طرح رئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانغا، في خلال جلسة خاصة حول الاقتصاد السعودي في منتدى دافوس، رؤية استراتيجية للفصل بين التقلبات الاقتصادية العابرة والأزمات الهيكلية العميقة.
وأبدى بانغا تفاؤلاً حذراً تجاه قدرة الاقتصادات الكبرى على الصمود، مشيراً إلى نمو الولايات المتحدة والصين والهند بما يفوق التوقعات، مدفوعاً بالاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي والبيانات والبنية التحتية. وسجلت الصين نمواً يقارب 5 في المائة، بينما تجاوزت الهند 8 في المائة، مؤكداً أن المؤسسات القوية ساعدت هذه الدول على تجاوز الصعوبات الاقتصادية.
لكن رئيس البنك الدولي حذر من تحدٍ حاد يهدد ربع الاقتصادات الناشئة، حيث لا يزال نصيب الفرد من الناتج المحلي أقل بنسبة 10 في المائة مقارنة بما قبل جائحة «كوفيد-19»، نتيجة تراكم الديون وسوء الإدارة المالية، لا سيما بعد الاعتماد المفرط على الاقتراض خلال فترة الفائدة المنخفضة.
وأشار بانغا إلى تحدٍ ديموغرافي عالمي في السنوات الـ15 المقبلة، إذ سيصل نحو 1.2 مليار شاب إلى سن العمل في الأسواق الناشئة، بينما تشير التقديرات إلى توفر 400 مليون وظيفة فقط، ما يترك 800 مليون شاب بلا فرص واضحة. وأكد أن الفشل في خلق وظائف لهؤلاء الشباب قد يؤدي إلى هجرة غير شرعية واضطرابات اجتماعية وانقلابات، بينما النجاح في هذا المجال سيحولهم إلى محرك نمو عالمي يمتد لأربعين عاماً.
وختم بانغا بالقول إن العالم يقف اليوم عند مفترق طرق: إما صناعة الأمل وتحقيق النمو المستدام، أو مواجهة عدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي على المدى الطويل.