أعلن المصرف المركزي في
كوريا الجنوبية، اليوم الخميس، أن اقتصاد البلاد حقق نمواً متواضعاً بلغت نسبته 1% خلال العام 2025، وهو المعدل الأدنى منذ عام 2020 (أزمة كوفيد-19)، متأثراً بالأزمة السياسية الحادة التي عصفت بالبلاد، وذلك رغم القفزة المحققة في صادرات تقنيات
الذكاء الاصطناعي.
يأتي هذا التباطؤ الملحوظ بعدما سجل رابع أكبر اقتصاد في
آسيا نمواً بنسبة 2% في عام 2024. وعزا المحللون هذا التراجع إلى الهزة السياسية التي أحدثتها محاولة الرئيس السابق "
يون سوك يول" إعلان الأحكام العرفية، وما تبعها من أزمة انتهت بعزله، حيث انكمش الناتج المحلي بنسبة 0.2% في
الفصل الأول من العام.
ورغم الانكماش الأولي، أظهرت الأرقام تعافياً تدريجياً خلال فصول السنة:
-الفصل الثاني: نمو بنسبة 0.7%.
-الفصل الثالث: نمو بنسبة 1.3%.
وقد استند النمو الإجمالي (1%) بشكل أساسي إلى الصادرات التي ارتفعت بنسبة 4.1%، مدفوعة بالطلب العالمي على أشباه الموصلات ومعدات الذكاء الاصطناعي التي تنتجها شركات كبرى مثل "
سامسونغ" و"أس كي هاينكس".
وأشار المصرف المركزي في بيانه إلى أن الاستهلاك الخاص والعام حافظا على نموهما، وتعزز قطاع الخدمات، في مقابل تسارع تراجع الاستثمار في قطاع البناء وتباطؤ نمو قطاع التصنيع، فيما سجلت الواردات ارتفاعاً بنسبة 3.8%.
يتوقع المصرف المركزي انتعاش النمو ليصل إلى 1.8% خلال العام الجاري، مدفوعاً بتحسن الطلب المحلي واستمرار
الدورة القوية لقطاع أشباه الموصلات.