منحت أسعار النفط المرتفعة بفعل الحرب في الخليج شركات الطاقة الصينية الكبرى دفعةً في الأرباح، قد تساعدها على تمويل خطط زيادة الإنتاج المحلي وتقليل مخاطر الاعتماد على الإمدادات الخارجية.
وأظهرت نتائج الربع الثالث استفادة "بتروتشاينا" و"سينوبك" خصوصاً من أنشطة التنقيب والإنتاج، فيما صمدت أعمال التكرير والتسويق رغم التراجع الحاد في الطلب الصيني على وقود النقل. ويُنتظر أن تعلن "سينوك" نتائجها في وقت لاحق الجمعة.
ويأتي تحسّن الأرباح بعدما حدّدت بكين، هذا الشهر، مهام لتعزيز أمن الطاقة خلال العقد المقبل، وعرضت الشركات الثلاث خططاً لزيادة احتياطيات النفط والغاز ورفع الإنتاج.
وتستورد الصين نحو 70% من احتياجاتها النفطية و40% من الغاز الطبيعي، ما يجعل اضطراب الإمدادات، خصوصاً عبر مضيق هرمز، عاملاً ضاغطاً على أمنها الطاقوي. كما تحتاج مخزوناتها التجارية إلى التعويض بعد الاضطرابات الطويلة في إمدادات الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، تعتزم "بتروتشاينا"، أكبر منتج في البلاد، إنفاق أكثر من 40 مليار يوان، أي نحو ستة مليارات دولار، سنوياً على الاستكشاف المحلي حتى عام 2030، وفق مذكرة لـ"جيفريز" أعقبت إحاطة لمسؤولي الشركة الخميس.
وتتحسّن أيضاً آفاق التكرير والبتروكيماويات مع تقلّص فائض المعروض، فيما يتيح استمرار التصدير للشركات الاستفادة من عوائد أعلى خارج السوق الصينية.
وبحسب "سيتي غروب"، بلغت هوامش التصدير لدى "سينوبك" 65 دولاراً للبرميل في الربع الثالث، مقابل هوامش تراوحت بين 10 و25 دولاراً للبنزين والديزل في السوق المحلية. (بلومبرغ)