تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

تعازي ووفيات

عبدالله الزاخم الى مثواه الاخير في دده.. وعوده ترأس صلاة الجنازة في بيروت

Lebanon 24
19-05-2026 | 07:37
A-
A+
عبدالله الزاخم الى مثواه الاخير في دده.. وعوده ترأس صلاة الجنازة في بيروت
عبدالله الزاخم الى مثواه الاخير في دده.. وعوده ترأس صلاة الجنازة في بيروت photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده صلاة جنازة القنصل الفخري للبنان في كينيا والرئيس السابق لجمعية المصارف في لبنان وعضو في مجلس أمناء جامعة البلمند ومؤسس "مجموعة الزاخم العالمية للمقاولات" ورئيسها وعضو في مجلس أمناء "المؤسسة الوطنية للتراث" المهندس عبدالله سليم الزاخم، في كنيسة مار نقولا في الاشرفية.
Advertisement

وأحاط المطران عوده لفيف من الكهنة، في حضور رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ممثلا بنائب رئيس الحكومة الدكتور طارق متري، نائب رئيس الحكومة السابق النائب غسان حاصباني ممثلا رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، الوزير السابق القاضي البير سرحان، رئيس مجلس القضاة الأعلى السابق القاضي غالب غانم، رئيس مجلس القضاة الأعلى السابق القاضي جان فهد، محافظ بيروت السابق القاضي زياد شبيب، مدير مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية الأستاذ رفيق شلالا، الى زوجة الفقيد وعائلته وشقيقه ابراهيم وعائلات اشقائه وشقيقاته الراحلين وأصدقائه وزملائه في القطاع المصرفي وحقل الأعمال والمقاولات وموظفي "مجموعة الزاخم" والعامين فيها في لبنان.

عوده

وألقى المطران عوده خلال الجنازة عظة، قال فيها: "المسيح قام من بين الأموات ووطئ الموت بالموت ووهب الحياة للذين في القبور. يا أحبة، يقول الرسول بولس: "ليس أحد منا يعيش لذاته ولا أحد يموت لذاته. لأننا إن عشنا فللرب نعيش وإن متنا فللرب نموت".

أضاف: "في رهبة كل لقاء أخير، نواجه الموت، نحن المسيحيين، لا كمن يقف أمام نهاية مظلمة، بل كمن يتطلع إلى فجر القيامة. فالإنسان، منذ سقوطه، صار الموت رفيق طريقه، والقبر علامة ضعف الطبيعة البشرية وزوالها. لكن الله بمحبته العظمى، لم يترك الإنسان أسير التراب، بل أرسل ابنه الوحيد إلى العالم لكي يدخل إلى عمق الموت ويحوله إلى معبر نحو الحياة الأبدية".

وأوضح أن "كنيستنا لا تنظر إلى الموت كحدث منفصل عن قيامة المسيح، لأن الرب القائم أعطى الموت بعدا جديدا. فمنذ أن قام المسيح من بين الأموات، لم يعد القبر مقر  يأس بل أصبح موضع انتظار الرجاء. لذلك، حتى وسط دموعها، ترتل الكنيسة بلغة الغلبة: "المسيح قام من بين الأموات ووطئ الموت بالموت". بقيامة المسيح لم يعد الموت نهاية، بل صار مدخلا إلى الحياة التي لا تزول".

وتابع: "يقول القديس أثناسيوس الكبير إن المسيح "تأنس لكي يبيد الموت ويعيد الإنسان إلى عدم الفساد". ويقول القديس يوحنا الذهبي الفم: "حين قام المسيح انكسر باب الجحيم، وصار الموت طريقا إلى الملكوت". لذا، لا تصلي الكنيسة اليوم بروح الإنكسار بل برجاء، لأنها تؤمن بأن الذين رقدوا على رجاء القيامة لن يحرموا من نور وجه الله".

وقال: "يا أحبة، للأسماء في الكتاب المقدس معنى ورسالة. واسم عبدالله ليس مجرد إسم يعطى للإنسان، بل هو دعوة روحية عميقة. فالإنسان خلق ليكون لله، وليحيا في شركة المحبة والطاعة مع خالقه. العبودية لله، في المفهوم الروحي، ليست إذلالا للإنسان، بل قمة حريته وكرامته، لأن الإنسان لا يجد ذاته الحقيقية إلا حين ينتمي إلى الله. يقول الرسول بولس: "وأما الآن، إذ أعتقتم من الخطيئة، وصرتم عبيدا لله، فلكم ثمركم للقداسة". العبد الحقيقي لله هو الذي يجعل حياته شهادة للإيمان والمحبة والحق والخير والذي يدرك أن كل ما يملك هو وديعة بين يديه لخدمة الآخرين ولمجد الله. من هذا المنظار، نتأمل اليوم في حياة حبيبنا المرحوم عبدالله. لقد حمل إسما كبير المعنى، وسعى، بحسب طاقته وإمكاناته، لترجمة معنى هذا الإسم في حياته العملية. فقد عرفه كثيرون رجل مسؤولية وعطاء، لكن الكنيسة عرفته ابنا أحبها ووقف إلى جانب مؤسساتها ورسالتها. لقد فهم أن خدمة الكنيسة ليست أمرا ثانويا في حياة المؤمن، بل هي امتداد لخدمة المسيح نفسه، لأن الكنيسة هي جسده الحي في العالم".

ولفت الى أن "دعم المؤسسات الكنسية والتربوية ومساندة الأعمال التي تبني الإنسان وتحفظ إيمانه وثقافته، ليست أعمالا إجتماعية فحسب، بل هي تعبير عن إيمان حي. يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: "إن كنت لا تستطيع أن ترى المسيح في الفقير والضعيف، فلن تراه في الكأس المقدسة". هكذا، كل عطاء يقدم بمحبة، يتحول في نظر الله إلى بخور طيب يرتفع أمام عرشه".

واردف: "لقد عاش المرحوم عبدالله سنوات طويلة حافلة بالتعب والعمل والمسؤوليات، واستطاع أن يترك أثرا في المجتمع والوطن. لكن القيمة الأعمق في حياة الإنسان ليست في النفوذ ولا في الغنى ولا في النجاح الزمني، بل في الأثر الروحي الذي يتركه في قلوب الناس. فكم من إنسان عاش طويلا ولم يترك خلفه سوى الفراغ، وكم من إنسان عاش بالمحبة فبقي حيا في ذاكرة الناس وصلواتهم. اليوم، إذ تودعه عائلته وأحباؤه والكنيسة التي أحبها، نتذكر أن الإنسان لا يحمل معه من هذا العالم سوى أعماله. فكل مجد أرضي يزول، وكل غنى يفنى، وكل سلطة لها نهاية، أما المحبة فوحدها تبقى إلى الأبد".

ولفت الى ان "الموت يضعنا جميعا أمام الحقيقة الكبرى، أن حياتنا قصيرة مهما طالت، وأن دعوتنا الحقيقية هي أن نحيا لله. الإنسان قد يربح العالم كله، لكنه إن خسر نفسه، فماذا ينتفع؟ لذلك تدعونا الكنيسة إلى التوبة واليقظة والعودة إلى الله، لكي يكون انتقالنا، حين تأتي ساعتنا، عبورا مملوءا سلاما ورجاء".

وقال: "نصلي اليوم كي يتقبل الرب نفس عبده عبدالله في مساكن الأبرار، وأن يغفر له كل زلة بشرية، لأنه "ليس من إنسان يحيا ولا يخطئ". كما نسأل المسيح القائم أن يعزي قلوب عائلته وأحبائه ويمنحهم سلاما يفوق كل عقل. إن ذكر عبد الله عبدالله سيبقى حيا في الكنيسة التي أحبها، وفي القلوب التي عرفته. وكما كان اسمه عبدالله، نسأل أن يكون قد وجد في نهاية رحلته فرح اللقاء مع السيد الذي خدمه على هذه الأرض في أحبائه الصغار، لكي يسمع ذلك الصوت المبارك: "نعما أيها العبد الصالح والأمين… أدخل إلى فرح ربك"، آمين".

وبعد الصلاة نقل جثمان الراحل الى مسقط رأسه في دده - الكورة، حيث صلي على جثمانه في كنيسة مار الياس للروم الأرثوذكس، وقد حضر الجنازة رئيس تيار "المرده" الوزير السابق سليمان فرنجية والنائب طوني فرنجية والنائب أديب عبد المسيح ممثلا الرئيس أمين جميل ورئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي جميل، كما حضرالنائبان الدكتور فادي كرم وجورج عطالله وجمهورغفيرمن أبناء بلدة دده وبلدات قرى الكورة المجاورة.

وكانت صالة كنيسة مار نقولا في الأشرفية، قد غصت بالمعزين بالراحل تقدمتهم اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون. كما أجرى رئيس مجلس النواب نبيه بري إتصالا هاتفيا بنجل الفقيد راني.

كما حضر الرئيس فؤاد السنيورة ونائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي والنواب ميشال معوض، ملحم طوق، غازي زعيتر، بولا يعقوبيان، والسيدة نادية عون عقيلة الرئيس العماد ميشال عون، بشارة خيرالله ممثلا الرئيس العماد ميشال سليمان ووزراء ونواب سابقون الدكتور شارل رزق والسيدة ليلى الصلح حمادة، ميشال فرعون، كرم كرم، فادي عبود، فارس بويز متصلا من باريس، ناجي البستاني، انور الخليل، طلال المرعبي، عاطف مجدلاني، سامر سعادة، ورجال أعمال وقضاة ومحامون ورؤساء مجالس إدارات رئيس مجموعة "قناة الجديد" تحسين خياط، جوزف ابو شرف، مارون ابو شرف، عضو مجلس جمعية مصارف لبنان ورئيس اتحاد المصارف العربية جوزف طربيه، طلال مقدسي، محافظ بيروت السابق نقولا سابا، رئيس مجلس إدارة والمدير العام لمصرف الإسكان انطوان حبيب، عقيلة النائب السابق الراحل ايلي سكاف ميريام طوق سكاف.

كما تلقت عائلة الفقيد سلسلة من برقيات التعزية، ابرزها  من رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميل، الرئيسين فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي، رئيسة مجلس أمناء المؤسسة الوطنية للتراث السيدة منى الهراوي، انور علي الجمال، الى قادة سياسيين وروحيين وإعلاميين وعسكريين.
مواضيع ذات صلة
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك