سجل الدولار الأميركي أكبر زيادة له في أسبوعين أمس في أول أيام التداول الكاملة بالأسواق الأوروبية في 2017، مع عودة المتعاملين والمستثمرين في لندن. وصعد الدولار إلى نطاق واحد في المئة من أعلى مستوى في كانون الأول.
أما اليوان الصيني وهو من علامات الاستفهام الكبرى في كانون الثاني فأثبت المزيد من الاستقرار في الأسواق الخارجية التي يجرى فيها تداوله بحرية أكبر، إذ ساعده مسح متفائل لمديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية على الارتفاع 0.1 في المئة كما أعطى دعماً للدولار الأسترالي أيضاً.
وكان جني الأرباح في نهاية العام الماضي أوقف موجة صعود مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة عملات منافسة، مما جعلها تنزل إلى 1.07 دولار لليورو. وارتفعت العملة الأميركية 0.6 في المئة اليوم ليجرى تداولها عند 102.87 للمؤشر مقارنة بأعلى مستوى في 14 عاماً البالغ 103.65 والذي سجلته في 20 كانون الأول. كما صعد الدولار 0.2 في المئة أمام اليورو إلى 1.0431 دولار و0.4 في المئة أمام العملة اليابانية إلى 118 يناً وهو أعلى مستوى في أسبوعين.
وكانت أحجام التداول ضعيفة في آسيا نظراً لعطلة الأسواق في اليابان، لكن اليوان الصيني زاد 0.1 في المئة في التعاملات بالأسواق الخارجية بعدما أظهر مسح لمؤسسة "كايشين/ ماركت" أن نشاط المصانع الصينية نما بأكثر من المتوقع في كانون الأول ليصل الإنتاج إلى أعلى مستوى في نحو ست سنوات.
وارتفع الاسترليني لأعلى مستوى في أسبوعين مقابل اليورو، بعدما أشار مسح إلى أن معدل نمو قطاع الصناعات التحويلية البريطاني قفز إلى أعلى مستوى في سنتين ونصف سنة الشهر الماضي. وصعد الاسترليني إلى 84.60 بنس لليورو بعد صدور البيانات وهو أقوى مستوى منذ 22 كانون الأول ليرتفع بنسبة 0.6 في المئة خلال الجلسة بعد أن تم تداوله عند 85.01 بنس لليورو قبل صدور نتائج المسح.
ومقابل الدولار القوي بوجه عام، تحول أداء الاسترليني إلى الصعود ليجرى تداوله عند 1.2296 دولار مرتفعاً من 1.2258 دولار قبل نشر البيانات. لكن هذا يترك الاسترليني مرتفعاً 0.1 في المئة فقط خلال الجلسة ليظل قريباً من أدنى مستوى في شهرين البالغ 1.2201 دولار والذي سجله الأسبوع الماضي. وانخفض الاسترليني 16 في المئة أمام الدولار و14 في المئة مقابل اليورو في 2016 ليسجل أسوأ أداء سنوي في ثمانية أعوام وجاءت غالبية الخسائر بعد أن صوتت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي في 23 حزيران.
ونزل الذهب بعدما سجل الدولار بداية قوية في عام 2017 ليستمر الضغط على سعر المعدن الأصفر، بعدما سجل أكبر خسارة فصلية فيما يزيد عن ثلاثة أعوام. ويبدو أن الاتجاه السائد في أواخر 2016 مستمر في الأسواق على نطاق أوسع إذ تعافت أسواق الأسهم في حين سجل الدولار أكبر زيادة في أسبوعين. ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المئة إلى 1147.51 دولار للأونصة وهبط في العقود الأميركية الآجلة تسليم شباط (فبراير) 3.70 دولار إلى 1148 دولاراً.
وكان الذهب قد انخفض في شكل حاد في أعقاب فوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأميركية في تشرين الثاني، حيث فقد 12 في المئة في الربع الأخير من العام. وساهمت بداية قوية للذهب في عام 2016 في أن ينهي المعدن الأصفر العام الماضي مرتفعاً 8.5 في المئة مسجلاً أول مكسب سنوي منذ عام 2012.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى استقرت الفضة عند 15.93 دولار للأونصة. وتجاهل البلاتين ضعف الدولار وارتفع نحو 3 في المئة في المعاملات الفورية إلى أعلى مستوى في أسبوعين عند 926.20 دولار للأونصة. وزاد البلاديوم 1.9 في المئة إلى 691.50 دولار للأونصة. وسجل البلاديوم الأداء الأفضل بين المعادن النفيسة العام الماضي وارتفع 20 في المئة مسجلاً أكبر مكاسب سنوية في ستة أعوام بينما أنهى البلاتين عام 2016 مرتفعاً واحداً في المئة فقط.
(رويترز)