حتى الساعة لا جديد في الملف الرئاسي الذي وُضع على نار حامية مع بروز اسم رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية. لكن مصادر سياسيّة أفادت صحيفة "الراي" الكويتية أنّ "بلورة المواقف المسيحيّة الأساسيّة من المعركة الرئاسية قد تتضح إلى حدود واسعة في الأسبوعيْن المقبليْن لأنّ تطور الأمور بعد إعلان فرنجية ترشيحه والإستمرار في التحرك الهادف إلى توسيع رقعة داعمي خيار زعيم "المردة"، يحتّم على الزعامات المسيحية اتخاذ مواقفها الواضحة والنهائية في فترة قصيرة". وفي هذا السياق، تحدثت معلومات عن محاولات لإقناع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بعدم الإقدام على خطوة دعم النائب ميشال عون للرئاسة".
من جهته، أوضح الرئيس نبيه بري أمام زواره أنّه "إذا لم يتفق الأقطاب الموارنة الأربعة على أحدهم، فإنّ ذلك يفسح في المجال للبحث في انتخاب مرشح آخر"، مؤكّداً أنّ "هذا الكلام لا يستهدف المبادرة التي ترشّح فرنجية بل على العكس، القصد منه هو الحضّ على انتخاب رئيس جمهورية".
لكن منه ناحيتها، أشارت صحيفة "المستقبل" إلى أنّ "أجواء التفاؤل التي لمسها زوار عين التينة حيال التسوية الرئاسية المطروحة برزت أمس، بحيث نقلوا للصحيفة أنّ "بري أعرب أمامهم عن تفاؤله بحظوظ التسوية الوطنية المتاحة لإنهاء الشغور وانتخاب النائب سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية"، مشيراً في هذا السياق إلى نظرته بإيجابية إلى مسارات التسويات المتقدمة في المنطقة باعتبارها تشكل مدعاة أمل وتفاؤل بقرب انعكاسها إيجاباً على الساحة اللبنانية".
تجدد الحراك الفرنسي
بموازاة هذه المراوحة الرئاسية، أكّدت مصادر متابعة للإستحقاق الرئاسي لصحيفة "الجمهورية"، تجدد الحراك الفرنسي في شأنّه من خلال زيارة رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه الحالية لطهران، حيث طلب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند منه إثارة موضوع انتخابات رئاسة الجمهورية مع المسؤولين الايرانيين.
هل تراجعت أسهم فرنجية؟
وأوضحت أوساط سياسية مشاركة في الإتصالات الرئاسية للصحيفة عينها أنّ "أسهم فرنجية الرئاسية تراجعت في ضوء ما يحصل حول ترشيحه، وما يتخذه من مواقف أدّت في جانب منها إلى إحداث بلبلة في أوساط حلفائه وغيرهم". وأشارت إلى أنّه "في خلال إطلالته التلفزيونية الأخيرة، حاول فرنجية إعادة رفع منسوب أسهمه، لكنه ارتكب جملة من الأخطاء زادت من هبوط هذه الأسهم، علماً أنّ الأجواء الإقليمية لا توحي بوجود استعجال لدى غالبية الفرقاء الإقليميين لتسريع خطى الحلّ اللبناني، ما يعني أن لا شيء قريباً ومتوقعاً على مستوى الإستحقاق الرئاسي".
صمت "حزب الله" لن يدوم
وأوضحت مصادر نيابية ووزارية لصحيفة "الحياة" أن "فرنجية سيفرض نفسه عاجلاً أم آجلاً على طاولة الحوار، وقد يشكل إحراجاً لبعض حلفائه كما للبعض الآخر في قوى 14 آذار، وربما يمهد الطريق أمام إعادة خلط الأوراق الرئاسية ترشحاً وانتخاباً، مع أنّ الرهان على المترددين من خصومه في عدم تأييده، يبقى سابقاً لأوانه في ضوء ما تردد أخيراً أنّ جعجع لن يذهب بعيداً في الإعتراض عليه، وبالتالي يقرر التسليم بترشح عون والوقوف إلى جانبه".
وأكّدت المصادر أنّ "صمت حزب الله لن يدوم طويلاً، وقد يضطر لأن يقول كلمته في ترشح فرنجية تأييداً أو اعتراضاً على ترشحه، وتقول إنّ عون لن يبدّل موقفه وسيحاول تعطيل نصاب جلسة انتخاب الرئيس إذا ما أحسّ بأنّ حظّه في الوصول إلى سدّة الرئاسة أخذ يتراجع".
ليست على طاولة الحوار
وفي سياق متصل بالملف، أفادت صحيفة "الجمهورية" أنّ "طاولة الحوار ستتناول مواضيع تفعيل عملَي الحكومة ومجلس النواب وقانون الإنتخابات في ضوء ما توصلت إليه اللجنة النيابية المختصّة في الإجتماعين اللذين عقدتهما في شأنه حتى الآن. ولن يبحث المتحاورون، كما في الجلسة السابقة، في المبادرة التي طرحها الرئيس سعد الحريري والتي ترشّح فرنجية، على اعتبار أنّ بند الرئاسة قد بُحث من حيث مواصفات الرئيس العتيد والأمور المتصلة به. لكنّ هذه المبادرة لن تغيب عن اللقاءات الجانبية بين المتحاورين".
وأوضحت مصادر نيابية لـ"الجمهورية" أنّ "بري وإدراكاً منه لحراجة الموقف، سيحاول إبعاد كأس البحث في الإستحقاق الرئاسي تحت عنوان مصير التسوية الرئاسية، تجنباً لأيّ إشكال قد يشهده الإجتماع على خلفية العلاقات المتشنجة التي باتت قائمة بين المرشح الجديد فرنجية وعون إذا حضر".
(الجمهورية –المستقبل- الراي الكويتية – الحياة)