تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

ماذا ينتظر الحريري لإعلان ترشيح فرنجية رسمياً؟

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
28-12-2015 | 08:18
A-
A+
ماذا ينتظر الحريري لإعلان ترشيح فرنجية رسمياً؟
ماذا ينتظر الحريري لإعلان ترشيح فرنجية رسمياً؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تقف عطلة الأعياد عائقاً أمام إستمرار الإتصالات السياسية الجارية حول الإستحقاق الرئاسي، لا بل يمكن القول أن مبادرة الحريري فرضت عملياً النقاش في دائرة الفراغ الرئاسي كأولوية أساسية على ما عداه من اهتمامات سياسية أخرى، أبرزها أزمة النفايات أو تفعيل عمل الحكومة أو غيرها من القضايا الشائكة. المداولات تجري على أكثر من صعيد، وفي عدة إتجاهات، خصوصاً وسط المؤشرات الكثيرة لبلورة كاملة لموقف تيار "المستقبل" عبر الإعلان الرسمي بترشيح النائب سليمان فرنجية سيتولاه الرئيس سعد الحريري شخصياً في مطلع السنة المقبلة. والأرجح أنه سيحدد إطلالته لهذا الغرض من بيروت، وقد مهّد لذلك عبر سلسلة خطوات داخل تيار "المستقبل"، ولكن دون ذلك معوقات كثيرة. فهذا الموقف طبعاً لن يمرّ مرور الكرام طالما أن الحريري لم يمهد السبيل أمام إنعطافته الحادّة مع حلفائه قبل خصومه. فقد صدح صوت الرئيس فؤاد السنيورة عالياً في ذكرى إغتيال الوزير الشهيد محمد شطح، محدداً بإسم فريق 14 آذار مهمات سياسية وهي: إنتخاب رئيس، وصون لبنان من الغرق في خضم الدمار المحيط بنا والمخاطر الشديدة التي تلوح في الأفق. ووفق المتابعين في تيار "المستقبل"، فإن موقف السنيورة لا يعني السير بترشيح سليمان فرنجية طالما أن ملائكته حاضرة في كل زاوية من زوايا تيار "المستقبل"، كما عند باقي الفرقاء السياسيين في 14 آذار، خصوصاً أن زيارة النائب أحمد فتفت لمعراب تصب في هذا الإتجاه، بالإضافة إلى تصريح النائب خالد الضاهر حول تفضيله إنتخاب ميشال عون على الإقتراع لسمير جعجع. بل أكثر من ذلك، من الواضح أن الحريري بمبادرته هذه جُوبه برفض مسيحي عارم من كلا فريقي 8 و 14 آذار، مما اضطره لفرملة إندفاعه والعمل سريعاً على استقطاب النواب المسيحيين المستقلين، فأتت إستضافة الوزير بطرس حرب لوفد من "المردة" في هذا الإتجاه. وفي هذا السياق أيضاً يستعد سمير جعجع لحزم حقائبه متوجهاً نحو السعودية، وسط تلميحات من معراب بأنه تسلّم رسالة إطمئنان سعودية متفهمة لموقفه الرافض ترشيح فرنجية قبل المجازفة والسفر إلى هناك والعودة من رحلته خالي الوفاض، وهو جاهر منذ البداية بأنه لن يسير بمبادرة حليفه الأقرب مهما كلّفه الأمر، لا بل ذهب نحو تأييد خصمه اللدود ميشال عون إنطلاقاً من حسابات مارونية مرتبطة بمستقبل هذه الزعامات. فعلى رغم إلتباس الموقف السعودي حول إنهاء الفراغ الرئاسي، هناك من ينقل عن الرياض أنها باركت خطوات الحريري في هذا المجال على إعتبار أنه قام بالمشاورات المطلوبة مع حلفائه، وتحديداً مع جعجع قبل إجتماع باريس الشهير والنقاش المفصّل مع فرنجية. أما في ما يتعلق بفريق 8 آذار، فيمكن القول إن حالة الحيرة هي الطاغية. فالتباينات على أشدّها ولا يمكن وضع صمت "حزب الله" في خانة القبول والسير بترشيح فرنجية، كما لا يمكنه الإنكار بأن سعد الحريري أقدم على ما لا يمكن تصوره يوماً بإعلان ترشيحه فرنجية، إبن الخط الممتد من بيروت حتى طهران. فأبدت أوساط "حزب الله" الحذر الشديد لفهم أبعاد المبادرة منذ انطلاقتها في سبيل فهم آفاقها في وقت يمكن القول أن القطيعة بين حليفيه اصبحت بحكم الأمر الواقع، حيث ينقل زوار الرابية الكلمة السحرية "ماتت مبادرة ترشيح فرنجية بالمهد". وتشير الإنطباعات على أن من تنازل للرئاسة لفرنجية سيقبل بوصول عون مستقبلاً، طالما أن "حزب الله" يشترط بوابة الرابية كممر إلزامي لإنهاء الشغور الرئاسي. بين أخذ ورد ومواقف متضاربة تبدو المراوحة في الساحة المحلية في انتظار إنفراجات بانت ملامحها في دمشق وبغداد وصنعاء على أنها محطات تشير إلى أن قطار الحلول في المنطقة على أهبة الإستعداد وينتظر صافرة الإنطلاق فقط.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك