رغم الاختراق الإلكتروني الذي تعرضت له منصة "بينانس" الأسبوع الماضي، والذي أسفر عن الاستيلاء على أموال مستخدمين بقيمة 6.3 مليار دولار، أظهرت "بيتكوين" تماسكاً غير متوقع، خلافاً لمخاوف المتداولين من موجة هبوط حادة.
وارتفعت العملة المشفرة الأكبر في العالم بنحو 1% اليوم الإثنين، لتتداول قرب 78,300 دولار، لكنها ظلت منخفضة بنحو 4% مقارنة بأعلى مستوى سجلته الخميس الماضي، قبل إعلان المنصة عن الاختراق، وفقاً لتقرير نشرته وكالة "
بلومبرغ".
وعزا التقرير تماسك "بيتكوين" إلى سرعة استجابة "بينانس"، التي تعهدت منذ البداية بتغطية خسائر المستخدمين.
وقالت شركة "أوربت ماركتس" المتخصصة في تداول العملات الرقمية إن صمود العملة خلال عطلة نهاية الأسبوع يعكس ثقة السوق في قدرة المنصة على تعويض المتضررين.
وقال شون ماكنولتي المتداول لدى شركة "إيه كيو سي تِك" المتخصصة في توفير السيولة بالأسواق المالية، إن تماسك "بيتكوين" يرتبط بشراء "بينانس" العملة لتعويض المستخدمين، محذراً في الوقت عينه من تزايد مخاطر الاختراقات الإلكترونية مع تطور قدرات
الذكاء الاصطناعي.
ويختلف رد فعل السوق هذه المرة عن انهيار منصة "إف تي إكس" عام 2022، حين تراجعت "بيتكوين" بنحو 19% خلال ثلاثة أيام، بعد أن تحولت أزمة السيولة التي واجهت المنصة، ثاني أكبر منصة للعملات المشفرة آنذاك، إلى انهيار كشف عن ممارسات احتيالية وأدى إلى إفلاسها.
ورغم تماسك "بيتكوين" بعد اختراق "بينانس"، لم تتبدد مخاوف المتداولين من احتمالات هبوطها، إذ ارتفع مؤشر انحراف خيارات البيع لأجل
يوم واحد بنحو نقطة مئوية خلال 24 ساعة، ليصل إلى 6.37 نقطة.
ويقيس المؤشر الفارق في أسعار خيارات البيع والشراء، ويعكس ارتفاعه زيادة الطلب على أدوات التحوط من انخفاض الأسعار، مقارنة بالأدوات المستخدمة للمراهنة على صعودها، وفقاً لبيانات منصة "ديربيت" لتداول العملات الرقمية.
وقالت
كيلي يي، رئيسة الأبحاث في شركة "تالوس" المتخصصة في خدمات تداول وإدارة الأصول الرقمية للمؤسسات المالية، إن المتداولين يتعاملون مع اختراق "بينانس" بصورة مختلفة عن انهيار "إف تي إكس"، الذي ارتبط بعمليات احتيال.
وأضافت أن السوق تعامل مع الواقعة باعتبارها صدمة تشغيلية، وليس أزمة نظامية، موضحة أن عمق دفتر الأوامر على منصة "بينانس" تراجع بنسبة تتراوح بين 25% و30%، قبل أن يعود المشترون إلى السوق خلال ساعات. (الامارات 24)