تواجه أسعار
الذهب ضغوطاً متزايدة رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في
الشرق الأوسط، إذ أدت المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وتجدد التضخم إلى تعزيز توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، ما حدّ من قدرة المعدن الأصفر على الاستفادة من الطلب على الملاذات الآمنة.
وأوضح ماكس باكر، رئيس شركة "أمريكان هارتفورد غولد"، في تحليل نشره موقع "إنفستنج.كوم"، أن الصراعات العسكرية تدفع المستثمرين عادة إلى شراء الذهب للتحوط من المخاطر، لكنها قد تؤدي في الوقت نفسه إلى ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد، ما يزيد الضغوط التضخمية ويدفع البنوك المركزية إلى التشدد في سياساتها النقدية.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يعزز
جاذبية الدولار والسندات، ويضغط على الذهب الذي لا يدر عوائد، فيما تبقى قرارات الاحتياطي
الفيدرالي الأميركي وبيانات التضخم من أبرز العوامل المؤثرة في تحركات الأسعار على المدى
القصير.
في المقابل، تواصل البنوك المركزية تعزيز احتياطياتها من الذهب، إذ بلغت مشترياتها نحو ضعفي متوسطها التاريخي المسجل قبل عام 2022، في إطار مساعي تنويع الاحتياطيات وتقليص الاعتماد على الدولار.
وتبرز
الصين بين أبرز المشترين، بعدما واصل بنك الشعب الصيني زيادة حيازاته من الذهب للشهر الثالث والعشرين على التوالي، فيما بلغ
صافي واردات البلاد من المعدن نحو 316 طناً خلال الربع الأول.
وتعكس هذه التطورات حالة من التباين في سوق الذهب، بين ضغوط التضخم والفائدة التي تحدّ من مكاسبه على المدى القصير، واستمرار الطلب الاستراتيجي من البنوك المركزية والمستثمرين الباحثين عن حماية أصولهم من المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.