية مازال قابلاً للأخذ والرد، وأنّ عون لن يقول كلمته النهائية قبل أن يعلن تيار المستقبل رسمياً ترشيح فرنجية الذي لم يبادر حتى الساعة إلى وضع الرابية في ما آلت اليه آخر الاتصالات".
ورأت المصادر أنّ "التيار الوطني الحر ينتظر ما ستحمله حصيلة الإتصالات المفتوحة في الداخل والخارج، ويعي أنّه من المبكر الإعلان عن أيّ موقف سلبي أو إيجابي ما دامت خيوط أفق هذه التسوية غير واضحة".
"حزب الله" مصر..
أمّا "حزب الله" ورغم ما يمّ تداوله، فما زال في العلن يشدد على التمسك بعون، فقد قال مسؤول في الحزب لصحيفة "القبس" الكويتية: "أننا لن نتخلى عن عون، وهذا لا يعني أن قلوب قيادات الحزب لا تدق لفرنجية".
طرح جدي
إلى ذلك أكّد مرجع كبير لصحيفة "الجمهورية" أنّ "ترشيح الحريري لفرنجية جدّي"، موضحاً أنّ "هذا الترشيح لم يحدِث انشقاقات في صفوف الفرقاء السياسيين، بل أدّى الى خلط الأوراق داخل كلّ فريق". وأشار المرجع إلى أنّ "رئيس مجلس النواب نبيه بري لن يبادر إلى أيّ تحرّك عملي إلّا عندما يرى أنّ التسوية المطروحة قد نضَجت وعندئذ سيَدعو فوراً إلى جلسة نيابية عامة لانتخاب رئيس الجمهورية، علماً أنّه يواظِب منذ دخول البلاد في مدار الاستحقاق الرئاسي على دعوة مجلس النواب الى جلسات لانتخاب رئيس الجمهورية".
وشدّد المرجع أنّه "لا يمكن تصوّر حصول اتفاق على رئيس جمهورية يكون مستقلاً عن سلّة حلول متكاملة"، لافتاً الى أنّ "القيادة السعودية هي في جوّ التسوية المطروحة ولا يمكن للحريري أن يدخل في تحرّك كهذا من دون موافقتها".
جونز في بنشعي
ولفتت أوساط لصحيفة "النهار" إلى أنّ "الإهتمام تركز أمس في حركة المشاورات حول الملف الرئاسي على استشراف مواقف القوى المسيحية من ترشيح فرنجية وإمكان إيجاد موقف مسيحي موحّد، إن لجهة قبول أو رفض ما طرح من خيارات".
وفي موازاة ذلك وضعت هذه الأوساط الزيارة التي قام بها أمس القائم بأعمال السفارة الأميركية السفير ريتشارد جونز لبنشعي حيث التقى فرنجية في إطار جولة سياسية للديبلوماسي الأميركي، ستتكثف بعد غد الاثنين في اطار إجراء جولة أفق في ما وصف بموضوع الضمانات لإنجاز الاستحقاق الرئاسي في المرحلة المقبلة".
(الجمهورية – الأنباء الكويتية – القبس الكويتية – النهار – الجريدة)