حافظت أسعار
الذهب على مكاسبها خلال تعاملات الأربعاء، رغم تراجعها الطفيف، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز وتصاعد المخاوف من عودة البنوك المركزية العالمية إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية.
واستقر سعر الذهب قرب مستوى 4465 دولارًا للأونصة، بعد خسائر قاربت 2% في جلسة الثلاثاء، بينما يواصل المستثمرون مراقبة تطورات الحرب المرتبطة بـإيران وتأثيرها على أسواق الطاقة والتضخم العالمي، بحسب "بلومبرغ".
وأدت المخاوف من تعطل إمدادات
النفط واستمرار الجمود بشأن إعادة فتح مضيق هرمز إلى موجة بيع واسعة في أسواق السندات العالمية، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة
الأمريكية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية عام 2007.
كما أسهمت تهديدات الرئيس الأمريكي
دونالد ترامب باستئناف الضربات ضد
إيران، بعد يوم واحد فقط من إعلانه إلغاء هجوم
أمريكي، في زيادة حالة الترقب داخل الأسواق العالمية. وفي المقابل، أبدى
مجلس الشيوخ الأمريكي ذو الأغلبية الجمهورية معارضة لتوسيع نطاق الحرب؛ ما أضاف مزيدًا من الضبابية إلى المشهد.
ويرى محللون أن ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن التوترات الجيوسياسية يعزز مخاطر التضخم؛ ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنوك مركزية أخرى إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بدلًا من خفضها كما كانت تتوقع الأسواق سابقًا.
ويُنظر إلى الذهب عادةً كملاذ آمن في أوقات الأزمات، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من جاذبيته، نظرًا لأنه لا يدر عائدًا ماليًّا للمستثمرين.
وأشار أولي هانسن، رئيس إستراتيجية السلع في ساكسو بنك، إلى أن الأسواق تشهد حالة ترقب واضحة، موضحًا أن ضعف التدفقات الاستثمارية إلى صناديق المؤشرات المتداولة يعكس انتظار المستثمرين لمحفزات أكثر وضوحًا خلال المرحلة المقبلة.
وفي أسواق
المعادن الأخرى، تراجعت أسعار الفضة بشكل طفيف بعد خسائر حادة في الجلسات السابقة، فيما استقر البلاتين وارتفع البلاديوم، بالتزامن مع صعود محدود في مؤشر الدولار الأمريكي.