مع ارتفاع سعر البنزين 300 ألف ليرة (أو ما يُناهز الـ4 دولارات)، اتجهت الأنظار إلى أصحاب السيارات رباعية الدفع الذين وجدوا أنفسهم أمام تكاليف جديدة سيدفعونها شهرياً ثمن هذه الزيادة.
هذه السيارات الكبيرة تحتاج إلى محروقات أكثر من غيرها، خصوصاً تلك التي تأتي بـ6 أسطوانات. وبحسبةٍ بسيطة، فإذا أراد سائق السيارة شراء صفيحتي بنزين، يتوجب عليه دفع 8 دولارات إضافية. وعملياً، إذا اشترى السائق 10 صفائح شهرياً على الأقل، فإن عليه دفع 40 دولاراً إضافياً.
في حديثٍ عبر "لبنان24"، يقولُ أحمد الخطيب، سائق سيارة رباعية الدفع إنّه "سيضطر إلى تقليل تحركاته بها نظراً لارتفاع تكاليف التنقلات"، مشيراً إلى أنه "يحتاج شهرياً إلى ما يفوق الـ25 صفيحة بنزين، أي أنه سيضطر إلى دفع 100 دولار إضافية إثر الزيادة التي تمّ فرضها".
يعتبر الخطيب أن ما حصل كانَ مُجحفاً، ويقولُ إن "الـ100 دولار خسرت قيمتها في الأصل، بينما التكاليف الجديدة ستؤدي إلى تآكل الرواتب شيئاً فشيئاً"، وأضاف: "ما يجري هو عبء اقتصاديّ جديد، وبدلاً من أن يتحسن الوضع علينا، باتت الضرائب تزداد ومن يدفعها هو الشعب".
السيارات الصغيرة.. بديل أساس
مع الارتفاع في سعر البنزين، تتجهُ الأنظار إلى السيارات الصغيرة التي باتت تُعتبر "اقتصادية" أكثر من السيارات الكبيرة أو رباعية الدفع. هنا، يقولُ أحد تجار السيارات لـ"لبنان24" إنّه تلقى خلال الأيام الماضية طلباتٍ بشأن سيارات صغيرة، لأنها أفضل من الكبيرة من ناحية المصاريف والتكاليف.
ويلفت التاجر إلى أنّ الطلب على السيارات الصغيرة ليس جديداً، بل هو قديم العهد لاسيما مع الأزمة الاقتصادية التي شهدها لبنان اعتباراً من العام 2019.
وعملياً، فإن ارتفاع سعر البنزين قد يساهم في ارتفاع سعر السيارات الصغيرة أيضاً، وفق التاجر، مشيراً إلى أن هذا الأمر بديهي، وتابع: "كلما ارتفعت أسعار المحروقات كلما ازدادت أسعار المركبات الصغيرة وتراجعت في المقابل أسعار المركبات الكبيرة. هذه المعادلة واقعية جداً، بينما المواطن هو الضحية".