قال
الخبير الاقتصادي، علي محمد، إن قرار استبدال الليرة
السورية تم الإعلان عنه منذ 4 أشهر، ومن المقرر أن يستمر الاستبدال لمدة 3 أشهر، وفي حالة عدم التمديد ستفقد العملة القديمة قوتها الشرائية، ولكن يحق لصاحبها استبدالها من خلال فروع مصرف
سوريا المركزي.
أضاف محمد، في مقابلة مع "العربية Business"، أن مصرف سوريا وضع ضوابط لعملية استبدال الليرة التي تتم من خلال فروع البنوك وشركات الصرافة، حيث يجب تقديم الهوية الشخصية، مع وضع حد أقصى للمبالغ التي يحق للشخص استبدالها، حيث يصل إلى 75 مليون ليرة في شركات الحوالات والصرافة.
وأوضح أن المبالغ التي تتجاوز تلك القيمة يجب إثبات مصدرها وفقاً لقوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث يمكن طلب السجل التجاري أو السجل الصناعي أو إثبات العمل ومصدر الدخل.
وأشار إلى أن مصرف سوريا المركزي يمكنه وفقاً لهذه الآليات معرفة مصادر الأموال، خاصة مع تحديد منافذ الاستبدال في كافة المحافظات السورية، ومنع الاستبدال خارج الأراضي السورية.
وقال محمد إن مسؤولية السيطرة على ارتفاع معدل التضخم لا تقع على عاتق مصرف سوريا المركزي فقط، وذلك رغم أن هدف المصرف النهائي هو استقرار المستوى العام للأسعار.
وأضاف أن ضبط التضخم يحتاج إلى إجراء إصلاحات هيكلية كاملة للاقتصاد السوري، خاصة فيما يتعلق بالانضباط المالي، وعدم تمويل عجز الموازنة العامة للدولة من خلال الاستدانة المفرطة، وضبط الإنفاق العام.
وأوضح أن الحكومة السورية يجب أن تعمل على زيادة معدلات الإنتاج والاستثمار لتلبية متطلبات السوق المحلية، بالإضافة إلى دعم قطاع التصدير الذي تراجع بشكل كبير جداً خلال السنوات الماضية.
آلية استبدال الليرة
وأصدر حاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر الحصرية القرار رقم 706، المتضمن الجهات المعتمدة لتنفيذ عملية استبدال العملة السورية من خلال المؤسسات المالية المرخصة والخاضعة لرقابة المركزي.
وتضمن القرار اعتماد الجهات لتنفيذ عملية استبدال العملة السورية من خلال المؤسسات المالية المرخصة والخاضعة لرقابة مصرف سوريا المركزي، والمصارف العاملة في سوريا، وشركات الصرافة والحوالات الداخلية بكل فروعها.
وحدد القرار المؤسسات التالية: "المصرف التجاري السوري، والمصرف العقاري، والمصرف الزراعي التعاوني، ومصرف التسليف الشعبي، ومصرف التوفير، والمصرف الصناعي، وبنك البركة - سوريا، والبنك الوطني الإسلامي، وبنك سوريا الدولي الإسلامي، وبنك
الشام، وبنك بيمو السعودي الفرنسي، وبنك قطر الوطني - سوريا، وبنك الشرق، وبنك الائتمان الأهلي ATB، والبنك العربي - سوريا، والمصرف الدولي للتجارة والتمويل".