ترشيح الرئيس سعد الحريري، عبر المعلن بعد رسميّاً، رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، أثار حفيظه الكثيرين داخل "تيار المستقبل"، وضعضع ركائزه، إذ خيّب طرح الحريري آمال المستقبليين وأعادهم إلى الوراء وفق ما يرى مطّلعون على الأمر. من هنا أشارت أوساط "خصوم" الحريري عبر صحيفة "الجمهورية"، إلى أنّ "المستقبل متماسك تحت قرار الحريري"، معتبرةً أنّه "أراد الإنفتاح على فرنجية لأنّ الحريري يبقى ممرّاً إجبارياً لأيّ استحقاق وهو قادر على خلط الأوراق وقلب الطاولة عندما يريد". وأكّد أنّ "لا مجال للعب أوراق أخرى داخل الطائفة السنّية محسوبة على 8 آذار، لأنّ المستقبل قادر هو أيضاً على لعب أوراق أخرى من 8 آذار".
اجتماع "مستقبلي" في الرياض
إلى ذلك، ذكرت صحيفة "الجمهورية" أنّ "الحريري الذي عاد مساء أمس الخميس إلى الرياض، يلتقي غداً السبت قيادة تيار المستقبل برئاسة رئيس التكتل النائب فؤاد السنيورة، إلى جانب عدد من وزرائه ونوابه ومستشاريه، للتشاور في سلسلة اللقاءات التي أجراها في باريس".
السنيورة: لا خلاف مع الحريري
وفي وقت لا يرضى كثيرون عن توجهات الحريري، أكّد السنيورة أنّ "فكرة دعم فرنجية للرئاسة فكرة جدية"، مشدداً على أنّ "ما طرحه الحريري في هذا الشأن هو فكرة للتداول". ونفى السنيورة في حديث لصحيفة "الراي" الكويتية، وجود خلاف في وجهات النظر بينه وبين الحريري، قائلاً: "لم ولن يكون هناك خلاف بيني وبين الرئيس الحريري، والعلاقة الوثيقة التي تربطنا عميقة وطويلة جدّاً ومبنية على الصداقة والإحترام والتعاون الوثيق الذي لا تهزه الإشاعات والدعايات المغرضة".
الأيوبي: "المستقبل" ليس وحده بالساحة
وتعليقاً على ما يقوم به الحريري من مشاورات واتصالات ولقاءات في الإطار الرئاسي، قال رئيس المكتب السياسي في الجماعة الاسلامية عزام الأيوبي لصحيفة "السفير"، إن "غياب الرؤية لدى تيار المستقبل والسلوك الفردي الذي يعتمده، ينعكس سلباً على الساحة السنية التي يجب أن تعود الى وحدتها وتماسكها خدمة للبنان ولاستقراره، وقد طرحنا هذا الأمر في لقائنا مع الرئيس السنيورة أمس الخميس".
ويضيف: "نحن من منطلق واقعنا وموقعنا نحرص على ساحتنا السنية وعلى أن يكون لمكوناتها رؤية وأهداف مشتركة لتكون فاعلة ومؤثرة في القرار اللبناني، وهذا ما يجب على المستقبل تداركه قبل فوات الأوان، خصوصاً أنّه ليس وحده في هذه الساحة ولم يعد قادراً على التحكم بها كيفما شاء".
(السفير – الجمهورية - الراي الكويتية)