تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

هل يصل سعر برميل النفط الى 100$؟

Lebanon 24
23-05-2016 | 09:40
A-
A+
هل يصل سعر برميل النفط الى 100$؟
هل يصل سعر برميل النفط الى 100$؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ارتفع سعر النفط الخام نهاية الأسبوع الماضي ليسجل أعلى مستوياته في 7 أشهر، وإذا كان كلّ البجع أبيضا عملا بالإفتراض الأوروبي، فإن هذا الإرتفاع بمثابة بجعة سوداء بإعتباره غير متوقع. فقد هبطت أسعار النفط أكثر من 70% بين 2014 وأوائل 2016. وذلك بسبب "التخمة "في سوق النفط العالمي (زيادة كبيرة في العرض من 3 دول أساسية هي السعودية والولايات المتحدة الأميركية وروسيا) وتراجع الإقتصاد الصيني وارتفاع انتاج النفط الصخري. وقد توقع الخبراء أن يستمر سعر النفط بالتدهور وان تلامس الأسعار القاع (أقل من 30$)، سيما بعد إخفاق لقاء الدوحة على إثر تأجج الخلاف السعودي الإيراني، حيث رفضت ايران العائدة الى سوق النفط اثر رفع الحظر عنها بعد توقيع الاتفاق النووي القبول بطرح تجميد الانتاج عند مستويات شهر كانون الثاني عملاً بإقتراح وزراء نفط السعودية وروسيا ونظيرهم القطري الذين سعوا لتثبيت مستوى انتاج النفط. لكن، وخلافا لكل التوقعات وعلى عكس ما حصل خلال السنتين الماضيتين، من إنهيار الأسعار، شهدت أسعار برميل نفط برنت ارتفاعاً تدريجياً في الأسعار بمعدل 46 سنتا (0.94) ليصل سعر البرميل الى 49.19 $ أميركي. ويعود السبب الرئيس في هذا التغير السعري الى حالات التعطل غير المتوقعة لإمدادات النفط في أنحاء العالم والتي أوقفت نحو 2.5مليون برميل نفط يوميا لتبدد تقريبا فائض الانتاج. ففي كندا التي تمتلك احتياطاً كبيراً من النفط الرملي يصل الى 170 مليار برميل من أصل 3.6 تريلونات برميل كإجمالي احتياطي عالمي، قررت السلطات الكندية ضمن إجراءات إحترازية إغلاق منشآت لإنتاج النفط الرملي إثر اندلاع حرائق الغابات في منطقة ماكموراي النفطية في مقاطعة ألبرتا غرب كندا. هذه الحرائق التي تعتبر أكبر كارثة طبيعية في تاريخ كندا(تجاوزت تقديرات خسائر التأمين 7 مليارات $ أميركي) عطلت إنتاج أكثر من مليون برميل يوميا أي ما يوازي نحو نصف إنتاج كندا من النفط الرملي. ولأن أسواق النفط تتخوف أكثر من الأحداث في الدول النفطية نفسها فإن للأحداث التي تشهدها النيجر أهمية خاصة هنا. حيث أدى تزايد الهجمات على منشآت النفط والغاز (حتى خطوط الأنابيب التي تديرها مؤسسة النفط الوطنية النيجيرية) في منطقة دلتا التي تأتي منها أغلب ثروة البلاد النفطية الى خفض انتاج النيجر من النفط الى مستوى هو الأدنى منذ 20 عاما.(أقل من 1.4 مليون برميل يوميا). كما ويعود الإرتفاع التدريجي في الأسعار أيضاً الى تعثر الانتاج في فنزويلا، عضو أوبك، وسط شح السيولة الذي تواجهه شركة النفط الحكومية (بي.دي.في.إس.إيه) في ظل أزمة سياسية واقتصادية شديدة في البلاد ما أدى الى انخفاض انتاج النفط الخام الى نحو 2.53 مليون برميل يوميا في الربع الأول من العام مقارنة مع 2.72 مليون برميل في نفس الربع من العام 2015.أيضا يتعثر إنتاج النفط في ليبيا جراء الصراع الداخلي في البلاد حيث انخفض الإنتاج من مليون و600 ألف برميل الى ما بين 350 و400 ألف برميل فقط. هذا لناحية العرض أما لناحية الطلب فنجد أن ثمة زياة طفيفة هذا العام في الطلب على النفط العالمي خصوصا من الهند.ففي الحقيقية يجب قراءة الهند اقتصاديا بطريقة جديدة من الان فصاعدا.حيث ارتفع الطلب الهندي (النهضة الصناعية) نحو 40 % أي 400 ألف برميل يوميا زيادة عن العام الماضي.هذه الزيادة في الطلب الهندي على النفط العالمي تعود لزيادة الانتاج المحفز بالطلب الخارجي ما يجعل الهند منافسا شرسا وندا للصين في السنوات المقبلة، اذ شكلت هذه الزيادة في الطلب على النفط ربع الزيادة في الطلب على النفط العالمي خلال هذا العام. في ظل هذه التطورات المترجمة نقصا في الانتاج لأسباب طارئة وزيادة في الطلب لم تشكل زيادة إنتاج النفط الإيراني خطورة على الأسواق والأسعار. فبالرغم من أن إيران التي كانت تنتج نحو 6 ملايين برميل يوميا في نهاية السبعينات عادت من جديد الى سوق النفط مع انتاج نحو 3.6 مليون برميل يوميا، الا انها لن تتمكن من رفع المستوى الى ما كان عليه في نهاية عهد الشاه.قد يرتفع انتاج النفط الإيراني الى مستوى 4 مليون برميل خلال شهر آب القادم، لكن من المتوقع أن تتأخر إيران التي تحاول أن تحصل على الحصة النتاجية نفسها التي تحصل عليها العراق (4.6 مليون برميل يوميا وهو في ازدياد) وفقا لنظام توزيع الحصص في أوبك بضع سنوات.وذلك لأن هذه الزيادة تتطلب تعاونا إيرانيا مع شركات النفط الدولية، التي تبدو متخوفة حاليا من الولوج في الصناعة النفطية. إذ لا يمكن اعتبار المفاوضات التي تجريها هذه الشركات مع إيران لتطوير حقولها كافية لإدماج إيران في المجتمع الدولي والنظام الإقتصادي والمالي العالمي، سيما ان ايا من هذه المفاوضات لم تترجم توقيعا على عقود. أما مرد هذا التخوف فهو أن الحرس الثوري في إيران، أي أساس الثورة الإيرانية وراعي استقرارها المقرب من المرشد الأعلى علي خامنئي هو الذي يسيطر على صناعة النفط وقوانين المقاطعة لا تزال سارية عليه عملا بلوائح الارهاب الأميركية . تتراوح أسعار النفط حاليا بين الـ 45 والـ 49 $ أميركي وقد ترتفع هذه الأسعار لتصل الى 60 $ بحلول نهاية هذا العام. بالرغم من أنه لو كانت الظروف اعتيادية في العالم لكان من الممكن ان تزيد أسعار النفط بسرعة لا بشكل تدريجي وطفيف وتصل الى 100$ واكثر للبرميل الواحد، إلا ان الظروف العالمية الاقتصادية ومنها المخزونات التي تملأ منشآت التخزين في العالم تحول دون حدوث نقص في امدادات المعروض (إعتماد الشركات السحب من مخزونها التجاري الذي يبلغ 3 بلايين برميل)، وكذلك التضخم في الاقتصاد الاميركي ومخاوف الانكماش ومحاولة تدارك التداعيات السلبية على النمو الاقتصادي العالمي والحفاظ عل ميزان القوى السياسية الداخلية في إيران .ستجعل الـ 70 $ سقفاً لا يقبل العقل الاقتصادي تجاوزه خلال هذا العام. أخيراً في العام 2008 ارتفعت أسعار النفط الى 136$ أميركي اثر الحروب الحاصلة بين أفغانستان والعراق ولعل أي مستثمر في الأسواق المالية العالمية يعلم أن الفائض في انتاج السوق حالياً هو أقل من مليون برميل، لذا يكفي لأي عمل أو حدث عسكري ان يوقف انتاج كمية توازي المليون برميل ليقفز سعر البرميل الواحد الى ما يزيد عن 100$ أميركي. وهنا يصبح التساؤل مشروعا عن مصلحة أميركا وروسيا وموازنات الدول النفطية في حدث كهذا؟ وعن مدى إمكانية أن تكون منطقة الشرق الأوسط ساحة لهذا الاندلاع العسكري؟ الأكيد أن ما يحدث حولنا في هذا الاقليم ليس بعيداً عن هذه المصلحة ولا بعيدا عن هذا الإحتمال.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك