أنشأ تنظيم "داعش" إدارات للتعامل مع "غنائم الحرب" ما يمكنه من إدارة مساحات واسعة في سوريا والعراق ومناطق أخرى.
وتوضح وثائق عثرت عليها القوات الأميركية الخاصة في غارة شنتها في أيار في سوريا، أسفرت عن مقتل أبو سياف، أكبر مسؤول مالي في التنظيم، تفاصيل البيروقراطية الهرمية بما في ذلك الخصومات بين المسؤولين والمدونات القانونية التي تأتي في شكل فتاوى دينية.
إدارة الموارد
يتعامل أحد الدواوين مع الموارد الطبيعية، بما في ذلك استغلال الآثار المنهوبة من الإمبراطوريات القديمة، بينما يدير ديوان آخر "غنائم الحرب"، بما في ذلك العبيد.
ويقول أيمن التميمي، الخبير في هيكل التنظيم: "تستثمر الدولة الإسلامية في صورة الدولة والخلافة أكثر مما استثمرت أي منظمة جهادية أخرى، وبالتالي فوجود تنظيم رسمي يتسم بالعملية في ظل السيطرة على الكثير من الأراضي والمدن الرئيسية المتجاورة يعزز أيضاً صورة الدولة".
ويقول آموس هوشتين، أكبر مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية عن شؤون الطاقة، إن الوثائق تظهر أيضاً كيف يتسم التنظيم "بالدقة الشديدة ويعتمد على البيانات" في إدارة قطاع النفط والغاز رغم أنها ليست عملية معقدة.
وتبين الوثائق أن "داعش" ليس بمنأى عن المنافسات والمواجهات الشخصية التي تتسم بها البيروقراطية في كل مكان، ففي 21 تشرين الثاني 2014 أكدت رسالة من ديوان الموارد الطبيعية أن أبا سياف هو المسؤول عن إدارة شؤون الآثار.
الرفق والقسوة
لم يتسن لرويترز التحقق من مصدر مستقل من صحة هذه الوثائق التي حصلت عليها، علماً أنّ القوات الأميركية صادرت كمية كبيرة من البيانات على شكل أقراص كمبيوتر صلبة ووحدات تخزين محمولة وأقراص (CD) (DVD) وأوراق، تناولت معظمها فتاوى عن اغتصاب الأسيرات ومعاملة العبيد ومتى يجوز أن يسرق الابن أبيه ليوفر تكاليف السفر للجهاد.
وكانت رويترز نشرت يوم الجمعة الماضي وثيقة كشفت عن فتوى أصدرها ديوان البحوث والإفتاء في تنظيم "داعش" تجيز استئصال أعضاء بشرية من أسرى التنظيم لزرعها في أجساد أخرى.
ولا تنطبق الفتاوى على الأراضي الخاضعة لسيطرة التنظيم في العراق وسوريا، فتشمل المناطق التي تخضع لسيطرة جماعات بايعته في أفريقيا وجنوب آسيا وشبه جزيرة سيناء المصرية.
(هافينغتون بوست عربي)