تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

وسط الانقسام المالي.. تأخر الرواتب يهدد 2.5 مليون موظف في ليبيا

Lebanon 24
05-11-2026 | 13:43
A-
A+
وسط الانقسام المالي.. تأخر الرواتب يهدد 2.5 مليون موظف في ليبيا
وسط الانقسام المالي.. تأخر الرواتب يهدد 2.5 مليون موظف في ليبيا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

أعاد تأخر صرف مرتبات تشرين الأول الماضي لنحو 2.5 مليون موظف في ليبيا، ملف الانقسام المالي إلى الواجهة، في ظل تعثر تطبيق "جدول المرتبات الموحد" الذي أعلنت الحكومة اعتماده بزيادة تبلغ 10%.

وأدت الخلافات حول كلفة الجدول وآليات تنفيذه إلى عودة وزارة المالية مؤقتاً لنظام الصرف السابق، ما أعاد التساؤلات بشأن قدرة المؤسسات الليبية على توحيد السياسة المالية وضمان انتظام الرواتب.

خلافات حول الجدول الموحد

وبدأت الأزمة في 6 تشرين الأول الماضي، عندما أعلن رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة اعتماد جدول موحد لمرتبات موظفي القطاعات الممولة من الخزانة العامة، يتضمن زيادة بنسبة 10%، على أن يبدأ تطبيقه اعتباراً من الشهر نفسه.

ويهدف القرار إلى إنهاء التفاوت في الرواتب بين المؤسسات الحكومية، وإلغاء الجداول والامتيازات السابقة، وتوحيد معايير الأجور والعلاوات.

لكن المشروع اصطدم بخلافات فنية ومالية، خصوصاً بشأن كلفته وقدرة الخزانة العامة على تغطية الزيادات.

وفي محاولة لمعالجة الخلافات، عقدت لجنتا الشؤون المالية في مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة اجتماعاً في طرابلس، الأحد الماضي، بحضور محافظ مصرف ليبيا المركزي فوزي أبو خزام، ووزير المالية راشد أبو غفة، والنائب العام الصديق الصور، وعدد من المسؤولين.

وبحث المجتمعون الملاحظات المتعلقة بالمشروع، فيما أحالت وزارة المالية، الاثنين الماضي، مشروع قانون المرتبات الموحد إلى مجلس النواب تمهيداً لتطبيقه مطلع عام 2027، ما يعني أن اعتماده لا يزال يحتاج إلى توافق قانوني ومالي.

فاتورة الأجور تضغط على الميزانية

وتتجاوز الأزمة مسألة تأخر الرواتب، في ظل ارتفاع الإنفاق الحكومي واعتماد الاقتصاد الليبي على الإيرادات النفطية.

وبحسب بيانات مصرف ليبيا المركزي، بلغت النفقات العامة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 نحو 13.82 مليار دولار (88.6 مليار دينار)، استحوذت المرتبات منها على 9.45 مليار دولار (60.6 مليار دينار)، أي نحو 68.4% من إجمالي الإنفاق.

وبمعدل الإنفاق الحالي، قد تصل فاتورة الرواتب السنوية إلى 12.6 مليار دولار (80.8 مليار دينار)، من دون احتساب الزيادات المحتملة الناتجة عن تطبيق الجدول الموحد.

وتضع هذه الأرقام السلطات أمام معادلة صعبة بين تحسين أجور الموظفين لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، والحد من الضغط على الموازنة، بما يضمن استمرار الإنفاق على قطاعات أساسية كالصحة والتعليم.

منظومة لضبط الرواتب

وبالتوازي، يعمل مصرف ليبيا المركزي على تطوير منظومة "راتبك لحظي"، بهدف تدقيق بيانات الموظفين، والحد من الازدواجية الوظيفية، وضمان وصول الرواتب إلى مستحقيها.

وكان المصرف قد أعلن في أيلول الماضي تسجيل نحو 1.75 مليون موظف في المنظومة، من أصل 2.5 مليون، بنسبة مشاركة بلغت 79%.

كما ينص مشروع قانون المرتبات الموحد على حصر صرف المستحقات بالمنظومة الرقمية، وتحديد الرواتب وفق الدرجات الوظيفية، بدءاً من 156 دولاراً (ألف دينار) للدرجة الأولى، وصولاً إلى 766 دولاراً (4912 ديناراً) للدرجة السادسة عشرة، مع تنظيم علاوات القطاعات ذات الطبيعة الخاصة.

ورغم أهمية هذه الإجراءات في ضبط الإنفاق وتعزيز الشفافية، فإن إنهاء الأزمة يتطلب توحيد المؤسسات المالية والتوافق على آليات إدارة إيرادات الدولة ونفقاتها.

وبينما ينتظر الموظفون تسوية مستحقاتهم، تؤكد الأزمة أن توحيد الرواتب في ليبيا لا يقتصر على إقرار جدول جديد أو إطلاق منظومة إلكترونية، بل يحتاج إلى توافق سياسي ومالي يضمن إدارة موارد الدولة وتوزيعها بصورة عادلة.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك