تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

كارثة تضرب زراعة البطاطا.. من ينقذ المتضررين؟

ناجي يونس

|
Lebanon 24
11-04-2016 | 02:43
A-
A+
كارثة تضرب زراعة البطاطا.. من ينقذ المتضررين؟
كارثة تضرب زراعة البطاطا.. من ينقذ المتضررين؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
التجربة نفسها تتكرر، والمزارع دائماً يدفع الثمن، ويتكبد الإقتصاد الوطني خسائر إضافية. كيف ذلك؟ ببساطة لأن كميات البطاطا المستوردة من مصر أكبر بكثير من الحجم الذي درجت العادة على استيراده، مما أغرق الأسواق المحلية في وقت باشر مزارعو البطاطا في عكار والبقاع بجني محاصيلهم! وينص الإتفاق بين لبنان ومصر على استيراد حوالى 50 ألف طن من البطاطا في خلال شهري شباط وآذار إلا أن الكميات المستوردة ارتفعت هذا العام إلى 67 الفاً. وبهذا تكون الأسواق المحلية قد اغرقت، الأمر الذي يترافق مع بدء موسم جمع البطاطا من البقاع وعكار مما سيترك آثاراً سلبية للغاية على آلاف المزارعين في هاتين المنطقتين. وفي هذا الإطار، يقول رئيس تجمع المزارعين في البقاع إبراهيم الترشيشي إن مزارعي عكار لن يجدوا أسواقاً لتصريف إنتاجهم، وإذا وجدوها فإنهم سيبيعون ما حصدوه بأسعار متدنية جداً قد تقل عن كلفة زراعتها. ولا يستبعد الترشيشي أن يرزح المزارعون في عكار تحت عبء هذه الخسارة طيلة موسم كامل. وهو يؤكد لـ "لبنان 24" أنه إذا استمر هذا النمط من إدخال المنتجات الزراعية التي تغرق الأسواق والتي تلحق الضرر الكبير بالزراعات اللبنانية فسيصل القطاع الزراعي إلى حائط مسدود. فالواقع أن المنتجات الزراعية من سوريا ومصر وتركيا تغرق الأسواق اللبنانية، وبعضها يتم إدخاله بطرق شرعية وبعضها الآخر بطرق غير شرعية وخير مثال على ذلك 11 ألف طن من البطاطا التي تم استيرادها من مصر يوم 31 آذار الماضي. ويشير الترشيشي إلى أنه لا يمكن أن يقف المسؤولون مكتوفي الأيدي ويتفرجون على كل ما يحصل. من هنا يشدد الترشيشي على أهمية أن يتخذ المسؤولون المعنيون، وفي طليعتهم وزارة الزراعة، كل الخطوات التي تحول دون إدخال كميات تغرق الأسواق، خصوصاً إذا أدخلت بطرق غير شرعية. وهو يحذر من تكرار التجربة نفسها مع البصل والبطيخ وسواهما من الفواكه والخضار التي يتم استيرادها قبل أن يبدأ حصاد الأصناف نفسها من لبنان وهو ما يحصل تحت أعين المسؤولين من دون رادع أو حسيب مما يلحق أكبر الضرر بالأصناف نفسها التي تزرع في لبنان. وبرأيه فإن وزارة الزراعة هي التي يجب أن تتحكم بعملية الإستيراد وكمياته وبروزنامته لا أن يترك زمام المبادرة للتجار اللبنانيين أو المصريين على حد سواء. ويعرب الترشيشي عن خشيته من سوء المصير ومن طالع الأيام على الزراعة والحركة الإقتصادية إذا استمر المسؤولون بالنمط نفسه من التعاطي مع القضايا الزراعية والإقتصادية والحياتية، مرجحاً أن يكرر المسؤولون اللامبالاة وعدم تحملهم أي مسؤولية تجاه هذه الأزمة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك